مجلس القيادة اليمني يلوّح بإجراءات لمنع تسيير رحلات إيرانية إلى صنعاء
- الحكومة اليمنية تقترح استخدام الخطوط الجوية اليمنية لإعادة العناصر الحوثية، وتتهم الحوثيين بإفشال المبادرات الحكومية واستبدال "ماهان" بالناقل الوطني، داعية إيران لوقف التدخل في الشؤون اليمنية.
- عضو مجلس القيادة الرئاسي يبحث في لندن مع مسؤول بريطاني تطورات الأوضاع في اليمن، متهماً الحوثيين باستغلال التهدئة للتسلح، ومؤكداً على الدعم البريطاني للحكومة اليمنية.
لوّح مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الجمعة، باتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية لمنع تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، وذلك على خلفية طلب إيراني لإرسال طائرة تابعة لشركة "ماهان" إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، لإعادة عناصر من الجماعة كانوا قد وصلوا إلى طهران مطلع يوليو/تموز الجاري للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي للمجلس برئاسة رئيسه رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه ورئيس الوزراء سالم بن بريك، خُصص لبحث المستجدات المحلية والإقليمية، وفي مقدمتها ملف الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء. وقال المجلس، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إنه ناقش طلباً قدمته إيران عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة لشركة "ماهان" الإيرانية إلى صنعاء، معتبراً أن الرحلة السابقة التي وصلت في الثالث من يوليو/تموز مثلت انتهاكاً صريحاً للسيادة اليمنية وتحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأكد المجلس أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات التي يتيحها الدستور والقانون الدولي لمنع أي محاولات جديدة لتسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج القنوات المعتمدة، محملاً إيران وجماعة الحوثيين مسؤولية أي تداعيات قد تترتب عن استمرار تلك الرحلات. وأضاف البيان أن الحكومة اقترحت إعادة عناصر الحوثيين عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من استخدام شركة طيران أجنبية، مشيراً إلى استعداد "اليمنية" لاستئناف الرحلات التجارية من صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان، وإلى وجهات أخرى متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات وأطقمها وعدم التدخل في عمل الشركة.
واتهم المجلس جماعة الحوثيين بإفشال المبادرات الحكومية الرامية إلى استمرار تشغيل الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، مشيراً إلى أن الجماعة استولت على أربع طائرات تابعة للشركة عام 2024، كما اتهمها بالسعي إلى إحلال شركة "ماهان" الإيرانية محل الناقل الوطني في الرحلات بين صنعاء وطهران. ودعا المجلس إيران إلى وقف ما وصفه بـ"التدخل في الشؤون الداخلية لليمن واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها"، معتبراً أن "استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية يقوض فرص السلام والاستقرار". ولم يصدر على الفور أي تعليق من السلطات الإيرانية أو جماعة الحوثيين بشأن ما أورده مجلس القيادة الرئاسي.
وفي سياق متصل، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي، خلال لقاء في لندن مع مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية روب ديكسون، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. وبحسب وكالة "سبأ"، استعرض العليمي جهود الحكومة لدفع مسار السلام، متهماً جماعة الحوثيين باستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية، ومعتبراً أن الدعم الإيراني للجماعة يمثل تهديداً لسيادة اليمن ويقوض جهود خفض التصعيد. من جهته، أكد المسؤول البريطاني استمرار دعم بلاده مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ومساندة جهود السلام والاستقرار.