محادثات بين زيلينسكي وويتكوف في تركيا غداً لتنشيط حلول إنهاء حرب أوكرانيا

18 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:42 (توقيت القدس)
زيلينسكي وويتكوف مع ماكرون في باريس، 4/9/2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- من المتوقع أن يزور المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف تركيا للانضمام إلى محادثات مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، بهدف تنشيط المفاوضات بشأن الحرب مع روسيا، مع التركيز على استئناف عمليات تبادل أسرى الحرب.
- زيارة زيلينسكي إلى تركيا ستكون "زيارة عمل" لمناقشة القضايا المشتركة، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، بينما أبدى بوتين انفتاحه على المحادثات.
- شهدت أوكرانيا تصعيدًا في الهجمات الروسية، مع هجوم صاروخي في خاركيف وهجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية للطاقة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا.

قال مصدر تركي، اليوم الثلاثاء، إن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف سيزور تركيا غداً الأربعاء، وسينضم إلى محادثات مزمعة هناك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وذكر زيلينسكي أيضاً أنه يعتزم الذهاب إلى تركيا غداً بعد زيارته إلى إسبانيا اليوم الثلاثاء، وأضاف أن أوكرانيا تستعد لتنشيط المفاوضات، وأنها وضعت حلولاً بشأن الحرب مع روسيا ستقترحها على شركائها. 

وقال زيلينسكي عن الزيارة المزمعة إلى تركيا: "نستعد لتنشيط المفاوضات، وقد وضعنا حلولاً سنقترحها على شركائنا. إن بذل كل ما هو ممكن للتعجيل بنهاية الحرب هو الأولوية القصوى لأوكرانيا". وأضاف أن كييف تعمل أيضاً على استئناف عمليات تبادل أسرى الحرب مع روسيا.

وفي السياق، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، اليوم الثلاثاء، إن زيلينكسي سيصل إلى تركيا الأربعاء في "زيارة عمل". وعبر حسابه على منصة إكس، قال دوران: "يعتزم الرئيس الأوكراني القيام بزيارة عمل إلى تركيا في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، ومن المتوقع أن تتناول المحادثات التي ستعقد في أنقرة القضايا المدرجة على جدول الأعمال مع أوكرانيا الشريك لتركيا". وأكمل أن المحادثات ستتناول أيضاً "التطورات الراهنة المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل دائم، وخاصة العملية الجارية في إسطنبول".

إلى ذلك، قال متحدث باسم الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

منفتح على المحادثات مع ويتكوف وممثلي تركيا بشأن نتائج المحادثات في إسطنبول، فيما ذكر مصدر مقرب من كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لبوتين، لوكالة رويترز، أن المبعوث لن يشارك في اجتماعات مقررة غداً الأربعاء بين مسؤولين أميركيين وأتراك وأوكرانيين في إسطنبول. وأضاف المصدر اليوم الثلاثاء: "أجرى دميترييف مناقشات مثمرة للغاية مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول في الولايات المتحدة".

ونددت روسيا، الثلاثاء، بتوقيع باريس وكييف اتفاقاً لتزويد أوكرانيا بنحو مئة مقاتلة من طراز "رافال"، معتبرة أن الخطوة "تؤجج" الحرب. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، اليوم، رداً على سؤال طرحته فرانس برس: "باريس لا تساهم بأي شكل كان في السلام، بل تؤجج العسكرة والمواقف المؤيدة للحرب". ووقّع زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعدة جوية قرب باريس، الاثنين، "إعلان نيات" يمهّد لشراء أوكرانيا مقاتلات فرنسية من طراز "رافال" قد يصل عددها إلى نحو مائة، إلى جانب أنظمة دفاع جوي، في خطوة ستكون الأولى من نوعها لكييف.

ميدانياً، أسفر هجوم صاروخي روسي عن مقتل فتاة وإصابة ما لا يقل عن تسعة آخرين في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أعلنته السلطات المحلية في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء. وكتب حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف على تليغرام: "شن العدو هجمات صاروخية على مدينة بيريستين وتوفيت فتاة تبلغ 17 عاماً بعدما أصيبت بجروح خطرة (...) في المستشفى". وأضاف: "حتى الساعة، هناك تسعة مصابين، سبعة منهم نقلوا إلى المستشفى"، مشيراً إلى أن أجهزة الطوارئ موجودة في المكان.

وفي دنيبروبيتروفسك المجاورة، أبلغ الحاكم فلاديسلاف غاييفانينكو عن "حرائق" في دنيبرو مرتبطة بهجوم مسيّرات، لكن من دون ذكر أي وفيات أو إصابات محتملة. ومع اقتراب فصل الشتاء، صعّدت موسكو ضرباتها على البنية التحتية الأوكرانية للطاقة. من جهتها، تستهدف كييف بانتظام مستودعات ومصافي نفط ومنشآت طاقة أخرى في روسيا. وعلى الجبهة، يواصل الجيش الروسي، الذي يتفوق على القوات الأوكرانية عدداً وعتاداً، تقدمه شرقاً، إذ أعلن، الاثنين، السيطرة على ثلاث قرى جديدة في مناطق دونيتسك وخاركيف ودنيبروبيتروفسك.

وقال الرئيس الذي عينته موسكو على الأجزاء الخاضعة لسيطرة روسيا من منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً أوكرانياً "غير مسبوق" خلال الليل ألحق أضراراً بمحطتي طاقة حرارية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عدد من البلدات. وكتب دينيس بوشيلين على تطبيق تليغرام للتراسل قائلاً إن الغلايات ومحطات تنقية المياه في المحطتين توقفت عن العمل وإن أطقم الطوارئ تعمل على استعادة الإمدادات.

وقال بوشلين، أمس الاثنين، إن الهجوم الذي شنته طائرات أوكرانية مسيّرة على البنية التحتية للطاقة أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 500 ألف شخص في مناطق عدة. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من صحة التقرير على نحو مستقل، ولم يصدر أي تعليق بعد من أوكرانيا عن الهجوم.

وكثّفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى على محطات الطاقة والبنية التحتية في الأجزاء التي تسيطر عليها روسيا في دونيتسك في الأسابيع القليلة الماضية، في محاولة لتعطيل الخدمات اللوجستية العسكرية وتقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب. وذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن قوات الدفاع الجوي الروسية دمرت 31 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل. 

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، تستهدف روسيا البلاد بشكل شبه يومي بمسيّرات وصواريخ. والاثنين، أسفرت غارات جوية روسية في منطقة خاركيف عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بمناطق سكنية، بما في ذلك روضة أطفال، وفقاً للسلطات المحلية.

(رويترز، فرانس برس)