مستوطنون مسلحون يقتحمون مدرسة جنوبي نابلس بقيادة عضو كنيست متطرّف
استمع إلى الملخص
- أكد مديرو التربية والتعليم أن هذه الاقتحامات تشكل خرقاً للقوانين الدولية، داعين المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية حق الطلبة في التعليم الآمن.
- تسفي سوكوت، المعروف بتطرفه واعتداءاته السابقة، يواصل استفزازاته ضد الفلسطينيين، مما يعزز شعبيته بين المستوطنين ويدفعه لمناصب قيادية في الكنيست.
اقتحم مستوطنون مسلحون، يتقدمهم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف "تسفي سوكوت"، اليوم الأحد، مدرسة بنات "اللبن الشرقية" الثانوية جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، خلال الدوام المدرسي. ووصف مدير الإعلام في مديرية وزارة التربية جنوب نابلس إياد عواد، في حديث لـ"العربي الجديد"، الاقتحام بأنه تطوّر خطير ينذر بأن القادم أسوأ في ظل تعاظم اعتداءات المستوطنين وتجاوزهم كل الخطوط الحمراء.
وقال عواد إنّ اقتحام المدرسة خلال وجود الطالبات، ودخول سوكوت إلى باحتها الداخلية، خطوة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن مديرة المدرسة وعدداً من المعلمات حاولن صده ودفعه إلى الخروج، إلّا أنه هدّدهن مدعياً أن سيارات المستوطنين تتعرض للرشق بالحجارة خلال مرورها في الطريق الخارجي.
وأكد أن هذا الادعاء باطل، إذ إن جميع الطالبات في مدرسة الإناث والطلاب في مدرسة الذكور القريبة كانوا داخل صفوفهم ولم يغادر أحد منهم. وأوضح عواد أن هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات، تمثلت في منع الاحتلال والمستوطنين الطلبة والهيئات التدريسية من الوصول إلى مدارسهم أو ملاحقتهم والاعتداء عليهم، إضافة إلى اقتحام المدارس وتخريبها وإحراق بعض قاعاتها.
بدوره، قال مدير التربية والتعليم جنوبي نابلس، سامر الجمل، إن اقتحام المدارس وترويع الطالبات والكوادر التعليمية يشكل خرقاً واضحاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المؤسسات التعليمية وتضمن حق الطلبة في التعليم الآمن. وشدد في تصريح صحافي على ضرورة أن تبقى المدارس بعيدة عن أي ممارسات أو انتهاكات تعكر صفو العملية التعليمية، وأشار الجمل إلى أن هذه التصرفات لن تثني الأسرة التربوية عن مواصلة رسالتها الوطنية والإنسانية، داعياً المؤسسات الحقوقية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف الانتهاكات المتكررة بحق قطاع التعليم في محافظة نابلس.
تسفي سوكوت... متطرّف أحرق مسجداً ونفذ اعتداءات
تسفي سوكوت هو عضو كنيست عن حزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه بتسلئيل سموتريتش. وسبق أن اتُّهم في عام 2009 بقيادة خلية أحرقت مسجداً في الضفة الغربية، قبل أن يُفرج عنه بدعوى عدم كفاية الأدلة. وفي عام 2021 اعتدى على رئيس مجلس قروي فلسطيني، وشارك في إنشاء بؤرة استيطانية في منطقة النقب، فيما اكتفت محكمة إسرائيلية بمصادرة سلاحه لمدة شهر.
وفي عام 2022، تسلق عموداً في بلدة حوارة لنزع العلم الفلسطيني، وقد تداول المستوطنون صورته على نطاق واسع وهو ما منحه شعبية في أوساطهم ساهمت في انتخابه عضواً في الكنيست عام 2023 ضمن قائمة حزب "الصهيونية الدينية". وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عُين رئيساً للجنة فرعية في الكنيست لشؤون الضفة الغربية. ويُعرف عنه زياراته المتكررة للسجون الإسرائيلية للتأكد بنفسه من تعذيب الأسرى الفلسطينيين، بل والإشراف على ذلك.