مسلحون يسيطرون على سفينة في خليج عدن جنوبي اليمن

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 18:42 (توقيت القدس)
زورق وسفينة شحن قبالة سواحل اليمن، 25 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد خليج عدن حادثة جديدة حيث صعد مسلحون مجهولون إلى متن ناقلة مواد كيميائية، ويُشتبه في أن قراصنة صوماليين وراء العملية.
- سيطر المسلحون على الناقلة "أسانا" المتجهة إلى ميناء بوصاصو الصومالي، ولم يكن هناك فريق أمني مسلح على متنها، مما جعلها عرضة للهجوم.
- تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الحوادث الأمنية المتصاعدة في المنطقة، مما يثير مخاوف دولية من عودة نشاط القرصنة في خليج عدن.

صعد مسلحون مجهولون، اليوم الجمعة، إلى متن ناقلة مواد كيميائية أثناء إبحارها في خليج عدن قبالة الساحل الجنوبي لليمن، في حادثة هي التاسعة عشرة من نوعها التي تشهدها سواحل البلاد خلال الأسابيع الماضية، وسط مؤشرات أولية ترجح وقوف قراصنة صوماليين وراء العملية. وأفادت "هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية" (UKMTO)، في تحذير حمل الرقم "090-26"، بأنها تلقت بلاغاً من السلطات العسكرية عن صعود أشخاص غير مصرح لهم إلى متن سفينة أثناء إبحارها شرقاً، على بُعد 65 ميلاً بحرياً جنوبي مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت (شرقي اليمن). وأضافت الهيئة أن السلطات المختصة تجري تحقيقاً في الحادثة، داعية السفن العابرة في المنطقة إلى "الإبحار بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه".

من جهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في أمن الملاحة البحرية قولها إن مسلحين صعدوا إلى متن ناقلة المواد الكيميائية "أسانا" وسيطروا عليها. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة الصغيرة حددت ميناء بوصاصو الصومالي وجهة تالية لها، فيما تشير قواعد بيانات الشحن إلى أن شركة "إكسون إنرجي"، المسجلة في جزر مارشال، هي الجهة التي تتولى تشغيل السفينة.

وفي ما يتعلق بهوية المهاجمين، رجح مصدر في الأمن البحري، وفقاً للوكالة ذاتها، أن تكون الواقعة مرتبطة بقراصنة صوماليين، وليس بجماعة الحوثيين. وفي هذا السياق، ذكرت مجموعة "أمبري" البريطانية للأمن البحري أن السفينة أرسلت نداء استغاثة عند نحو الساعة 06:20 بالتوقيت العالمي المنسق، مشيرة إلى عدم وجود فريق أمني مسلح على متنها وقت وقوع الحادثة، وأن المهاجمين يُشتبه في انتمائهم إلى إحدى جماعات القرصنة.

ولم ترد حتى الآن معلومات دقيقة عن مصير الطاقم؛ إذ أوضحت مجموعة "فانغارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن "التفاصيل المتعلقة بعدد المهاجمين وظروف اعتلاء السفينة وحالة السفينة وطاقمها لا تزال غير واضحة". وفي المقابل، أعلن مسؤول في شركة "ديابلوس" اليونانية للأمن البحري أن سفينة حربية كورية جنوبية أُرسلت إلى المنطقة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مهمتها أو وضع الناقلة الحالي.

تأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة متصاعدة من الحوادث الأمنية التي شهدتها المياه المحيطة باليمن وخليج عدن والبحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية، والتي شملت هجمات مسلحة ومحاولات صعود غير قانوني واقتراب قوارب صغيرة من سفن تجارية وناقلات نفط. وكانت "هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية" قد سجلت، في 13 يوليو/تموز الجاري، الحادثة الثامنة عشرة منذ فبراير/شباط الماضي، إثر اقتراب ستة قوارب صغيرة "مشبوهة" من ناقلة نفط على بُعد 50 ميلاً بحرياً جنوبي عدن، ما دفع فريق الحماية المسلح على متنها إلى إطلاق طلقات تحذيرية.

وشهد شهرا يونيو/حزيران ويوليو/تموز الحالي تصعيداً لافتاً في طبيعة الحوادث البحرية بالمنطقة، إذ انتقلت من مجرد "الاقترابات المشبوهة" إلى تبادل إطلاق النار، واستخدام قذائف "آر بي جي"، ومحاولات اعتلاء السفن، فضلاً عن إلحاق أضرار بجسر إحدى السفن واقتياد ناقلة نفط سابقة باتجاه المياه الصومالية.

وتعيد هذه الحوادث المتلاحقة المخاوف الدولية بشأن عودة نشاط القرصنة والتهديدات المسلحة في خليج عدن، الذي يشكل شرياناً رئيسياً ومحورياً ضمن خط التجارة الدولي الرابط بين المحيط الهندي ومضيق باب المندب، وصولاً إلى البحر الأحمر وقناة السويس.