مسؤول إسرائيلي: فشل محاولات التوصّل إلى اتفاق أمني مع سورية

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 19:12 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل، 16 ديسمبر 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تستمر المحادثات بين إسرائيل وسوريا حول الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري، رغم عدم التوصل لاتفاق حتى الآن، حيث أثرت تخفيف العقوبات الأمريكية على سوريا في تقليل حافزها للتسوية.

- ترفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة العازلة التي تعتبرها مكسبًا أمنيًا، وتستمر قنوات الاتصال مع دمشق على عدة مستويات للحفاظ على مصالحها الأمنية.

- العلاقات الإسرائيلية التركية تشهد توترًا، حيث تعتبر إسرائيل تركيا خصمًا بسبب خطواتها الأخيرة، رغم عدم تصنيفها كدولة عدوة، وتراجع تبادل الرسائل عبر أذربيجان.

نقلت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمّه، قوله إن محاولات التوصّل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسورية، لم تنجح حتى الآن، لكن النقاش حول ترتيبات أمنية في الجنوب السوري ما زال مستمراً على عدة مستويات. ولفتت صحيفة معاريف العبرية إلى اعتقاد تل أبيب بأن أحد التطورات التي أثّرت على الاتصالات بين الطرفين، كان رفع الولايات المتحدة ودول أخرى، بعض العقوبات عن سورية. كما تدّعي إسرائيل أنه بعد تخفيف العقوبات، تراجع الحافز السوري للتوصّل إلى تسوية معها.

يضاف إلى ذلك، قضية المنطقة العازلة، التي تدّعي دولة الاحتلال أنّها كانت في صلب الخلاف. وبحسب المسؤول السياسي الرفيع، فإن إسرائيل لم تكن مستعدة للتوصّل إلى اتفاق أمني يُلزمها بالانسحاب من المنطقة العازلة، التي ترى فيها مكسباً أمنياً مهماً، وأوضحت أنّ الترتيبات الأمنية مع سورية لا ينبغي أن تشمل انسحاباً من المنطقة.

وذكر موقع والاه العبري، أنه على الرغم من فشل محاولة التوصّل إلى اتفاق، فإن قنوات الاتصال مع دمشق ما زالت قائمة. ونقل الموقع عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن "لدولة إسرائيل قنوات اتصال مع النظام السوري". وبحسب المسؤول نفسه، فإن الحوار يجري على عدة مستويات ويتناول عدة أمور، من بينها الترتيبات الأمنية في جنوب سورية. وأضاف: "لا يمكنني الدخول في جميع التفاصيل، لكن هناك مسارات حوار، نحاول من خلالها الحفاظ على مصالح دولة إسرائيل الأمنية".

وتناولت "معاريف" العلاقات الإسرائيلية التركية المشحونة، موضحة أن الاتصالات السياسية مع أنقرة محدودة، كما أن تبادل الرسائل بين الطرفين عبر أذربيجان قد تراجع في الفترة الأخيرة. وقال المسؤول السياسي الرفيع، إن إسرائيل لا تُعرّف تركيا كدولة عدوّة، لكنها تراها دولة خصماً بسبب الخطوات التي اتّخذتها في السنوات الأخيرة، موضحاً أنّ التصنيف الرسمي لدولة ما كدولة عدو له تبعات عملية، وإسرائيل لا تُسارع لاعتماد هذا التصنيف تجاه تركيا.

في السياق، أضاف موقع واينت العبري، عن المسؤول الرفيع، قوله إن إسرائيل لا تنظر إلى تركيا على أنها دولة عدوة، "لكنها بالتأكيد دولة خصم. لقد اتخذت ضدّنا خطوات في المجال الاقتصادي، والقضائي والدبلوماسي". وأضاف حول تبادل الرسائل بين الطرفين عبر أذربيجان، الحليف لكلٍّ من إسرائيل وتركيا، "أستطيع القول إن ذلك يحدث بدرجة أقل في الآونة الأخيرة". وفي رده على سؤال حول زيادة نشاط البحرية التركية في مناطق قريبة من تلك التي تعمل فيها البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط، وما إذا كانت هناك احتكاكات بين الجانبين، قال المسؤول الإسرائيلي: "لا أعتقد أن لدى أي طرف رغبة في الوصول إلى تبادل لإطلاق النار، لا الأتراك ولا نحن".