محكمة الجنايات في دمشق تؤجل محاكمة وسيم الأسد حتى الأربعاء المقبل

15 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:42 (توقيت القدس)
وسيم الأسد في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، 24 يونيو 2026 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أجلت محكمة الجنايات في دمشق محاكمة وسيم الأسد إلى 22 يوليو لاستكمال الإجراءات، حيث يواجه تهم تجارة المخدرات وتهريب الكبتاغون وتشكيل مليشيات مسلحة.
- أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على وسيم الأسد ضمن حملة استهدفت مسؤولين سابقين، متهمًا بتجارة المخدرات وقيادة مليشيات متورطة في القمع، بجانب مسؤولين آخرين مثل محمد إبراهيم الشعار.
- تم القبض على العقيد أحمد حبيب علي في اللاذقية، متهمًا بالإشراف على تصنيع قنابل كيميائية، بعد توقيف اللواء عدنان عبود حلوة المتهم بمجزرة الغوطة الشرقية.

قررت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة المتهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد

، إلى يوم الأربعاء المقبل. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، بأن محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي، حددت الـ 22 من تموز/ يوليو الجاري موعداً للجلسة القادمة، لاستكمال الإجراءات القضائية.

وكانت المحكمة قد عقدت في وقت سابق من اليوم، الجلسة الثانية للمحاكمة العلنية للمتهم، في إطار سلسلة المحاكمات التي تطاول مسؤولين بارزين من أركان النظام المخلوع، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية. وقالت (سانا)، إن الجلسة التي عقدت بصورة مغلقة وترأسها القاضي فخر الدين العريان، خصصت للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة، وقدموا شهاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إطار إجراءات الإثبات القضائي، بما يعزّز استكمال نظر المحكمة في الوقائع والتهم المسندة إليه وفق الأصول القانونية.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 21 يونيو/حزيران 2025 إلقاء القبض على وسيم الأسد، الذي يُعد من أبرز الشخصيات المرتبطة بعائلة الرئيس السوري السابق، خلال كمين أمني محكم، ضمن حملة أمنية استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين في عهد النظام المخلوع. وتشمل التهم الموجهة إلى وسيم الأسد، بحسب السلطات السورية، التورط في تجارة المخدرات، ولا سيما تهريب مادة الكبتاغون، وإدارة شبكات تهريب عابرة للحدود بالتعاون مع تجار مخدرات إقليميين، إضافة إلى تشكيل وقيادة مليشيات محلية مسلحة متهمة بارتكاب أعمال قمع وترهيب بحق المدنيين، فضلاً عن تحقيق ثروات كبيرة بطرق غير مشروعة واستغلال النفوذ.

وتزامنت جلسة محاكمة وسيم الأسد مع استمرار محاكمات مسؤولين بارزين آخرين من عهد النظام السابق، إذ اختتمت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس الثلاثاء، الجلسة الخامسة لمحاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق السوريين، بعد نحو ساعتين من انعقادها.

وخُصصت الجلسة الخامسة، التي عُقدت بحضور ممثلين عن منظمات دولية وحقوقية، للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، في خطوة وصفت بأنها من أبرز المراحل الإجرائية في مسار المحاكمة، قبل أن تقرر المحكمة تحديد 21 يوليو/تموز الجاري موعداً لانعقاد الجلسة المقبلة لاستكمال النظر في القضية.

وكانت أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد قد انطلقت في 24 يونيو/حزيران الماضي أمام محكمة الجنايات في القصر العدلي بدمشق، ضمن مسار قضائي أعلنت السلطات السورية أنه يهدف إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال فترة حكم النظام السابق. وتقول السلطات السورية، إن حملة الملاحقات القضائية التي بدأت عقب سقوط النظام السابق شملت عدداً من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، من بينهم وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، والرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية إبراهيم حويجة، والمفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون، إلى جانب عاطف نجيب وعدد من الضباط والمسؤولين السابقين، الذين أُحيلوا إلى القضاء أو ما زالت الإجراءات القضائية مستمرة بحقهم، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب.

القبض على ضابط سابق مسؤول عن برنامج السارين

في شأن آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، القبض على العقيد أحمد حبيب علي، أحد الضباط السابقين المختصين ببرنامج الأسلحة الكيميائية في عهد النظام المخلوع، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها وحدات الوزارة في محافظة اللاذقية، شمال غربي سورية، في إطار ملاحقة المتهمين بالضلوع في الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات الحرب.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن وحداتها في اللاذقية نفذت "عملية أمنية نوعية" أسفرت عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، المنحدر من بلدة حرف المسيترة بريف القرداحة، والذي شغل سابقاً منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417). وبحسب الوزارة، أظهرت التحقيقات الأولية أن المتهم يُعد أحد الضباط الذين أشرفوا على تصنيع نحو عشرين قنبلة محمّلة بغاز السارين، يزن كل منها 250 كيلوغراماً، واستُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017. وأضافت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

ويأتي توقيف أحمد حبيب علي بعد أقل من ثلاثة أشهر على إعلان وزارة الداخلية، في 29 إبريل/نيسان الماضي، القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد الضباط المتهمين بالمسؤولية عن مجزرة الغوطة الشرقية بالسلاح الكيميائي، التي نُفذت باستخدام غاز السارين في أغسطس/آب 2013، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، معظمهم من الأطفال والنساء. وتُعد مجزرة الغوطة الشرقية، التي وقعت في 21 أغسطس/آب 2013، من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب السورية، إذ استخدم فيها نظام بشار الأسد المخلوع غاز السارين، وهو أحد غازات الأعصاب شديدة السمية، ضمن صواريخ استهدفت مناطق مأهولة في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1400 شخص، فضلاً عن إصابة المئات بحالات اختناق وإصابات خطيرة.