مساع أممية لإحياء المشاورات اليمنية عقب إدراج الحوثيين في قوائم الإرهاب

21 يناير 2021
الصورة
غريفيث تواصل اليوم مع وزير الخارجية اليمني (Getty)
+ الخط -

بدأت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أول تحركاتها لإحياء عملية السلام المتعثرة في اليمن، وذلك بعد يومين من بروز تعقيدات جديدة تمثلت بتصنيف الولايات المتحدة جماعة الحوثيين ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية. 

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، في تغريدة مقتضبة على "تويتر"، إنه ناقش مع وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دولياً، أحمد بن مبارك، "آخر التطورات في اليمن وآفاق المضي قدماً في عملية السلام". 

وجاءت المحادثة التي تمت عبر الاتصال المرئي، بعد أسبوعين من زيارة قام بها المبعوث الأممي إلى العاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على الهجوم الدامي الذي استهدف الحكومة، في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وخلّف 27 قتيلاً وأكثر من 110، حيث أعلنت الحكومة الشرعية حينها استحالة الذهاب إلى مشاورات جديدة مع الحوثيين بعد اتهام الجماعة بالوقوف خلف الهجوم الإرهابي.  

ولم يكشف المبعوث الأممي عن أي تفاصيل إضافية، وما إذا كان قد تم الاتفاق على عقد جولة المشاورات المباشرة التي تعثرت منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وما إذا كان التصنيف الأميركي سيقف حائلاً أمام استئناف المشاورات أم لا.  

وفي المقابل، ذكرت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية الشرعية، أن الوزير أحمد بن مبارك أبلغ المبعوث الأممي بأنّ القرار الأميركي لإدراج جماعة الحوثيين بقائمة الإرهاب "هو البداية لتصحيح مسار التعامل مع هذه المليشيات، لخدمة السلام". 

وأكد الوزير اليمني، أنّ الحكومة الشرعية "ستظل شريكاً فاعلاً في جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة"، في إشارة إلى غياب التداعيات السياسية على قرار تصنيف الحوثيين ضمن المنظمات الإرهابية.  

وكان المبعوث الأممي قد قال، في آخر إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، إنّ "الطريق إلى السلام بات الآن أكثر صعوبة بكثير مما كان عليه قبل شهر"، في إشارة إلى القرار الأميركي بتصنيف الحوثيين وكذلك الهجوم الدامي الذي استهدف مطار عدن.  

وعلى الرغم من حجم المخاوف التي عبر عنها غريفيث، لكنه أكد أنه "لا يزال هناك مخرج"، وأن "السلام ممكن حين توجد الإرادة لتحقيقه". 

وتأمل الأمم المتحدة في جمع الحكومة اليمنية المعترف بها وجماعة الحوثيين على طاولة مشاورات مباشرة في استوكهولم أو جنيف، لمناقشة مسودة الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار، بعد قناعتها في عدم جدوى المشاورات غير المباشرة، وفقاً لمصادر أممية تحدثت في وقت سابق لـ"العربي الجديد". 

ووصف غريفيث، في إحاطته الأخيرة، مفاوضات الإعلان المشترك التي تمت منذ مارس/آذار الماضي بأنها كانت "محبطة  ولا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى"، لافتاً إلى أنه "لا يزال يؤمن أنه من الصواب السعي نحو تحقيق المقترحات التي يتضمنها الإعلان المشترك، مع تركيز الأطراف على الهدف الرئيسي وهو استئناف عملية سياسية تشمل الجميع وتنهي النزاع بشكل شامل". 

المساهمون