مذكرات احتجاجية للأمم المتحدة ومجلس الأمن حول الاعتداءات في القدس

مذكرات احتجاجية للأمم المتحدة ومجلس الأمن حول اعتداءات الاحتلال في القدس

25 ابريل 2021
الصورة
مندوب فلسطين: الاحتلال يهدف إلى تهجير المقدسيين (Getty)
+ الخط -

توجه فلسطين يوم غد الإثنين، ثلاث مذكرات احتجاجية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (فيتنام)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات في مدينة القدس المحتلة.

وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، اليوم الأحد، "إن تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، جاء نتيجة السياسات والممارسات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال".

وأكد منصور أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية والأحزاب المتطرفة هي من صادرت حق الشعب الفلسطيني في الحرية والانفكاك عن الاحتلال، وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن الاحتلال يهدف إلى تهجير المقدسيين من خلال الهدم والتشريد وفرض الضرائب، كذلك الاعتداء على المسجد الأقصى.

وحمّل منصور، الاحتلال والمجتمع الدولي "إن لم ينصف الشعب الفلسطيني، المسؤولية والنتائج الوخيمة التي قد تتمخض في المستقبل عن هذه الأحداث"، مشيرا إلى أنه سيلتقي مع أعضاء في مجلس الأمن برئاسته الحالية، لتحمل مسؤولياته لأنه هو الطرف الدولي الأهم في العالم وهو من يحفظ السلم في العالم.

وأوضح المندوب الدائم لفلسطين أن المجتمع الدولي غير مقر وغير معترف بكل الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وما زال يؤكد في قراراه رقم 2334 أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، ولا يوجد سيادة لإسرائيل عليها بموجب القانون والمجتمع الدوليين.

وأشار منصور إلى أن الشعب الفلسطيني يحاول أن يفرض على المجتمع الدولي الانتقال إلى موقف عملي تجاه الاحتلال وتلبية طموحاته في الاستقلال، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

اجتماع للجنة المركزية لـ"فتح" لمناقشة التداعيات

من جانب آخر، تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح، مساء اليوم، اجتماعاً لها في مقر الرئاسة بمدينة رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، لمناقشة التداعيات الأخيرة في القدس المحتلة، وتقييم آخر المستجدات، لاتخاذ القرار المناسب، تمهيدا لانعقاد اجتماع القيادة قبل نهاية الأسبوع، حسب ما قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية.

وأوضح الأحمد أن الاجتماع يأتي لتقييم آخر المستجدات في ضوء الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية لإزالة العقبات أمام إجراء الانتخابات في القدس، سيما بعد جلسة مجلس الأمن الأخيرة وجولة وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي.

وأشار إلى أن اجتماع القيادة المرتقب الذي سيبحث ملف الانتخابات ومنها القدس، يستند لاتفاق بين كافة فصائل منظمة التحرير، سواء المشاركين في الانتخابات أو المقاطعين لها، باعتبار أن القدس أكبر من الجميع في ضوء التطورات الأخيرة في المدينة المقدسة، والدعوات لقتل العرب، وإغلاق باب العامود أمام المصلين، معتبرا أن حكومة الاحتلال تريد تنفيذ صفقة القرن التي طرحها ترامب في وقت يتعامل نتنياهو فيه مع القدس على أنها العاصمة الموحدة لإسرائيل.

ودعا المسؤول الفلسطيني، الاتحاد الأوروبي لممارسة دور أكبر في الضغط لإجراء الانتخابات في القدس، لافتا إلى أن الدولة الوحيدة التي تقدمت بطلب مشاركة مراقبين هي هولندا، وقوبل طلبها بالرفض إسرائيليا.

وقال الأحمد "إن معركة القدس هي معركة مصير القضية الفلسطينية برمتها"، مؤكدا أن "لا انتخابات من دون القدس، ولا قيمة لها إطلاقاً من دون مشاركة القدس فيها"، مطالباً الأنظمة والشعوب العربية بمساندة أبناء الشعب الفلسطيني في معركة مصير القدس.

من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان صحافي، "إن المطلوب من مجلس الأمن الدولي، اتخاذ إجراءات وتدابير عملية كفيلة بوضع حد للاحتلال والاستيطان ووقف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والمقدسيون بشكل خاص".

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن عزوف مجلس الأمن عن ممارسة مهامه وصلاحياته كما هو منصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وعدم تنفيذ قراراته الخاصة بالحالة في الشرق الأوسط وبالقضية الفلسطينية تحديدا، يحوله إلى منتدى عالمي يقف عند حدود تشخيص الحالة، ولا يلتزم بمسؤولياته بصفته أعلى هيئة دولية يقع على عاتقها الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ما يؤدي إلى خلط الأوراق وعدم تحميل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن انتهاكاتها وجرائمها وإجبارها على إنهاء احتلالها واستيطانها.

"بشاعة الاحتلال والاستيطان وعنصريته"

واعتبرت الخارجية الفلسطينية، عدوان الاحتلال ومستوطنيه ومنظماتهم الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة والقدس بشكل خاص، امتداداً لمخططات استيطانية استعمارية تهدف لاستكمال ضم القدس وتفريغها من مواطنيها وضم الضفة المحتلة وفرض القانون الإسرائيلي عليها وسرقة أرضها واستخدامها كمخزون استراتيجي للتوسع الاستيطاني، كما يحدث في جميع المناطق المصنفة "ج" بما فيها الأغوار.

كما اعتبرت خارجية فلسطين إرهاب جيش الاحتلال ومستوطنيه في قمع الحراك الشعبي السلمي في القدس وغيرها من المحافظات، اعتداءً صارخاً على مبادئ القانون الإنساني الدولي والحريات الأساسية للإنسان وفي مقدمتها حريته في الدفاع عن نفسه، وحريته في العبادة وفي الوصول إلى دور العبادة، حريته في الحركة والتنقل، وحريته في الحياة بكرامة.

وقالت الخارجية الفلسطينية: "إن ما تتعرض له القدس ومواطنوها المقدسيون يعكس بشاعة الاحتلال والاستيطان وعنصريته التي باتت تسيطر على دولة الاحتلال ومفاصل الحكم فيها، كما يعكس أيضاً حجم تفشي ثقافة الكراهية والعنف وإنكار حق الفلسطيني في أرضه ووطنه وفي الحياة الحرة الكريمة، وفي ذات الوقت يلخص أيديولوجيا الاحتلال الظلامية التي تقوم على محاربة الوجود الفلسطيني الوطني والإنساني في القدس ببلدتها القديمة وحاراتها وأحيائها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وطالبت الخارجية الفلسطينية، مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني عامة، وضد القدس ومواطنيها خاصة، وتدعوه للخروج من صيغ التضامن الشكلي مع معاناة الشعب الفلسطيني.

المساهمون