محمد تكالة رئيساً للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا لولاية ثالثة
- التحديات السياسية والتنسيق مع مجلس النواب: شهدت رئاسة تكالة السابقة تقارباً وخلافات مع مجلس النواب، خاصة حول القوانين الانتخابية، وشارك في إعلان ميثاق مبادئ خريطة الطريق الثلاثية.
- الانتخابات وتأثيرها على المرحلة الانتقالية: تأتي الانتخابات في ظل خلافات سياسية وقانونية، حيث تُعد رئاسة المجلس موقعاً مؤثراً في إدارة الملفات السياسية، بالتزامن مع المبادرات الأممية والأميركية للحل.
فاز محمد تكالة برئاسة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بالانتخابات التي جرت اليوم الأربعاء، بعد حصوله على 80 صوتاً، مقابل 56 صوتاً لمنافسه بلقاسم قزيط، ليبدأ بذلك دورة رئاسية ثالثة على التوالي على رأس المجلس. وحصل بقية المرشحين، وهم صلاح ميتو وعبد الرحمن السويحلي ومصطفى التريكي، على عدد أقل من الأصوات، فيما بلغ عدد أعضاء المجلس الذين حضروا جلسة الانتخاب 137 عضواً.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويأتي انتخاب تكالة في سياق مرحلة سياسية تتسم باستمرار الخلاف بين المؤسسات الليبية بشأن إدارة المرحلة الانتقالية وترتيبات الوصول إلى الانتخابات. وخلال رئاسته للمجلس في الدورتين الماضيتين، اتسمت علاقة تكالة بمجلس النواب، بوصفه الطرف الآخر الرئيسي في العملية السياسية، بالتقارب في بعض الملفات، والخلاف في ملفات أخرى، ولا سيما تلك المتعلقة بالمسار الانتخابي. فقد عارض تكالة عدداً من القرارات التي أصدرها مجلس النواب بصورة منفردة، من بينها القوانين الانتخابية، في حين شهدت العلاقة بين الطرفين محطات من التنسيق، كان أبرزها مشاركته في إعلان ميثاق مبادئ خريطة الطريق الثلاثية، إلى جانب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الصادر في 18 يونيو/حزيران الماضي.
كما أعلن تكالة مواقف متحفظة تجاه المبادرة الأميركية للحل في ليبيا، التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وأبدى تحفظاً تجاه بعض مسارات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المتعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية. ويعد تكالة رابع رئيس للمجلس الأعلى للدولة منذ تأسيسه، بعد عبد الرحمن السويحلي، الذي ترأس المجلس ثلاث دورات رئاسية بين عامي 2016 و2018، وخالد المشري، الذي تولى رئاسة المجلس خمس دورات متتالية بين عامي 2018 و2023، قبل أن يخلفه تكالة في أغسطس/آب 2023.
ومنذ إنشاء المجلس الأعلى للدولة عام 2016، بموجب الاتفاق السياسي الليبي الموقّع في الصخيرات عام 2015، تولى السويحلي رئاسة المجلس لدورتين بين عامي 2016 و2018، قبل أن يخلفه خالد المشري، الذي ترأس المجلس خمس دورات رئاسية متتالية بين عامي 2018 و2023، ثم انتقلت الرئاسة إلى تكالة، الذي تولى رئاسة المجلس حتى آخر دورة رئاسية. وتأتي انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة بعد دورة انتخابية سابقة اتسمت بأزمة سياسية وقانونية، إذ شهدت انتخابات أغسطس/آب 2024 منافسة بين تكالة والمشري، وانتهت بإعلان فوز المشري بفارق صوت واحد، بعد حصوله على 69 صوتاً، مقابل 68 صوتاً لتكالة. غير أن الخلاف اندلع حول صحة إحدى أوراق الاقتراع، بعدما اعتبر فريق داخل المجلس أن الورقة محل الجدل أثرت في النتيجة، ما أدى إلى عدم حسم رئاسة المجلس بصورة توافقية، واستمرار الانقسام بين مؤيدي الطرفين لأشهر. وفي ظل استمرار الخلاف، عاد المجلس إلى إجراء انتخابات جديدة حُسمت نتيجتها لصالح تكالة.
وينتخب المجلس الأعلى للدولة رئيسه ومكتب رئاسته لمدة عام واحد، وفق نظامه الداخلي، إذ تُجرى الانتخابات داخل المجلس عبر اقتراع سري بين الأعضاء. وتحمل الانتخابات الحالية أهمية خاصة، بالنظر إلى أن رئاسة المجلس تُعد أحد مواقع التأثير الرئيسية في إدارة الملفات السياسية، ولا سيما ما يتعلق بالخريطة الأممية للحل، التي تتزامن مع طرح الإدارة الأميركية مبادرة موازية.