مسؤول عسكري إسرائيلي يبرّر إطلاق النار على الجيش اللبناني في زوطر

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 21:53 (توقيت القدس)
عناصر الجيش اللبناني في زوطر الغربية، 21 يوليو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل توتراً بعد إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الجيش اللبناني، حيث زعمت إسرائيل تجاوز الجنود اللبنانيين للحدود باستخدام جرافة، مما دفعها لإطلاق النار التحذيري.
- بلدة زوطر الغربية تُعد جزءاً من المنطقة التجريبية الأولى وفقاً للاتفاق الإطاري الثلاثي، وبدأ الجيش اللبناني الانتشار فيها بالتنسيق مع الأميركيين، بينما لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي في أطراف زوطر الشرقية.
- تزامن دخول الجيش اللبناني إلى زوطر مع زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، حيث دعا لتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والتعاون الاقتصادي.

نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) تعليق مسؤول في جيش الاحتلال الإسرائيلي حول إطلاق النار نحو قوات الجيش اللبناني اليوم زاعماً أنّ إطلاق النار نُفّذ لإبعاد الجنود اللبنانيين إثر تجاوزهم حدود المنطقة التجريبية، مدعياً أنّه جرى اجتياز المنطقة بواسطة جرافة.

وفي وقت لاحق، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن قواته رصدت "قوة تابعة للجيش اللبناني تشمل آلة هندسية وقطعت مسافة قدرها 150 متراً إلى داخل المنطقة الآمنة مخترقة حواجز في منطقة زوطر الشرقية بما يخالف التفاهمات بين الجانبين"، مضيفاً أن قواته أطلقت "النار التحذيري في الهواء على نحو لم يعرّض قوات الجيش اللبناني للخطر، بغية إبعادها. وقد ابتعدت القوة عن المكان دون وقوع خسائر".

وزعم بيان الجيش أن "المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي. الجيش الإسرائيلي يطالب الجيش اللبناني بمواصلة الالتزام بالتفاهمات والعمل وفقاً للمناطق المتّفق عليها، علماً بأن أي تجاوز لها بدون تنسيق مسبق قد يعرض قواته للخطر".

وأعلن الجيش اللبناني في بيان، أنه أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات، مشيراً إلى أن "هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وتُعدّ بلدة زوطر الغربية واحدة من ثلاث بلدات ضمن المنطقة التجريبية الأولى التي أعلنت واشنطن بدء العمل بها أمس الاثنين، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي. وقال الجيش اللبناني، في بيان اليوم، إن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في البلدة، بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان. ودعا الجيش المواطنين إلى "عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم". وذكر مصدر في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، أن الجيش "دخل زوطر الغربية وسيبدأ العمل فيها وفق خطة حصرية السلاح، وبالتنسيق فقط مع الأميركيين"، مؤكداً أن جيش الاحتلال لا يزال موجوداً في أطراف زوطر الشرقية.

وأعلنت الخارجية الأميركية، أمس الاثنين، بدء عمليات "المناطق التجريبية" في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان "تحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري"، وذلك وفقاً لاتفاق الإطار الذي وقع في واشنطن بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي، وتضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق جنوبية مقابل نشر الجيش اللبناني فيها للعمل على "تطهيرها" من أي وجود عسكري لحزب الله. ويأتي دخول الجيش اللبناني إلى بلدة زوطر، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث يلتقي اليوم نظيره الأميركي دونالد ترامب، بعدما التقى الأحد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وشدد عون خلال اللقاء على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي عبر تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية (التجريبية) الأولى". ودعا عون، بحسب ما أوردته الرئاسة اللبنانية، إلى "تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان على الصعيدَين الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات، ولا سيما الطاقة والاتصالات والمواصلات".