استمع إلى الملخص
- تزامن الاقتحام مع زيارة رئيس بعثة أوكسفام لليمن، حيث سبق أن اقتحم الحوثيون مقرات منظمات أخرى، مثل المجلس النرويجي والدنماركي للاجئين، وصادروا أجهزة وخوادم.
- رغم المناشدات الدولية، تواصل الجماعة احتجاز موظفي أوكسفام، مما يعقد جهود الأمم المتحدة في تنفيذ العمل الإنساني ودفع عملية السلام في اليمن.
أقدم مسلحون تابعون لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الخميس، على اقتحام مقر منظمة أوكسفام "OXFAM" في صنعاء ونهب محتوياته واحتجاز الموظفين والتحقيق معهم. وأفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أن "مسلحين تابعين لجماعة الحوثي اقتحموا مقر المنظمة في منطقة حدة، جنوبي صنعاء، وقاموا باحتجاز الموظفين وإخضاعهم للتحقيق لساعات طويلة". وأضافت المصادر أن "المسلحين الحوثيين عبثوا بمحتويات المقر وقاموا بمصادرة أدوات ومعدات اتصالات خاصة بالمنظمة الدولية، وأجهزة كمبيوتر، ووثائق".
وجاء اقتحام المنظمة الدولية في صنعاء بالتزامن مع زيارة ميدانية لرئيس بعثة المنظمة في اليمن، فيران بويج، إلى مقر فرع المنظمة في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، والذي اقتحمته مجموعة الحوثيين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالإضافة إلى مقرات تابعة لمنظمات أخرى أبرزها المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، وقاموا بتفتيشها بشكل دقيق، وصادروا بعض الأجهزة والخوادم.
وتواصل جماعة الحوثيين احتجاز موظفين اثنين من العاملين في منظمة "OXFAM" فرع صعدة، منذ يونيو/ حزيران 2024، حيث احتجزتهم في أحد سجون صعدة لتقوم بنقلهما لاحقاً إلى سجن المخابرات التابع للجماعة في العاصمة صنعاء. وترفض الجماعة إطلاق سراح موظفي المنظمة، على الرغم من المناشدات الدولية المستمرة بالإفراج عن موظفي المنظمات الدولية الذين تحتجزهم الجماعة ويفوق عددهم 60 موظفاً.
وكان المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ جدد، الاثنين الماضي، المطالبة بإنهاء الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة من قبل أنصار الله (الحوثيين)، مشدّداً على أن استمرار احتجازهم يعقّد قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ عملها الإنساني ويعيق الجهود المبذولة لدفع عملية السلام في اليمن قُدماً. وأجرى غروندبرغ، والمسؤول الأممي المكلّف حديثاً بقيادة ملفّ المحتجزين، معين شريم، زيارة إلى مسقط، عُمان، في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وعقدا لقاءات مع مسؤولين عُمانيين وممثلين عن أنصار الله (الحوثيين)، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل ضمان الإفراج عن جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفاً لدى أنصار الله (الحوثيين).
وجاءت عملية اقتحام المنظمة الدولية واحتجاز الموظفين فيها في إطار تصعيد جماعة الحوثيين ضد العاملين في المجال الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد وجه قبل أسابيع اتهامات إلى منظمات تابعة للأمم المتحدة، بينها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، بالضلوع في "أنشطة تجسسية وعدوانية"، وزعم أن بعض موظفيها شاركوا في تمرير معلومات استخبارية أسهمت في غارة إسرائيلية استهدفت حكومة الجماعة غير المعترف بها في صنعاء أواخر أغسطس/ آب الماضي.