مخاوف في "الليكود" من استغلال نتنياهو التصعيد مع إيران لإلغاء الانتخابات التمهيدية

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 11:09 (توقيت القدس)
نتنياهو يصافح أعضاء الليكود خلال فترة انتخابات الكنيست السابقة، 2 نوفمبر 2022 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يخشى مسؤولون في "الليكود" من استغلال نتنياهو لتصعيد أمني مع إيران لإلغاء الانتخابات التمهيدية، مما يثير قلق بعض النواب من ترك القرار بيده حتى اللحظة الأخيرة.
- يعاني أعضاء كنيست في "الليكود" من إحباط بسبب ضبابية المشهد الانتخابي، حيث يسعى نتنياهو لتوسيع تأثيره على تركيبة القائمة وتقليص دخول مرشحين معرقلين.
- ينفي مقرّبون من نتنياهو وجود دوافع سياسية، لكن بعض الأعضاء قلقون من تأثيره على تشكيل القائمة، حيث يطالب بحجز ثمانية مقاعد ضمن أول 35 مقعداً.

يحذّر قياديو الليكود من أن إلغاء التمهيدية يضر بالمحرك التنظيمي

يتخوّف الأعضاء من أن نتنياهو ليس معنياً بإجراء انتخابات تمهيدية

يخشى مسؤولون كبار في حزب "الليكود" الحاكم من أن يستغل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تصعيداً أمنياً مع إيران من أجل إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية للحزب، عشية انتخابات الكنيست في السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكان نتنياهو قد صرّح أخيراً بأن وضعاً أمنياً استثنائياً قد يؤدي إلى إلغاء الانتخابات الداخلية، ما أثار مخاوف لدى بعض نواب "الليكود"، الذين يخشون من محاولة ترك خيار إلغاء الانتخابات بيد رئيس الحكومة حتى اللحظة الأخيرة.

قيادات بالليكود تخشى إلغاء الانتخابات الداخلية

ويتخوّف هؤلاء من أنّ نتنياهو ليس معنياً بإجراء انتخابات تمهيدية داخل الحزب، رغم تصريحاته هذا الأسبوع في لجنة الدستور التابعة لـ"الليكود"، والتي ادّعى فيها أنه ينوي العمل على إجراء الانتخابات وتنظيم مسألة المقاعد التي يريد حجزها واختيار مرشحيها بنفسه. وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة معاريف العبرية في تقريرٍ لها، اليوم الثلاثاء.
وذكرت الصحيفة أنّ عدداً من كبار مسؤولي الحزب يشعرون بأن نتنياهو يفضّل التأثير على تركيبة القائمة، ليس فقط عبر المقاعد التي يطالب بحجزها، بل أيضاً من خلال إقامة لجنة معيّنة منظِّمة، قد تضم خمسة رؤساء بلديات مقرّبين من منه، ما يتيح له التأثير على تركيبة القائمة بأكملها.

ولفت التقرير العبري إلى أنّ أعضاء كنيست في "الليكود" يصفون حالة من الإحباط وعدم اليقين العميق إزاء العملية، علماً أنّ الانتخابات الداخلية موضوع حسّاس ومشحون بطبيعته بالنسبة للمرشّحين؛ إذ يزيد من توترهم عدم معرفتهم ما إذا كانت الانتخابات التمهيدية ستُجرى أم لا. وقد وصف عدد منهم معاناته من صعوبات كبيرة، مثل قلّة نوم، وحالة من عدم الهدوء النفسي بسبب ضبابية المشهد المتعلّق بالقرار النهائي لنتنياهو.

وفي السياق، نشرت الصحيفة نفسها تقريراً آخر اليوم، أشارت فيه إلى الجدل المتزايد في الأيام الأخيرة داخل "الليكود"، حول الطريقة التي ستُصاغ بها قائمة الحزب للكنيست المقبلة. ويسعى نتنياهو، وفقاً للتفاصيل، إلى توسيع قدرته على التأثير في تركيبة القائمة عبر المقاعد التي يسعى لحجزها، وتقليص احتمال دخول مرشحين، يرى أنهم سيعرقلون الحملة الانتخابية. على المقلب الآخر، يحذّر مسؤولون في الحزب من أنّ إضعاف الانتخابات التمهيدية أو إلغاءها قد يضرّ بالمحرّك التنظيمي الذي يدفع "الليكود" قُدماً نحو الانتخابات.

يسعى نتنياهو، وفقاً للتفاصيل، إلى توسيع قدرته على التأثير في تركيبة القائمة عبر المقاعد التي يسعى لحجزها

ويحذّر مسؤولون في "الليكود" من أن سيطرة واسعة جداً لنتنياهو على تركيبة القائمة قد تمسّ بالقوة التنظيمية للحزب. ويرون أنّ الانتخابات التمهيدية ليست مجرد آلية لاختيار المرشحين، بل هي حدث يُنشّط الفروع الحزبية، ويحفّز المنتسبين، ويدفع الحزب بأكمله للانخراط في الحملة الانتخابية، ذلك أن الانتخابات الداخلية تُجبر أعضاء الكنيست والمرشحين على النزول إلى الميدان، وبناء علاقات مع النشطاء، وتفعيل رؤساء الفروع وممثلي السلطات المحلية.

مقرّبون من نتنياهو ينفون وجود دوافع سياسية

في المقابل، ينفي مقرّبون من نتنياهو هذه "الادعاءات" بشكل قاطع، مؤكدين أن الاعتبارات الأمنية منفصلة تماماً عن الاعتبارات السياسية. لكن ذلك لا يهدّئ مخاوف بعض أعضاء الحزب، الذين يعتقدون أن نتنياهو مصمّم على التأثير مباشرةً على تشكيل القائمة المقبلة. يذكر أن نتنياهو يطالب بحجز ثمانية مقاعد ضمن أول 35 مقعداً.
وتشير جهات مقرّبة من نتنياهو في "الليكود" إلى أنّه لا يرغب في مفاجآت داخل دوائر الحزب أو في دخول شخصيات مثيرة للجدل، ويقدّر أن الانتخابات المقبلة للكنيست ستكون صعبة وسط منافسة محتدمة ومتقاربة جداً، في حين أن جزءاً من ناخبي اليمين الذين يسعى "الليكود" لاستعادتهم قد ينفرون من مرشحين يُنظر إليهم على أنهم إشكاليون أو أن سلوكهم في الدورة البرلمانية الأخيرة أبعد ناخبين محتملين. وبالنسبة لنتنياهو، فإن قائمة مضبوطة ومتوازنة أكثر قد تساعد "الليكود" على توسيع قاعدة الدعم وتجنّب الصراعات الداخلية والتصريحات التي قد تُلحق ضرراً بالحملة الانتخابية.