محاكمة زعيم في الجنجويد أمام الجنائية الدولية: الادعاء يطالب بالمؤبد

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:57 (توقيت القدس)
كوشيب خلال مثوله أمام المحكمة الجنائية، 25 أكتوبر (بيوشكا فان دي ووف/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طالب الادعاء بالسجن المؤبد لعلي كوشيب، زعيم مليشيا الجنجويد، المدان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بما في ذلك القتل والتعذيب، حيث وصفه الادعاء بأنه قاتل بالفأس.
- إدانة كوشيب في أكتوبر بـ27 تهمة كانت أول محاكمة ناجحة للمحكمة الجنائية الدولية تتعلق بالنزاع في دارفور، بينما يطالب الدفاع بالسجن لمدة أقصاها سبع سنوات.
- اندلع الصراع في دارفور عام 2003، وأحيلت القضية للمحكمة الجنائية الدولية في 2005، وتجدد القتال في السودان عام 2023، مركزاً على دارفور ومدينة الفاشر.

طالب ممثلون للادّعاء بإصدار عقوبة بالسجن المؤبد لزعيم في مليشيا الجنجويد مدان بارتكاب فظائع في إقليم دارفور بالسودان، وأوضحوا للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الاثنين، أنه ارتكب جرائم متنوعة مثل القتل والتعذيب وغير ذلك من الفظائع الجماعية. وقال ممثل الادعاء جوليان نيكولز في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم بحق علي محمد علي عبد الرحمن المعروف أيضاً باسم علي كوشيب: "أمامكم قاتل بالفأس حرفياً"، وأضاف نيكولز أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عاماً، استخدم في إحدى المرات فأساً لقتل شخصين، ووصفه بأنه كان مندفعاً، ولعب دوراً كبيراً في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاماً.

وكانت إدانة كوشيب في أكتوبر/ تشرين الأول بإجمالي 27 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والتخطيط لعمليات اغتصاب وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها المليشيا، أول محاكمة ناجحة تجريها المحكمة على صلة بالنزاع. ومن المقرر أن يقدم محامو المتهم، الذي ادعى في مرحلة سابقة أنه ليس كوشيب وأنه ضحية خطأ في تحديد الهوية، وجهات نظرهم بشأن الحكم عليه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وفي وثائق المحكمة، طالب الدفاع بالسجن مدة أقصاها سبع سنوات، مع احتساب المدّة التي قضاها في السجن، وهو ما قد يؤدي إلى إطلاق سراحه في غضون أشهر. واندلع الصراع في دارفور لأول مرة في عام 2003، عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية، متهمين إياها بتهميش الإقليم النائي في غرب البلاد. وحشدت الحكومة السودانية آنذاك فصائل مسلحة، معظمها من العرب، معروفة باسم الجنجويد، لسحق التمرد، مطلقة العنان لموجة من أعمال العنف التي قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إنها تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وفي عام 2005، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة مقرها لاهاي أنشئت للنظر في أسوأ الجرائم التي لا تستطيع المحاكم المحلية نظرها. واندلع القتال مجدداً في أنحاء السودان عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تعود جذورها إلى الجنجويد. وتركز القتال في الآونة الأخيرة على دارفور ومدينة الفاشر، حيث اندلعت موجات من أعمال القتل على أساس عرقي أفضت إلى نزوح جماعي.

(رويترز)