مسؤولون إسرائيليون: هناك خطط جاهزة للهجوم على لبنان

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:00 (توقيت القدس)
مقاتلة إسرائيلية تحلق في الحدود مع لبنان، 27 مارس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد إسرائيل لشن عدوان جديد على لبنان بهدف إضعاف حزب الله ودفعه لتوقيع اتفاق مستقر، مع تأكيدها على عدم السماح بتعاظم قوته.
- يأتي التحرك الإسرائيلي بعد تنسيق مع الولايات المتحدة، التي حثت لبنان على نزع سلاح حزب الله، مهددة بدعم عملية عسكرية إذا لم يتم التوصل لحل دبلوماسي.
- رغم جهود الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، ترى إسرائيل أن التنفيذ غير فعال، مع استمرار تهريب الأسلحة وتخزينها داخل لبنان.

قد تدعم واشنطن عملية عسكرية في لبنان بحال عدم التوصل لحلّ

تزعم إسرائيل أن هدف العدوان سيكون ضرب محاولات إعادة بناء حزب الله

تستعد دولة الاحتلال الإسرائيلي لاحتمال لشن عدوان جديد واسع على لبنان، بحجة سلاح حزب الله، فيما نقلت القناة 12 العبرية اليوم الخميس، عن مسؤولين إسرائيليين إن الخطط لذلك جاهزة. وكانت ذات القناة، قد ذكرت الليلة الماضية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال القيام بعملية عسكرية قريبة في لبنان تهدف إلى إضعاف تنظيم حزب الله، ودفعه هو والحكومة اللبنانية إلى توقيع اتفاق مستقر مع إسرائيل. وقال مسؤولون إسرائيليون كبار، لم تسمّهم، قبل انعقاد المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) في السادسة من مساء اليوم: "هناك بالفعل خطط جاهزة".

وبحسب التفاصيل، فإن التحرّك الجديد، يأتي عقب حوار وتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة. ولفتت القناة إلى نقل المسؤولين الأميركيين رسالة واضحة وحازمة إلى اللبنانيين، تحثّهم على التوصّل إلى اتفاق والقيام بنزع سلاح حزب الله، وهو ما تعتبره إسرائيلي، تعبيراً عن محاولاتهم حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية، ولكن في حال عدم التوصل إلى حل كهذا، فإن الولايات المتحدة ستدعم عملية عسكرية إسرائيلية، وفق ما أوردته القناة العبرية، مذكّرة في الوقت ذاته، بقول المبعوث الأميركي توم برّاك قبل نحو أسبوع إن "لبنان لا يملك وقتاً.. وعليه نزع السلاح بسرعة".

وتزعم إسرائيل أن هدف العدوان، إذا ما أقدمت عليه، هو ضرب محاولات إعادة بناء حزب الله، والتأكيد له وللحكومة اللبنانية أن إسرائيل جادة في نواياها ومطالبها بشأن قضية نزع السلاح. وقد صرح مسؤولون إسرائيليون بالقول: "لن نسمح بتعاظم قوة حزب الله. لن يعودوا إلى ما قبل السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023. سنكثّف الهجمات وسندخل القتال مجدداً إذا لزم الأمر".

ومن المتوقع أن تبلغ حدة التوتر ذروتها خلال نحو شهر، وفق التقديرات الإسرائيلية، عند انتهاء العملية التي أعلن عنها الجيش اللبناني لتدمير البنية التحتية لحزب الله جنوب نهر الليطاني. وبحسب القناة العبرية، إذا أعلن اللبنانيون أن الجيش قد "طهّر" المنطقة المحددة له، فإن إسرائيل على الأرجح لن تقبل هذه الادعاءات، وهنا قد يتصاعد التوتر.

يُشار إلى أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ إبرامه، كما كثّفت في الآونة الأخيرة، هجماتها في لبنان، سواء ضد عناصر حزب الله أو ضد البنية التحتية التي تدّعي أنها تابعة للتنظيم. وترى إسرائيل أن هذه الهجمات تبطئ وتيرة تعاظم قوة حزب الله، لكن بنك الأهداف يوشك على النفاد. كما تزعم أنه، وفقاً لأحدث المعلومات الاستخباراتية لديها، فإن الحزب يواصل جمع الصواريخ، والقذائف الصاروخية، والوسائل المدفعية، ومعدات قتالية إضافية، وذلك عبر طرق تهريب من سورية لا تزال نشطة جزئياً، وكذلك عبر البحر، إلى جانب أن جزءاً منها يُصنّع داخل لبنان.

ورغم تكليف الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة لتركيز السلاح بيد الدولة، ونزع سلاح حزب الله بحلول نهاية عام 2025، ترى إسرائيل أن الجيش اللبناني يحاول تنفيذ المهمة الموكلة إليه، لكن ليس بشكل فعّال، خاصة في وسط البلاد وجنوبها، حيث لا يتم اعتقال عناصر حزب الله من قبل الجيش اللبناني، كما أن هناك صعوبة في تحديد مكان آلاف القذائف التي لا يزال التنظيم يحتفظ بها، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية.