مدمرة أميركية تغادر سواحل جزيرة قريبة من فنزويلا

30 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:12 (توقيت القدس)
المدمرة الأميركية "يو إس إس غرافلي"، 30 أكتوبر 2025 (مارتن بيرنيتي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- غادرت المدمرة الأميركية "يو إس إس غرافلي" سواحل ترينيداد وتوباغو بعد إقامة استمرت أربعة أيام، مما أثار استياء فنزويلا بسبب قربها من سواحلها، وزاد من التوترات الدبلوماسية بين البلدين.
- خلال وجودها، أجرت القوات الأميركية تدريبات مشتركة مع قوات الدفاع المحلية كجزء من حملة ضد تهريب المخدرات، مما أدى إلى مقتل 62 شخصاً في غارات على قوارب تهريب.
- اتهمت فنزويلا وكالة المخابرات المركزية بالتخطيط لهجمات، بينما أكد ترامب على استعداد السفن الحربية الأميركية لمكافحة المخدرات، مما زاد من التكهنات حول نوايا عزل مادورو بالقوة.

غادرت المدمرة الأميركية "يو إس إس غرافلي" المزودة بصواريخ موجهة، اليوم الخميس، سواحل دولة ترينيداد وتوباغو بعد رسوها هناك مدة أربعة أيام، وهو الأمر الذي وصفته فنزويلا بـ"المستفز"، نظراً لقرب المدمرة الأميركية من السواحل الفنزويلية. وكانت المدمرة الأميركية وصلت إلى ترينيداد وتوباغو يوم الأحد الماضي، ما أدى إلى تعميق الخلاف الدبلوماسي مع كراكاس بشأن النشاط العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي.

وخلال إقامة السفينة الحربية في ترينيداد وتوباغو، الدولة المكونة من جزيرتين قبالة سواحل فنزويلا، أجرت فرقة من مشاة البحرية الأميركية تدريباً مشتركاً مع قوات الدفاع المحلية جزءاً من حملة عسكرية متصاعدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد منظمات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية. وأدت غارات أميركية على قوارب، يُزعم أنها تُهرب مخدرات في المياه الدولية بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ، إلى مقتل 62 شخصاً على الأقل في الأسابيع الأخيرة.

وكانت فنزويلا أعلنت، يوم الاثنين الماضي، تفكيك خلية قالت إنها ممولة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي آيه"، وإنها كانت تخطط لهجوم تحت غطاء زائف على المدمرة "يو إس إس غريفلي". وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أعلن، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عن إحباط مخطط لـ"جماعة إرهابية محليّة" كان يستهدف زرع "عبوة ناسفة في السفارة الأميركية" في كراكاس. 

وكان مادورو وجه نداءاً إلى ترامب، في 24 أكتوبر الجاري، قال فيه: "لا لحرب مجنونة"، وأضاف: "نعم للسلام، نعم للسلام إلى الأبد، سلام إلى الأبد. لا لحرب مجنونة"، بينما قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو: "نعلم أن وكالة الاستخبارات المركزية موجودة" في فنزويلا، مضيفاً أنها "قد تنشر وحدات تابعة لها لا أعرف عددها للقيام بعمليات سرية. أي محاولة ستفشل". وكشف ترامب الأسبوع الماضي أنه سمح لوكالة الاستخبارات المركزية بالقيام بعمليات سرية ضد فنزويلا، وأنه ينظر في توجيه ضربات لعصابات المخدرات المزعومة على اليابسة. وقالت واشنطن إن سفنها الحربية جاهزة لتنفيذ عمليات لمكافحة المخدرات، لكن كراكاس تعتقد أنها جزء من مخطط لإطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

وتصف إدارة ترامب الرئيس الفنزويلي مادورو، اليساري، بأنه "زعيم مخدرات"، وهو اتهام ينفيه، وقد رصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه. وكان ترامب وضع الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى في منطقة البحر الكاريبي، ما أثار تكهنات بأنه سيعزل مادورو بالقوة. ونشر البنتاغون حتى الآن سبع سفن حربية في منطقة البحر الكاريبي وواحدة في خليج المكسيك تحت غطاء مكافحة المخدرات. بينما يقول الخبراء إن الهجمات على قوارب تهريب المخدرات المزعومة ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، حتى لو كانت تستهدف تجار مخدرات معروفين.

(فرانس برس، العربي الجديد)