محمود أركانلي رئيساً جديداً لحزب السعادة التركي المعارض
استمع إلى الملخص
- يشكل حزب السعادة الكتلة النيابية السادسة في البرلمان التركي، ويواجه تحديات من حزب "الرفاه من جديد". يتمتع الرئيس الجديد بخبرة واسعة في الحزب وشغل مناصب متعددة منذ تأسيسه.
- أكد أركانلي على أهمية العمل الجاد لمواجهة التحديات الكبيرة، مشيرًا إلى أن الحزب سيعمل بجدية وكأن الانتخابات ستجرى قريبًا، في ظل رفض التحالف الحاكم لدعوات المعارضة لانتخابات مبكرة.
انتخب حزب السعادة الإسلامي التركي المعارض، اليوم الأحد، محمود أركانلي رئيسا جديدا له خلفا للرئيس السابق تمل قره موللا أوغلو، وذلك خلال المؤتمر العام التاسع للحزب والذي يأتي ضمن مسار التغييرات للأحزاب التركية عقب مرحلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية. وعُقد المؤتمر في العاصمة أنقرة، وترشح للرئاسة كل من أركانلي والمتحدث باسم الحزب بيرول آيدن، حيث صوت 1026 مندوبا في الانتخابات، فيما حصل الرئيس الجديد على أصوات 823 منهم.
وحزب السعادة هو ثالث حزب في المعارضة يغير رئيسه منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت العام الماضي، حيث بدأت بحزب الشعب الجمهوري وتولي أوزغور أوزال رئاسة الحزب بدلا من المرشح الرئاسي للمعارضة كمال كلجدار أوغلو. كما ذهب الحزب الجيد إلى مسار التغيير بانتخاب مساوات درويش أوغلو رئيسا له خلفا للرئيسة السابقة ميرال أكشنر، ليكون حزب السعادة ثالث الأحزاب التي تغير رئيسا من الأحزاب الكبرى التي تملك كتلة برلمانية.
ويمتلك حزب السعادة 20 نائبا في البرلمان، ولكن نصفهم من حزب المستقبل، إذ اتحد الحزبان باسم حزب السعادة لتشكيل الكتلة النيابية السادسة في البرلمان.
والرئيس الجديد محمود أركانلي وبحسب موقعه الرسمي، من مواليد مدينة قيصري عام 1977، أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في المدينة، وتخرج من جامعتها إرجييس من قسم الهندسة المدنية. وللرئيس الجديد دور نشط في العديد من المنظمات غير الحكومية، ومنذ تأسيس حزب السعادة شغل مناصب عدة بالحزب منها رئيس فرع الشباب، ورئيس المنطقة، ورئيس الولاية على التوالي، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الحزب منذ العام 2019.
وانتخب أركانلي نائبا في البرلمان عن ولاية قيصري في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي أجريت في 14 مايو/ أيار من العام الماضي. وترشح للانتخابات البلدية التي جرت في 31 آذار/مارس الماضي عن ذات الولاية، لكنه لم ينجح فيها، ليتم ترشيحه لتولي رئاسة الحزب من قبل الرئيس السابق قره موللا أوغلو.
ويكتسب حزب السعادة الإسلامي مكانة هامة في السياسة التركية رغم انخفاض شعبيته وأصواته، لكونه الحزب الذي أسسه القيادي الشهير الراحل نجم الدين أربكان، فيما أسس فاتح أربكان نجل القيادي حزبا جديدا باسم الرفاه من جديد تمكن من سحب البساط قليلا من حزب السعادة.
وفي كلمة له عقب انتخابه، قال أركانلي: "سنبدأ العمل في 81 ولاية، و973 منطقة و50 ألف بلدة في غضون أيام قليلة، علينا القيام بالكثير من العمل في وقت قصير". وأضاف: "لا نعرف ما إذا كانت الانتخابات ستجرى خلال عام أو عامين، ولكننا سنقف جميعا كتفا إلى كتف وكأن الانتخابات ستجرى قريبا جدا، وسنحقق أفضل الانتصارات". وأكد أن "الدولة تمر بأصعب أيامها وعلى الجميع أعباء ضخمة، ومرت عملية المؤتمر في فترة استغرقت 5-6 أشهر.. لدينا أعباء غير عادية على عاتقنا لإزالة الضرر الذي ألحقته الحكومة ببلدنا بسرعة".
واعتادت الأحزاب في تركيا الذهاب إلى تغييرات بعد كل انتخابات في مرحلة من المراجعة والمحاسبة والبناء للمستقبل. واستفاد حزب الشعب الجمهوري من التغييرات التي أجراها عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية السابقة، حيث تمكن من الفوز بالانتخابات المحلية التي جرت قبل أشهر، فيما تضغط المعارضة على الحكومة من أجل الذهاب للانتخابات المبكرة وهو ما يرفضه التحالف الحاكم.