استمع إلى الملخص
- حذر غريب أبادي من محاولات الدول الأوروبية والولايات المتحدة لدفع قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى تأثير ذلك على التفاهمات.
- بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي العلاقات الثنائية وتطورات فلسطين، مؤكدين على ضرورة وقف الجرائم ضد الفلسطينيين وضمان حقوقهم.
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، كاظم غريب أبادي، مساء الثلاثاء، عن تلقي إيران أخيراً "بعض الإشارات من الغرب"، دون الكشف عن فحواها. وقال للتلفزيون الإيراني: "أحياناً تسمع منهم رسائل تدل على أنهم ربما بدأوا يدركون شيئاً من العقلانية، وفهموا أن السياسات السابقة تجاه إيران كانت عقيمة، وأنه ينبغي لهم اتباع مسار جديد قائم على التعاون والاحترام المتبادل"، وأوضح أن أحد الأهداف الاستراتيجية لأعداء إيران كان جرها إلى مسارٍ يؤدي إلى تقديم تنازلات أو التراجع، مضيفاً أنه "لا في الهجمات الأخيرة ولا في أيّ مخطط آخر تمكّنوا من تحقيق مرادهم، فالجمهورية الإسلامية ثابتة وصامدة وتحظى بدعم شعبي واسع"، وأكد نائب الوزير الإيراني أن الدول الغربية اليوم "مضطرة إلى إعادة النظر في نهجها السابق"، مشيراً إلى أنه "إذا استمر الغربيون في اتباع السياسات الفاشلة نفسها، فلن يحققوا أي نجاح يُذكر".
ونفى كذلك وجود أيّ مفاوضات سرّية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشدداً على أن "محادثاتنا مع الوكالة واضحة وشفافة وفي إطار العلاقات الرسمية، ولا حاجة لأي حوارٍ خفي". وبيّن غريب آبادي أن لإيران علاقات قائمة مع الوكالة، وهذه العلاقات مستمرة، "غير أن إظهار البعض وكأن مفاوضات سرّية تُجرى حالياً مع الوكالة أمر غير صحيح، فلا وجود لمحادثات من هذا النوع، وجميع التفاعلات تجري في إطار المسار المعتاد والمعلن".
وأشار إلى الجهود الأخيرة التي تبذلها الدول الثلاث الأوروبية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لدفع قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي سيبدأ أعماله غداً في فيينا، قائلاً إنّ الإجراءات التي تتخذها هذه الدول إلى جانب واشنطن في إعداد ومتابعة مشروع القرار "ستؤثر طبعاً في مسار التفاهمات، وبالتالي لا يمكن ادعاء الرغبة في التعاون من جهة والسير في نهج يثير التوتر من جهة أخرى".
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تناول فيه الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وخصوصاً الوضع في غزة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ووفق البيان الصادر عن الخارجية الإيرانية، تباحث الوزيران في شأن اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقرار المقترح من الدول الأوروبية الثلاث بشأن الملف النووي الإيراني، إذ جرى تبادل وجهات النظر حول تداعياته المحتملة وسبل التعامل معه.
قرار مجلس الأمن بشأن غزة
في سياق آخر، قال بيان الخارجية الإيرانية إن مباحثات عراقجي والصفدي تطرقت إلى تطورات فلسطين وغزة، وإلى القرار الصادر حديثاً عن مجلس الأمن، مشيراً إلى تأكيد الجانبين ضرورة وقف المجازر والجرائم بحق الفلسطينيين، وضمان حقوقهم الكاملة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال السفير الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني مساء اليوم، عقب اعتماد مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن، إن غزة جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، مشدداً على ضرورة الحفاظ الكامل على وحدة أراضيها، ومقترحاً أن تُدار المرحلة المقبلة من لجنة انتقالية فلسطينية.
ونقل التلفزيون الإيراني عن السفير قوله إنّ إيران "ترفض بشدة الادعاءات المضللة التي يطلقها مسؤولو الكيان الإسرائيلي ضد الأمم المتحدة ومؤسساتها الرئيسية"، معتبراً "تلك التصريحات تمرداً واضحاً على القانون الدولي وانتقاصاً من سلطة المنظمة الدولية"، وشدّد إيرواني على أن القرار الأخير حول غزة وآليات تطبيقه يجب ألّا يفسر أو ينفّذ بما يحدّ من الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وتأسيس دولته المستقلة.