محكمة حوثية تقضي بإعدام 91 قيادياً يمنياً والشرعية تندد

25 نوفمبر 2020
الصورة
شملت الأحكام مسؤولين في الحكومة اليمنية وفي المجلس الانتقالي (Getty)
+ الخط -

قضت محكمة خاضعة لجماعة الحوثيين بإعدام 91 قيادياً في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، في حكم غيابي اعتبره مستشار رئاسي يمني بأنه يبرهن نهج الجماعة الإرهابي، ويضع سدودًا منيعة أمام وقف الحرب. 

وطاولت الأحكام عدداً من القيادات السياسية والعسكرية الموالية للتحالف السعودي الإماراتي، وعلى رأسهم رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، ووزيرة الإعلام السابقة، نادية السقاف، والمتحدث الرسمي للحكومة الشرعية راجح بادي. 

وشملت الأحكام الحوثية، أيضاً، عدداً من الوزراء ووكلاء الوزارات في الحكومة الشرعية وسفراء ومذيعين في وسائل إعلام حكومية، وذلك بعد سلسلة أحكام مماثلة طاولت قيادات الصف الأول بالحكومة المعترف بها والجيش الوطني و35 برلمانياً.  

وذكرت وكالة "سبأ" الخاضعة للحوثيين، أن المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة بصنعاء، قضت الأربعاء، بالإعدام، تعزيراً بحق 91 مداناً بجريمة "إعانة العدو وتحريضه على ارتكاب أفعال تمس بأمن واستقرار الجمهورية اليمنية"، في إشارة للتحالف السعودي الإماراتي.  

ووفقاً للمصدر، فقد اتهمت النيابة الحوثية، القادة المحكوم عليهم، بـ"إعانة دول تحالف العدوان الأميركي السعودي على المساس بالمركز السياسي والحربي والاقتصادي للبلاد، واتفقوا معهم جنائياً على الاشتراك في شن حرب على الجمهورية اليمنية". 

كما تم اتهام القيادات المحكوم عليها بـ"إصدار قرارات وبيانات وتصريحات سعوا من خلالها لمساندة دول التحالف السعودي الإماراتي في الاستمرار في عدوانها على اليمن واحتلال أجزاء من أراضيه واستهداف المنشآت الحكومية والمرافق العامة والخاصة". 

وندد أحمد عبيد بن دغر، مستشار الرئيس اليمني، بالأحكام الحوثية، واعتبرها ضد وحدة البلاد ومصلحة الوطن العليا، كما تضع سدودًا منيعة أمام وقف الحرب ولم الشمل، وقيام مصالحة وطنية شاملة. 

وقال بن دغر، في بيان صحافي، إن "جماعة الحوثيين تُمعن في الإجرام، وتضع اليمن الموحد الممزق بأفعالها الإجرامية ونهجها الإرهابي على حافة الهاوية، بعد أن بلغ المحكوم عليهم بالإعدام في محاكمها حد المئات". 

وأشار المسؤول اليمني، إلى أن استخدام الحوثيين للقضاء يدمر اليمن الموحد والوحدة الوطنية، ويُلحق بالهوية الوطنية واللحمة الاجتماعية أضرارًا فادحة، و لا تخدم سوى إيران.  

وفيما سخر من تلك الأحكام بقوله "من يُحاكم من"، أشار المستشار الرئاسي إلى أن الشعب اليمني، لن يمّكن الحوثيين من رقابه، وأن تلك الأحكام تجعلهم يمضون إلى طريق مسدود، وصناعة حتفهم بأيديهم.  

وكانت منظمات أممية قد نددت بالأحكام الحوثية السابقة واعتبرتها "سياسية"، فيما أعلنت الحكومة الشرعية، نقل مقر مجلس القضاء الأعلى إلى عدن واعتبار كل ما يصدر من محاكم حوثية باطلاً ولا يعتد به.  

ولجأت "الشرعية" إلى محاكاة التجربة الحوثية، وذلك بفتح محاكمة عسكرية في مأرب لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي و174 قيادياً بتهمة الانقلاب على الشرعية ومؤسسات الدولة.  

المساهمون