مجلس النواب الليبي يؤجل جلسة مناقشة تشكيلة حكومة باشاغا

مجلس النواب الليبي يؤجل جلسة مناقشة تشكيلة حكومة باشاغا

01 مارس 2022
رئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا (عبد الله دوما/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

أجل مجلس النواب الليبي جلسته، الاثنين، والخاصة بمناقشة التشكيل الوزاري المقدم من رئيس الحكومة المكلف، فتحي باشاغا، بعد نشوب خلافات بين النواب حول محاصصة الحقائب الوزارية بين مناطقهم، وعدم توفر النصاب القانوني للتصويت على منح الثقة للحكومة. 

وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، تأجيل الجلسة دون أن يحدد موعداً جديداً لها، موضحاً انها تأجلت "لعدم اكتمال المشاورات حول التشكيلة الوزارية للحكومة". 

وبعد أن كان من المقرر عقد الجلسة ظهر الاثنين، أعلن بليحق، في وقت سابق تأجيلها إلى المساء، مرجعاً السبب إلى "انتظار عدد من النواب الذين سيصلون اليوم إلى مدينة طبرق"، بحسب بيان له.  

وساد الجلسة وساعات الإعداد لانعقادها جدل وخلافات بين النواب، على خلفية مطالبة عدد من نواب بضرورة إعادة النظر في التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية بشكل عادل، بحسب مصادر برلمانية. 

وتوافقت معلومات المصادر، التي تحدثت لــ "العربي الجديد" على انعقاد عدة اجتماعات في كواليس الإعداد لجلسة الاثنين بين النواب المختلفين من جهة، ورئاسة مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلف من جهة أخرى لحل الإشكالات القائمة بين النواب، مشيرة الى النجاح في حل عدد منها. 

ومن بين تلك الإشكالات خلافات عميقة بين النواب حول من يتولى منصب النائب الأول والثاني لرئيس الحكومة ووزارة الدفاع، بحسب المصادر التي أكدت نجاح رئيس الحكومة المكلف في التوفيق بين المختلفين على اختيار سالم الزادمة نائباً ثانيا لرئيس الحكومة، فيما بقي الخلاف قائماً حول المرشح لشغل منصب النائب الثاني، وهو علي القطراني، وهو ضابط سابق مقرب من خليفة حفتر، بالإضافة لترشح احميد حومة لشغل حقيبة الدفاع، خصوصاً وأن حومة يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب حالياً. 

وفي أثناء الإعداد للجلسة، التي فشل مجلس النواب في عقدها، وزع المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف صورة من التشكيلة الوزارية تضمنت 38 وزارة، منها 30 وزيراً وثمانية وزراء للحكومة. 

وفيما يشير نشر مكتب باشاغا لصورة التشكيل الوزاري توصل المختلفين إلى توافق حول تعيين شاغلي الحقائب الوزارية، إلا أن المصادر ذاتها أكدت ان الخلافات لا تزال مستمرة بين عدد من النواب، ما حدا برئاسة الجلسة إلى الإعلان عن تأجيل الجلسة. 

ولم تعلن رئاسة مجلس النواب عن عدد النواب المشاركين في جلسة مناقشة التشكيلة الوزارية قبل منحها الثقة، حيث يتطلب منح الثقة للحكومة 120 صوتاً من أصل كامل عدد النواب وهم 200 نائب، بحسب نصوص الإعلان الدستوري (دستور مؤقت)، إلا أن مجلس النواب يعتمد في قراراته على لائحته الداخلية التي تنص على ضرورة حصول الحكومة على 86 صوتاً (النصف + 1) على اعتبار تناقص عدد أعضاء مجلس النواب إلى 170 عضواً بسبب استقالات ووفيات عدد من الأعضاء. 

وتكونت التشكيلة الحكومة، التي اقترحها باشاغا ووزع مكتبه الإعلامي صورة منها، من 38 وزيراً، منهم ثلاثون وزيراً، وثمانية وزراء للدولة، ومن بين الأسماء البارزة في التشكيلة، احميد حومة وزيراً للدفاع، وأسامة حماد وزيراً للمالية، والأول هو النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، فيما يعد الثاني المستشار المالي لقيادة حفتر، كما أنه تولى وزارة المالية في حكومة الوفاق السابقة قبل إقالته في ديسمبر/كانون الأول 2018. 

كما أظهرت التشكيلة تكليف عضو ملتقى الحوار السياسي، أحمد الشركسي، وزيراً للدولة للقادة الشباب، وحاتم عريبي، مدير قناة ليبيا الحدث الجناح الإعلامي لحفتر، وزيراً للإعلام، كما تضمنت التشكيلة سالم معتوق الزادمة، أحد المقربين من حفتر، وهو شقيق حسن الزادمة آمر مليشيا 128 مشاة، أبرز مليشيات حفتر المسيطرة على منطقة الجفرة. 

وسبق جلسة منح الثقة اليوم تصريح للنائب إبراهيم الدرسي، المقرب من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، كشف خلالها أن أغلب النواب اجتمعوا مع عقيلة صالح وتقاسموا الحقائب الوزارية بالتراضي بين أقاليم البلاد الثلاثة، فيما لم يصدر أي رد فعل من جانب باشاغا تعليقاً على هذا التصريح. 

وقبيل انعقاد الجلسة بساعات طالب دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، باشاغا لـ"الانتباه" إلى أن مشروع الحكومة المقترحة هو بمثابة إدخال المعتدين على العاصمة "من النافذة، بعد فشلهم في دخولها بالقوة". 

وقال المشري، في تدوينة كتبها المشري على حسابه الرسمي على فيسبوك، إن "مشروع الحكومة المقترحة هو بمثابة إدخال للمعتدين على العاصمة من النافذة بعد فشلهم في دخولها بالقوة"، في إشارة لتحالف باشاغا مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ومجلس النواب الذي دعم عدوان مليشيات حفتر على طرابلس، وأضاف المشري "أتمنى على أخي وصديقي فتحي باشاغا، الذي كان له الدور الأبرز في الدفاع عن العاصمة، الانتباه لهذا الأمر جيداً". 

وفي توضيح لموقف المجلس الأعلى للدولة، قال المشري إن "رؤيتنا هي اعتماد قاعدة دستورية وقوانين انتخابية توافقية، والذهاب إلى الانتخابات في مدة زمنية محددة وسريعة".