مسلّحون يقتلون العشرات شرقي ووسط نيجيريا

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:28 (توقيت القدس)
قوات من الجيش النيجيري في منطقة كيبي، سوكوتو، 16 أغسطس 2026 (إكس)

نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أنّ مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى جماعات متطرفة، قتلوا الأسبوع الماضي في ولاية سوكوتو شمال شرق نيجيريا نحو 30 شخصاً في أثناء أدائهم صلاة الجمعة، فيما أفاد ناجون وكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء، بقتل 24 شخصاً على الأقل في بلاتو بوسط البلاد، على أيدي مهاجمين مسلحين ببنادق.

وتواجه نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات أمنية متزامنة، إذ يشهد شمال شرقي البلاد منذ عام 2009 تمرداً تقوده جماعة بوكو حرام، قبل أن ينضم إليها لاحقاً تنظيم "داعش - ولاية غرب أفريقيا"، وهو فصيل منافس لها.

وصرّح شمس الدين ماي أكواي، أمين مجلس الحكم المحلي في منطقة كيبي، الاثنين، بأن المهاجمين يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة "لاكوراوا" التي يربطها بعض الباحثين بتنظيم "داعش-ولاية الساحل" الذي ينشط في المقام الأوّل في مالي والنيجر المجاورتين.

وأوضح ماي أكواي أن المهاجمين كانوا يحملون "أسلحة متطورة"، وهاجموا قرية أونغوشي "بينما كان المصلون منشغلين بأداء صلاة الجمعة". وقال أحد سكان بلدة كيبي المجاورة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إن هذه الهجمات جاءت في أعقاب مقتل أربعة جنود في كيبي الجمعة أيضاً. وأشار إلى مقتل نحو 30 شخصاً في قرية أونغوشي، فيما قدّر متحدث باسم الشرطة حصيلة القتلى بـ28 شخصاً.

وتعاني المناطق الريفية والنائية في نيجيريا من ضعف حضور الدولة والقوات الأمنية، وغالباً ما تستغرق أنباء المجازر أياماً حتى يُكشَف عنها. ومع أن شمال شرقي نيجيريا لا يزال يشكل بؤرة التمرد المستمر منذ فترة طويلة في البلاد، إلا أن بعض المسلحين تمددوا إلى مناطق الشمال الغربي ووسط البلاد. كذلك تمكن متشددون وافدون من منطقة الساحل المجاورة من التوغل في مناطق الشمال الغربي خلال السنوات الأخيرة. وأعلنت نيجيريا في الأشهر الأخيرة تحقيق نجاحات في ملاحقة الجماعات المتطرفة، عقب غارات جوية استهدفت مقاتلين تابعين لتنظيم "داعش" في منطقة الساحل داخل ولاية سوكوتو شمال غربي البلاد.

وعقب هجوم آخر ليل الاثنين- الثلاثاء، في ولاية بلاتو، التي تشهد منذ سنوات اشتباكات بين رعاة الفولاني (عرق) المسلمين الرحّل والمزارعين المستقرين، وكثير منهم من المسيحيين، بسبب التنافس على الأراضي والموارد، قال ماثيو جوزيف، من قرية بين-بير، لوكالة فرانس برس: "كنّا نائمين عندما سمعنا أصواتاً وضجيجاً، وكان بعض سكان الحي يصرخون"، وأضاف: "نظرتُ من النافذة فرأيت رجالاً مسلحين يقتربون من منزلنا، وتمكّنا من الهرب قبل وصولهم إليه". وذكر أن 24 شخصاً قتل في الهجوم، وهو العدد نفسه الذي أكده أحد الأهالي، وَيُدْعَى موفتوان يامبوت، قائلاً إنّ جيرانه من بين القتلى. 

وقال المسؤول الميداني في الصليب الأحمر المحلي بيبلانغ موسى، لـ"فرانس برس"، وقوع الهجوم من دون تحديد عدد الضحايا، فيما ولم ترد الشرطة على طلب للتعليق. ووفق "فرانس برس"، تأتي عمليات القتل في بين بير بعد مقتل اثنين من الرعاة في المنطقة الأسبوع الماضي، ما أعقبه هجوم انتقامي على ما يبدو، على قرية مايتيمبي المجاورة إذ أُحرقت منازل عدة.

(فرانس برس، العربي الجديد)