مسؤول أممي لمجلس الأمن: الأوضاع في غزة مروعة ولا تطاق
استمع إلى الملخص
- وصف المسؤول الأممي الأوضاع في غزة بأنها مروعة، مشيراً إلى القيود الإسرائيلية على المساعدات وانتشار الجوع، وأدان العنف ضد المدنيين.
- أعرب عن قلقه من نية إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية، مؤكداً على ضرورة وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
عقد مجلس الأمن الدولي، ليل الثلاثاء-الأربعاء، في نيويورك، اجتماعا طارئا بطلب من دولة الاحتلال الإسرائيلي لمناقشة وضع المحتجزين في غزة. وأيّدت الطلب الإسرائيلي كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وحضر الاجتماع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر
، كما قدم شقيق أحد المحتجزين إحاطته أمام المجلس.وقدم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى والأميركيتين ميروسلاف ينشا إحاطته أمام المجلس حول الموضوع، معبراً عن أمله بالإفراج عن المحتجزين في غزة. وتوقف المسؤول الأممي عند القانون الدولي، مشيرا إلى أنه ينص على أن "أخذ الرهائن محظور ويعد جريمة حرب"، وشدد على ضرورة معاملتهم بإنسانية والسماح للصليب الأحمر بزيارتهم وعدم تعرضهم لانتهاكات، مجدداً دعوة الأمم المتحدة وأمينها العام للإفراج عنهم.
ووصف المسؤول الأممي الأوضاع في غزة بأنها "مروعة ولا تطاق"، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يواجهون ظروفاً "مزرية وغير إنسانية بشكل يومي"، كما تطرق إلى "قتل إسرائيل أكثر من 60 ألف فلسطيني منذ قرابة السنتين"، وأشار إلى استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة أكثر من 8100 آخرين خلال الأسابيع الأخيرة في محاولاتهم للحصول على الغذاء.
ولفت إلى القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، قائلا: "ينتشر الجوع في جميع أنحاء غزة، ويظهر في وجوه الأطفال ويأس آبائهم الذين يخاطرون بحياتهم بغية الوصول إلى الاحتياجات الأساسية"، وأكد مجددا على إدانة الأمين العام للأمم المتحدة للعنف في غزة بما فيها قتل المدنيين الذين يحاولون الحصول على المساعدات والغذاء لعائلاتهم، مشددا على أن استهداف المدنيين أو حرمانهم عمدا من الغذاء أو الوصول إليه يعد جريمة حرب.
وتوقف المسؤول الأممي أيضاً عند التقارير التي تفيد برغبة إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في جميع أنحاء القطاع، معبراً عن قلقه الشديد إزاء ذلك، ولفت إلى أن ذلك "ستكون له عواقب وخيمة على ملايين الفلسطينيين، وقد يفاقم الخطر على حياة المحتجزين الإسرائيليين في غزة".
وأضاف المسؤول الأممي "القانون الدولي واضح في هذا الصدد؛ غزة جزء لا يتجزأ، وينبغي أن تبقى جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وكما أعلنت محكمة العدل الدولية في فتواها بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024، فإن إسرائيل ملزمة بالتوقف فورا عن جميع الأنشطة الاستيطانية، وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة. وهي ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة في كل من غزة والضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية، في أسرع وقت ممكن".
وشدد على أن "المسار الوحيد لإنهاء الصراع والعنف في غزة هو وقف كامل ودائم لإطلاق النار، وكذلك الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الرهائن. كما ينبغي أن تصل المساعدة الإنسانية المنقذة للأرواح إلى قطاع غزة على نطاق واسع، ودون عراقيل".
وكانت عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة قد أصدرت بياناً، الأحد، أكدت فيه أنّ توسيع الحرب في غزة سيعرّض حياة أبنائها للخطر. وجاء في البيان: "نتنياهو يُعدّ لأكبر عملية خداع، الحديث المتكرر عن إمكانية تحرير الأسرى في الوقت الذي تُتخذ فيه قرارات توسعة الحرب، ليس سوى تضليل وخداع للرأي العام". وتابع البيان: "توسيع الحرب يُعرّض حياة الأسرى، الذين هم أصلاً في خطر موت فوري، لخطر أكبر، الأسرى لن ينجوا من أيام الجحيم الطويلة".