مجموعة السبع تبحث اتفاق واشنطن وطهران وماكرون يعلن عن مهمة في هرمز

15 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 16:33 (توقيت القدس)
ماكرون في حديث إلى الصحافيين في بروكسل، 19 مارس 2026 (جون تايس/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- قمة مجموعة السبع الكبرى في فرنسا تركز على إنهاء الحرب في أوكرانيا، معالجة الاختلالات الاقتصادية، وتأمين مصادر بديلة للمعادن بعيدًا عن الصين.
- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشارك في القمة، مع لقاء مرتقب مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، مما يبرز الدور الأمريكي في القضايا الدولية.
- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى لتثبيت الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مع التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز، وتقليل الاعتماد عليه، وضمان سلامة الملاحة.

يجتمع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى اليوم الاثنين في منتجع فرنسي، وذلك بعد ساعات من إعلان إيران والولايات المتحدة توصلهما إلى اتفاق مبدئي ينهي الحرب في المنطقة. وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو/حزيران، والتي ستسعى أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

ومن المقرر أن يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيفيان-لي-بان اليوم الاثنين لحضور الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن المسؤولين الفرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعدما غادر قمة مجموعة السبع العام الماضي في كندا مبكرا. ومن المقرر أن يلتقي ترامب بقادة من المنطقة ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ماكرون: مهمة دولية خلال أيام لإعادة فتح هرمز

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن قمة مجموعة السبع ستعمل على تثبيت الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وإمدادات الطاقة "بطريقة سلمية ودائمة"، محذراً في الوقت نفسه من أي رسوم عبور قد تفرض على السفن، ومؤكداً أن ذلك "لا يتوافق مع القانون الدولي".

وفي مقابلة مع قناة "تي إف 1" ضمن نشرة الواحدة بعد الظهر من إيفيان، اعتبر ماكرون أن الاتفاق الأميركي الإيراني "أمر جيد"، لأنه ينسجم مع ما كانت تدعو إليه فرنسا منذ أسابيع، مضيفاً أن باريس ستتحرك انطلاقاً من مساء اليوم داخل قمة مجموعة السبع، وعلى وجه الخصوص خلال جلسة مخصصة غداً للملف الإيراني بمشاركة مصر والإمارات وقطر، من أجل تحويل الاتفاق إلى واقع يتيح استئناف الملاحة في المضيق. وأوضح الرئيس الفرنسي أن فرنسا وبريطانيا أعدتا مهمة بحرية يمكن أن تتحرك سريعاً، بمشاركة دول بينها هولندا وإيطاليا، وتشمل إرسال طائرات وفرقاطة وقدرات لإزالة الألغام، إضافة إلى إبقاء حاملة الطائرات "شارل ديغول" في المنطقة وإمكان نشرها خلال يومين أو ثلاثة بعد تثبيت الاتفاق.

وشدد ماكرون على أن الأولوية تتمثل بإخراج مئات السفن وناقلات النفط والحاويات العالقة منذ أشهر في المضيق، وضمان عودة حركة البضائع والطاقة، قبل البحث في ما سماه "الخدمات" التي قد تحاول طهران تقديمها بوصفها مبرراً لرسوم عبور. وقال إن فرنسا ستعمل "كي لا يكون هناك رسم عبور"، لأن فتح هذا الباب سيخلق سابقة قد تنتقل لتطبق في مضائق أخرى، ما قد يؤدي رفع الأسعار على العالم كله.

وفي موازاة إعادة فتح هرمز، قال ماكرون إن مجموعة السبع ستبحث تقليل الاعتماد على هذا الممر البحري عبر مسارات بديلة للطاقة، من بينها خطوط غاز تمر عبر العراق وسورية ولبنان، وممرات من الإمارات والسعودية نحو البحر الأحمر ومصر والبحر المتوسط. واعتبر أن هذا التوجه يتطلب بناء بنى تحتية جديدة، مشيراً إلى أن هذا الموضوع سيكون جزءاً من نقاشات القمة.

وكرر ماكرون أن فرنسا لم تشارك في الحرب الأميركية التي سبقت الاتفاق، وأن هدف بلاده الآن هو فتح هرمز وحماية لبنان، عبر وقف القصف، وانسحاب "القوات الأجنبية" من لبنان، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الجيش اللبناني من استعادة احتكار السلاح، في إشارة إلى ملف حزب الله. كما شدد على أن الأسابيع المقبلة يجب أن تقود إلى اتفاق "صلب وجدي" حول البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، مؤكداً ضرورة وضع اليورانيوم المخصب تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إما بإخراجه إلى دولة ثالثة أو بتخفيف كثافته داخل إيران، مع ربط رفع العقوبات بهذه القضية ومدى قوة الاتفاق النهائي.