استمع إلى الملخص
- تواجه عبير موسي عدة تهم، منها "ترويج أخبار كاذبة" و"الاعتداء لتغيير هيئة الدولة"، وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من حملة قمع ضد قادة المعارضة.
- تتزايد الانتقادات ضد سعيّد بسبب تدمير استقلالية القضاء، حيث حلّ البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، مما يعزز الحكم الاستبدادي ويثير قلق جماعات حقوق الإنسان.
قال المحامي نافع العريبي لوكالة رويترز، إنّ محكمة تونسية قضت، اليوم الجمعة، بسجن موكلته، رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي لمدة 12 عاماً، في خطوة تقول منظمات حقوقية إنها أحدث تحرك لترسيخ الحكم الفردي للرئيس قيس سعيّد واستخدام القضاء لسحق معارضيه. وقال العريبي لـ"رويترز": "هذا الحكم ظالم، وهو ليس قراراً قضائياً، بل قرار بتعليمات سياسية... هو حكم سياسي".
وأفادت إذاعة "موزاييك" التونسية (خاصة) بأنّ المحكمة قضت بالسجن سنتين في حق القيادية بالحزب مريم الساسي. ووفق المصدر نفسه، "مثلت عبير، اليوم الجمعة، وهي بحالة إيقاف، أمام هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية لمحاكمتها في تهم تتعلق بتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة، في علاقة بقضية مكتب الضبط برئاسة الجمهورية". ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تواجه عبير موسي عدة تهم بينها "ترويج أخبار كاذبة" و"الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة"، للاشتباه بأنها "أرادت إعادة تأسيس نظام مماثل لنظام الرئيس الراحل زين العابدين (1987-2011)".
وتقبع عبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر، في السجن منذ عام 2023 بعد أن اعتقلتها الشرطة عند مدخل القصر الرئاسي بتهمة الاعتداء بهدف إثارة الفوضى، فيما يرى منتقدون أنّ ذلك ليس إلا جزءاً من حملة قمع واسعة ضد قادة المعارضة. وترفض عبير موسي هذه التهم وتؤكد أنها كانت تمارس ببساطة حقها في الانتقاد والمعارضة الوطنية المشروعة، قائلة: "سأصبر على هذا الأذى الذي لحقني، وسأواصل مواجهة ما أتعرّض له من تنكيل وتعذيب وعنف سياسي ومعنوي واقتصادي".
وأضافت في رسالة من سجنها: "الشعب التونسي قادر على التمييز بين الحق والباطل، وتكوّنت له قناعة راسخة بأن ما أتعرض له هو ظلم وإقصاء لا علاقة له بتطبيق القانون". وتعد عبير موسي واحدة من عشرات السياسيين المسجونين حالياً وسط تزايد الانتقادات من جماعات حقوق الإنسان التي تتهم سعيّد بتصعيد حملة قمع متسارعة ضد منتقديه وخصومه، بما يشمل صحافيين ونشطاء ومنظمات من المجتمع المدني وقادة معارضين.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة استئناف أحكاماً بالسجن تصل إلى 45 عاماً على عشرات من قادة المعارضة ورجال الأعمال والمحامين بتهم التآمر لإطاحة سعيّد، وهو ما اعتبره معارضوه قراراً يرسّخ حكماً استبدادياً متزايداً. ويقول نشطاء ومنظمات حقوقية إن سعيّد دمّر استقلالية القضاء منذ أن حلّ البرلمان المنتخب في 2021. وفي 2022، حلّ المجلس الأعلى للقضاء وأقال عشرات القضاة، وهو ما اعتبرته جماعات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان انقلاباً.
(رويترز، الأناضول)