مدير "كير" لـ"العربي الجديد": قرار تصنيفنا منظمة إرهابية بتكساس غير دستوري
استمع إلى الملخص
- تأسس المجلس في 1994 ويعد أكبر منظمة للحقوق المدنية والدفاع عن الإسلام في الولايات المتحدة، وقرار حاكم تكساس يعكس أجندة سياسية معادية للمسلمين.
- رفض عوض ربط المجلس بجماعة الإخوان المسلمين واعتبره ادعاءً بلا دليل، مشيرًا إلى أن هذه الادعاءات تهدف لتشتيت الانتباه عن تراجع صورة إسرائيل في الرأي العام الأميركي.
وصف المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض، قرار حاكم ولاية تكساس بتصنيف المجلس منظمة إرهابية، بأنه قرار "غير دستوري"، ومحاولة للانتقام من "كير". وقال في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد": "انتصرنا عليه 3 مرات في المحاكم عندما تجاهل حقوق مواطني تكساس في حق المقاطعة ضد إسرائيل، ونعتقد أن هذا انتقام ضد المؤسسة، والمحاكم الأميركية لا تسمح لأي مسؤول في السلطة أن ينتقم من مؤسسة أو مكان انتصر عليه في القضاء".
وتأسس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في الولايات المتحدة عام 1994، وهو أكبر منظمة للحقوق المدنية والدفاع عن الإسلام في الولايات المتحدة، ويقع مقرها الرئيس في العاصمة واشنطن، ولها أكثر من 35 مكتباً إقليمياً في جميع أنحاء الولايات. وهذا الشهر، صنّف حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت المجلس وجماعة الإخوان المسلمين منظمتَين أجنبيتَين إرهابيتَين ومنظمات إجرامية عابرة للحدود، وقرر منعهما ومن يرتبط بهما من شراء أو حيازة أراضٍ داخل الولاية.
واعتبر عوض، أن حاكم تكساس "هو سياسي أميركي ينفذ بوضوح أجندة إسرائيلية"، مؤكداً أنه يعادي المسلمين، ويحاول عرقلة عملهم من خلال عرقلة وتجميد العمل بإنشاء وحدات سكنية بالقرب من مدينة دلاس بتكساس، بعد رفض وزارة العدل الأميركية طلبه بالتحقيق في إنشاء هذه الوحدات، ولذا اتخذ هذا القرار، مضيفاً أن المجلس حرك دعوى قضائية ضده، مؤكداً أن القانون في صالحهم، وأن "حاكم الولاية يدرك أنه ليست لديه صلاحية في قراره غير القانوني".
ورفض عوض، محاولة ربط المجلس بجماعة الإخوان المسلمين، وقال "هذا ادعاء بلا دليل، وهو يدرك ذلك تماماً، ولم يستطع أن يجد أي دليل، وهذه الادعاءات في المحاكم لا قيمة لها، ونعتقد أن تحركه واحد من بنود حملته العدائية، لنشر الخوف والمزاعم حول الإسلام والمسلمين في تكساس"، مشيراً إلى أن القوى المعادية للمسلمين تحاول "وصم المنظمات والمؤسسات الإسلامية بربطها بالجماعات السلفية والإخوان تارة، والقاعدة تارة أخرى، وحتى بحزب الله"، دون أي دليل أو سند، معتبراً أنها "تفكير سياسي متطرف لأنهم يعتقدون أن أميركا فقط للمسيحيين واليهود، ولا يوجد أي مكان لديانات وفئات أخرى رغم أن الدستور يكفل الحريات لجميع الأديان.
وأشار مدير "كير" إلى أن هناك مزاعم كاذبة أن المؤسّسة تحاول فرض الشريعة على سكان ولاية تكساس، رغم أن هذا "أبعد ما يكون عن الحقيقة"، وقال "في واقع الأمر أن هذه المزاعم جزء من حملة دعائية قديمة بالية مهترئة، وهي في الحقيقة ردة فعل لتهاوي وتراجع مصالح إسرائيل وصورتها أمام الرأي العام الأميركي، إذ أظهر استطلاع أجرته الحكومة الإسرائيلية في أميركا، انحياز المواطنين الأميركيين حالياً لصالح الفلسطينيين، ما أدى لاقتراح بإطلاق حملة عداء للإسلام والمسلمين لشغل المواطن الأميركي عن التحديات التي تواجه إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وتراجع صورتها أمام المواطن".
وحرك مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، أخيراً، دعوى قضائية اتحادية ضد حاكم ولاية تكساس غريك أبوت، لرفض قراره بتصنيفها جماعة إرهابية، مشيراً إلى مخالفة القرار للدستور الأميركي. وباتت منظمة كير محط الأنظار خلال السنوات الماضية، مع عملها في مختلف الولايات، خاصة بعد رصدها ارتفاعاً كبيراً في جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا، وهجمات استهدفت مسلمين ومؤسسات إسلامية خلال الحرب على غزة. ويهيمن الجمهوريون على السلطات التشريعية والتنفيذية في تكساس، وقد أقرّ مشرعون في الولاية قانوناً جديداً يمنح الحاكم سلطة أوسع لحظر ملكية العقارات لمن ترد أسماؤهم في تقارير التهديد السنوية التي يعدّها مدير الأمن القومي بالولاية، وهو التشريع الذي استند إليه أبوت.