مدريد تؤيد مقترح ماكرون بإيفاد بعثة أممية لـ"تحقيق الاستقرار" في غزة
استمع إلى الملخص
- تسعى فرنسا من خلال هذا الاقتراح إلى تعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية، حيث أعلنت دول مثل بريطانيا وكندا وأستراليا نيتها اتباع خطى فرنسا في الاعتراف بدولة فلسطينية.
- تواجه إسرائيل ضغوطًا دولية لوقف عملياتها في غزة، حيث وافق الكابينت الإسرائيلي على خطة لاحتلال غزة، مما أثار معارضة دولية واسعة.
عبرت إسبانيا اليوم الأربعاء عن تأييدها لاقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة" المحاصر، ووصفته بأنه "إحدى الأدوات" التي يمكن أن تجلب السلام إلى المنطقة. وذكر ماكرون يوم الاثنين الفائت أن هذه البعثة من الأمم المتحدة ستكون مهمتها تأمين قطاع غزة، وحماية المدنيين ودعم حكومة فلسطينية لم يحددها. وأضاف أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي العمل على تشكيل البعثة، وأن فرنسا ستعمل مع شركائها أيضاً على ذلك.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في رد بالبريد الإلكتروني على أسئلة من "رويترز": "الاقتراح... هو إحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد في إحلال السلام والأمن في غزة والشرق الأوسط، وكذلك بالنسبة لعمل أونروا باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة لمساعدة الشعب الفلسطيني". وأضافت: "هذه القوة يجب أن تكون خطوة نحو التوصل إلى حل الدولتين". وذكرت الوزارة أن إيفاد بعثة مؤقتة من الأمم المتحدة "يمكن أن يساهم في نجاح نقل السلطة إلى إدارة تابعة لدولة فلسطينية وتحقيق السلام والأمن بالنسبة للجميع".
وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين لتوسيع إسرائيل الحرب في غزة، واعترفت العام الماضي بدولة فلسطينية مع مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي. ويسعى ماكرون، من خلال اقتراحه تشكيل بعثة بتفويض من الأمم المتحدة وإيفادها إلى غزة، إلى الاستفادة من الزخم الذي أحدثه إعلانه الشهر الماضي عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية، لتعلن كل من بريطانيا وكندا وأستراليا بعد ذلك نيتها لأن تحذو حذو فرنسا الشهر المقبل.
وفي الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل ضغطاً أوروبياً وعالمياً لوقف حرب الإبادة في غزة، وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الجمعة الفائت، على الخطة الأمنية التي قدّمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال مدينة غزة، بحسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء. وقال المكتب في بيان إنّه بموجب هذه الخطة، فإنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي "يستعدّ للسيطرة على مدينة غزة مع توزيع مساعدات إنسانية على السكّان المدنيين خارج مناطق القتال"، الأمر الذي قوبل بمعارضة دولية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلاً وتجويعاً وتدميراً وتهجيراً، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 61 ألف شهيد وما يزيد عن 153 ألف مصاب من الفلسطينيين، فضلاً عن أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم عشرات الأطفال.
(رويترز، العربي الجديد)