محافظ حضرموت يتهم الإمارات بإنشاء سجون سرية والتخطيط لاغتيالات بـ"هدايا"

19 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:33 (توقيت القدس)
محافظ حضرموت سالم الخنبشي في المكلا، 19 يناير 2026 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تحدث محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن معاناة المحافظة من مليشيات مدعومة إماراتياً، ارتكبت انتهاكات وجرائم، مؤكداً أن دعم السعودية أعاد الأمن والاستقرار.
- كشف الخنبشي عن العثور على متفجرات وسجون سرية في حضرموت، مشيراً إلى أن الإمارات استغلت مشاركتها في التحالف لتحقيق أجندات خاصة، مع تهريب عيدروس الزبيدي لحمايته من الملاحقة القانونية.
- تصريحات الخنبشي تأتي وسط توتر سياسي وأمني في اليمن، مع انتقادات لدور الإمارات في دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، وتباين الأجندات الإقليمية في الصراع.

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون اليمني، اليوم الاثنين، إنّ "حضرموت عانت في الآونة الأخيرة من مليشيات موالية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ومدعومة إماراتياً، اجتاحت المحافظة وروّعت الأهالي الآمنين، وارتكبت انتهاكات وجرائم سطو وقتل وتخريب لممتلكات الدولة"، وأضاف الخنبشي أنّ "دعم السعودية وإصرار الحكومة الشرعية مكّنا من إعادة الأمور إلى نصابها وفرض الأمن"، مؤكداً أن حضرموت "طوت صفحة مريرة من تاريخها".

وأشار محافظ حضرموت إلى العثور على كميات كبيرة من المتفجرات والأشراك الخداعية في معسكر الريان وفي مدينة المكلا، موضحاً أن بعضها كان مُحضراً لتنفيذ عمليات تفجير عبر "هدايا مجهزة"، وهو ما يدل على أنها كانت ستُستخدم في عمليات اغتيال تستهدف مدنيين، ونقل الخنبشي عن مختصين قولهم إنّ هذه المتفجرات والأشراك الخداعية لا تُعد من الأدوات التي تستخدمها الجيوش النظامية في العمليات العسكرية.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف سجون سرية وزنازين تحت الأرض في حضرموت، استخدمت للتعذيب والإخفاء القسري، مشيراً إلى أنّ الانتهاكات التي ارتكبت بحق أبناء اليمن يجري توثيقها، وأنه ستكون هناك فرصة لزيارة عدد من هذه السجون، وأكد أنه "سيجري اتخاذ جميع الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة لعيدروس الزبيدي، وستُطبق العدالة وسيأخذ القانون مجراه".

وقال محافظ حضرموت إنّهم كانوا يعتقدون أن الإمارات ستكون عوناً، لكنهم اكتشفوا "العكس تماماً"، معرباً عن صدمته مما جرى في قاعدة الريان وبقية أرجاء محافظة حضرموت، وأضاف أن "الإمارات استغلت مشاركتها في تحالف دعم الشرعية في اليمن من أجل تحقيق أجندات خاصة لا تخدم قضية الجنوب".

وفي سياق متصل، أشار الخنبشي إلى أن ما جرى الكشف عنه من تجهيزات ووسائل اغتيال وتعذيب "يفسر حرص الإمارات على تهريب عيدروس الزبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي"، بهدف حمايته من الملاحقة القانونية، وعدم إظهاره، بحسب قوله، أداةً لتنفيذ أجندات أبوظبي في اليمن.

ولم يصدر بعد أي تعليق إماراتي على تصريحات محافظ حضرموت.

ومنذ تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن عام 2015، لعبت الإمارات دوراً عسكرياً وأمنياً فاعلاً، خصوصاً في المحافظات الجنوبية والساحلية. وعلى الرغم من إعلان أبوظبي مشاركتها ضمن إطار دعم الشرعية اليمنية، واجهت سياساتها انتقادات واسعة من الحكومة اليمنية وقوى سياسية وحقوقية، اتهمتها بدعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، أبرزها قوات "الحزام الأمني" و"النخب" ، ثم "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي طالب أخيراً بانفصال جنوب اليمن.

وفي حضرموت، سيطرت القوات الإماراتية في وقت سابق على مطار الريان، الذي ظل مغلقاً أمام الرحلات المدنية لسنوات، وسط تقارير حقوقية تحدثت عن وجود سجون سرية وانتهاكات بحق معتقلين، ورغم إعلان الإمارات لاحقاً إعادة المطار للسلطات المحلية، ظلّت طبيعة دورها الأمني والعسكري في المحافظة محلّ جدل واسع.

وتأتي تصريحات الخنبشي في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توتراً سياسياً وأمنياً متجدداً، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لدفع مسار تسوية سياسية شاملة، في ظل استمرار الانقسامات داخل المعسكر المناهض لجماعة الحوثي، وتباين أجندات القوى الإقليمية المنخرطة في الصراع.