مسودة مشروع القرار الأميركي لمجلس الأمن تذكر لأول مرة إمكان إقامة دولة فلسطينية

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
جلسة لمجلس الأمن حول غزة، 18 سبتمبر 2025 (أنجيلا ويس/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتضمن المسودة الثالثة لمشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن إمكانية إقامة دولة فلسطينية بعد تنفيذ الإصلاحات وإعادة بناء غزة، مع السعي لحوار سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين لتحقيق تعايش سلمي.

- ترحب المسودة بإنشاء "مجلس السلام" كهيئة انتقالية لغزة وتدعو لتشكيل "قوة استقرار دولية مؤقتة" لتأمين الحدود ونزع سلاح الجماعات المسلحة، مع دعم متوقع من مجلس الأمن.

- يواجه المشروع اعتراضات من روسيا والصين ودول عربية، مع مطالب بتعديلات تتعلق بـ"مجلس السلام" وتفويض قوة الاستقرار، واستمرار المفاوضات لتجاوز الخلافات.

أظهرت صياغة المسودة الثالثة لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة أمس الخميس إلى مجلس الأمن تنصيصها على إمكان إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، وذلك خلافاً للمسودتين السابقتين، فيما دعت واشنطن للتوحد حول تبني مشروع القرار الذي يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب

بشأن غزة. ويقول نص المسودة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة وتبدأ عملية إعادة بناء غزة "قد تصبح الظروف مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية".

ويضيف أنّ "الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر". وقال ناطق باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، في بيان، إنه ستكون "محاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطيرة وملموسة ويمكن تجنّبها تماماً على الفلسطينيين في غزة". وأضاف أنّ "وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدماً لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه"، معتبراً ذلك "لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط".

والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أميركيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترامب. وترحب المسودة الثالثة من القرار التي اطلعت عليها "فرانس برس"، الخميس "بإنشاء مجلس السلام"، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة يفترض أن يرأسها ترامب نظرياً لولاية تستمر حتى نهاية العام 2027.

ومن شأن القرار أيضاً السماح للدول الأعضاء بتشكيل "قوة استقرار دولية موقتة" تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة. وستكلف هذه القوة أيضاً "نزع السلاح من الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم" وحماية المدنيين وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أول أمس الأربعاء، عن تفاؤله بأن مجلس الأمن سيصدر قراراً بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية. وقال لصحافيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا "نشعر بالتفاؤل. أعتقد أننا نحرز تقدماً جيداً في صياغة القرار، ونأمل بأن نتخذ إجراء بشأنه قريباً جداً".

لكن فيما يبدو أن أعضاء المجلس يؤيدون إنشاء "مجلس السلام" من حيث المبدأ، قال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس إن تساؤلات أثيرت حول مشروع القرار. وهي تشمل عدم وجود أي ذكر في النص لآلية الرقابة من جانب مجلس الأمن ولا للدور المستقبلي للسلطة الفلسطينية ولا تفاصيل حول القوة الدولية. وفي السياق، يواجه مشروع القرار الأميركي اعتراضاً واسعاً من روسيا والصين، وعدد من الدول العربية، التي تبدي مخاوف من إنشاء "مجلس السلام". وتطالب موسكو وبكين، اللتان تملكان حق النقض في مجلس الأمن، بحذف الإشارة إلى "مجلس السلام"، وفق ما أفاد دبلوماسيون مطّلعون على المفاوضات الجارية، لوكالة أسوشييتد برس.

وكانت الولايات المتحدة قد وزّعت مسودة أولية الأسبوع الماضي على أعضاء مجلس الأمن الـ15، تنص على منح تفويض دولي واسع لقوة الاستقرار لتوفير الأمن في غزة حتى نهاية عام 2027، بالتعاون مع "مجلس السلام" الذي لم يُشكّل بعد. وأشارت دول عربية وغيرها، أبدت رغبة في المشاركة في هذه القوة، إلى أن مثل هذا التفويض "ضروري" لمساهمتها بقوات.

ورفضت روسيا والصين والجزائر المسودة الأولى، وقدمت جميع الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء دولتين، تعديلات عليها، وفق ما قاله أحد الدبلوماسيين لـ"أسوشييتد برس". وتعلقت نقاط الخلاف بالمسار نحو دولة فلسطينية مستقلة وبالجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفق ما قاله دبلوماسيان. وتستجيب المسودة الثالثة للاعتراضات المتعلقة بعدم تضمّن المشروع رؤية لمستقبل دولة فلسطينية مستقلة، ولكن دون التزامات قاطعة.

(فرانس برس، العربي الجديد)