مخاوف يمنية من تراجع واشنطن عن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

24 يناير 2021
الصورة
يعد الحوثيون لمسيرات كبرى رفضاً للقرار الأميركي (Getty)
+ الخط -

دعا مسؤولون وناشطون يمنيون، مساء الأحد، المجتمع الدولي لدعم تصنيف جماعة الحوثيين ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأميركية اعتزامها إعادة النظر في التصنيف الذي دخل حيّز التنفيذ الثلاثاء الماضي، لدواع إنسانية.  

وعشية تظاهرات كبرى تنوي جماعة الحوثي تسييرها في صنعاء وجميع المحافظات الخاضعة لسيطرتها لرفض القرار الأميركي، أطلق ناشطون يمنيون حملة إلكترونية هي الأوسع على الإطلاق على موقع "تويتر"، لدعم تصنيف جماعة الحوثيين ضمن المنظمات الإرهابية وإعادة التذكير بانتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان.  

وفي الحملة، أرجع وزير الإعلام والثقافة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معمر الإرياني، "نزيف الدم والمأساة الإنسانية التي شهدها اليمن طيلة السنوات الماضية إلى تساهل المجتمع الدولي في تجريم ممارسات مليشيا الحوثي المدعوم من إيران وعدم وصمها بالإرهاب".  

وقال الوزير اليمني، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، إن تغاضي المجتمع الدولي عن ممارسات مليشيا الحوثي "زاد من شهيتها لتوسيع حربها على اليمنيين، وجرائمها وانتهاكاتها لحقوق الانسان، وأنشطتها الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة". 

وحاول المسؤول اليمني مغازلة الإدارة الأميركية الجديدة التي أعلنت أنها تدرس إلغاء التصنيف الذي بدأ سريانه عشية تسلم الرئيس جو بايدن مقاليد السلطة، وقال إنها "أكثر التصاقا بالملف اليمني واستيعابا لتفاصيل الأزمة منذ أحداث العام 2011، ومسار تنفيذ المبادرة الخليجية، ومؤتمر الحوار الوطني الشامل برعاية أممية، وكيف قامت مليشيا الحوثي بانقلابها على مخرجاته بإشراف وتخطيط إيراني". 

وشارك وزير الأوقاف في الحكومة اليمنية، محمد بن عيضه شبيبة، هو الآخر بالحملة الإلكترونية، وسرد في تغريدة على "تويتر" جملة من الانتهاكات الحوثية، على رأسها "تفجير بيوت الله وبيوت المواطنين ومقرات الأحزاب، وخطف وتهجير وقتل المدنيين، وزرع الألغام وقصف الأسواق بالصواريخ، والتجنيد الإجباري للأطفال، وعسكرة التعليم وملشنة الجامعات".

كما شارك في الحملة، عدد من الصحافيين والناشطين والقادة العسكريين في شمال وجنوب اليمن على السواء، في موقف يكشف حجم الإجماع الشعبي على ضرورة الاستمرار في تصنيف الحوثيين ضمن المنظمات الإرهابية.  

وقال الصحافي اليمني المقيم في هولندا، غمدان اليوسفي، في تغريدة على "تويتر"، إن الحملة الإلكترونية جعلت اليمني اليوم يتحد شمالا وجنوبا، حيث شاهد الكتابة عن جماعة الحوثي من كل الأطياف، متجاوزين الصراعات البينية. وأضاف اليوسفي "الجميع موجوعون منهم، فقد تركوا جرحا في كل بيت، لا شيء يشابه ما فعله هؤلاء مهما جاءت من كوارث". 

وفي المقابل، دعت جماعة الحوثيين، أنصارها للاحتشاد عصر غد الإثنين، في 25 ساحة لرفض قرار التصنيف الأميركي، بناء على دعوة أطلقها القيادي بالجماعة، محمد علي الحوثي. 

وجاءت الدعوة للتظاهرات الكبرى على الرغم من تقليل الجماعة من أهمية تصنيفها منظمة إرهابية من قبل واشنطن، وقولها إن القرار الأميركي لن تكون تداعيات سياسية أو عسكرية أو إنسانية أو اقتصادية.  

 

المساهمون