مسؤولون إسرائيليون: نتنياهو قد يضع خطوطاً حمراء لترامب بشأن غزة
استمع إلى الملخص
- الضغوط على نتنياهو تأتي من واشنطن، حيث يتوقع منه الاصطفاف مع الخطوات المتعلقة بغزة كجزء من رؤية شاملة لإدارة "اليوم التالي"، بقيادة مستشاري ترامب.
- السؤال المركزي هو مدى استعداد نتنياهو لتشديد مواقفه أمام الأميركيين وتحويل المعارضة الإسرائيلية إلى تحرك سياسي حازم، مما قد يؤدي إلى مواجهة دبلوماسية.
تدرس دولة الاحتلال الإسرائيلي إمكانية تصعيد خطواتها الاحتجاجية أمام الولايات المتحدة، والإصرار على فرض نقض (فيتو) إسرائيلي في ما يتعلق بضم تركيا وقطر إلى اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة في "مجلس السلام"، ذلك أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يتقبّل فكرة مشاركتهما، بحسب ما أفادت صحيفة "معاريف" العبرية اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطّلعة.
وتتزايد القناعة في تل أبيب بأن الاحتجاج الرسمي الذي كان من المفترض أن ينقله وزير الخارجية جدعون ساعر، بتوجيه من نتنياهو، إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ليس كافياً. وقال مسؤولون سياسيون إن انطباعهم هو أنّ نتنياهو يرى أن إدخال تركيا وقطر إلى اللجنة الإدارية لـ"مجلس السلام" خط أحمر، فهذا الجسم، وفق الرؤية الأميركية، من المفترض أن يشارك في صياغة آليات الإدارة المدنية لقطاع غزة في "اليوم التالي" للحرب.
واعتبر أحدهم أن "رئيس الوزراء يتصرف بدافع صحيح، فهو أيضاً يفهم أن إدخال تركيا وقطر إلى إطار كهذا خطوة خطيرة قد تؤدي فعلياً إلى تعزيز حماس، حتى لو لم يكن ذلك بشكل رسمي". وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن نتنياهو لا يرغب برؤية وضع "تتسلح فيه حماس، أو تعيد بناء قوتها، أو تحصل على دعم غير مباشر"، عبر "لاعبين إقليميين ذوي مصالح خاصة"، على حد تعبيرهم. ومع ذلك، يشددون على أن الضغوط الممارسة عليه لا تأتي فقط من الساحة السياسية الداخلية، بل أساساً من واشنطن.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن الإدارة الأميركية تتوقع من إسرائيل أن تصطف مع مجمل الخطوات المتعلّقة بغزة، ضمن جزء من رؤية شاملة لإدارة "اليوم التالي". ويقود الضغوط مقرّبون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسهم مستشاره وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، اللذين يعملان على دفع المخطط الأميركي بالكامل، بما في ذلك تركيبة المجلس الإداري في غزة.
ووصف المسؤولون "الدّوامة" التي يقف أمامها نتنياهو بأنّها "معقدة"، فمن جهة هو أمام "التزام بمواقف أمنية صارمة وإزاء مخاوف يطرحها الخبراء في إسرائيل، ومن جهة أخرى، الرغبة في تجنّب مواجهة مباشرة مع الرئيس الأميركي والحفاظ على العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع واشنطن".
وذكرت الصحيفة أن السؤال المركزي الآن هو إلى أي مدى سيكون نتنياهو مستعداً لتشديد مواقفه أمام الأميركيين وتحويل المعارضة الإسرائيلية من خطوة دبلوماسية رسمية إلى تحرك سياسي حازم وواضح، ونقلت عن مصدر سياسي قوله: "في الأسابيع القريبة المقبلة سيتّضح ما إذا كانت إسرائيل ستختار المواجهة في هذه القضية حتى النهاية. هذا سيكون الاختبار الحقيقي". وعلى الرغم من التصريحات شديدة اللهجة نسبياً التي نقلتها الصحيفة، ليس مستبعداً أن الترويج لهذه التفاصيل يهدف إلى محاولة افتعال أزمة ظاهرية، لتحقيق مآرب أخرى من قبل نتنياهو نفسه على المستويين الداخلي والخارجي.