مجلس القبائل السورية يعلن رفضه مؤتمر "قسد"... وتصعيد عشائري ضدها

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22:06 (توقيت القدس)
مقاتلون من قبائل بدوية في محافظة السويداء، 18 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أدان مجلس القبائل والعشائر السورية اجتماع قوات سوريا الديمقراطية، واعتبره محاولة لتقسيم سوريا، مؤكداً على فشل هذه المحاولات بفضل وعي الشعب وتلاحمه مع الحكومة، ودعا للوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.
- أعلن الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة النفير العام ضد "قسد"، ودعا شيوخ قبيلة البوشعبان للمشاركة، كما أصدرت عشيرة الصعب بياناً مماثلاً، مؤكدة استمرار النفير حتى صدور بيان بإلغائه.
- رفضت الحكومة السورية المشاركة في اجتماعات باريس مع "قسد"، معتبرة المؤتمر خطوة نحو تقسيم البلاد، محذرة من أن التوتر السياسي قد يقوض الاتفاق الموقع في مارس الماضي.

عبّر مجلس القبائل والعشائر السورية، اليوم الاثنين، عن إدانته للاجتماع الذي عقدته قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أنه "محاولة واضحة لتهيئة البيئة والظروف لتقسيم سورية وتمزيق شعبها"، مشدداً في بيان على أن "كل محاولات العبث بوحدة سورية أرضاً وشعباً هي محاولات فاشلة وتولد ميتة بفعل وعي شعبنا وقوة التلاحم بين الشعب والحكومة"، كما دعا في الوقت ذاته إلى مزيد من الوحدة والمشاركة الوطنية لتجاوز "التحديات والمرحلة الصعبة" التي تمر بها سورية.

في السياق، أعلن الشيخ فرج الحمود الفرج السلامة، أحد شيوخ عشيرة الناصر "البوشعبان" النفير العام للقتال ضد "قسد"، داعياً شيوخ قبيلة البوشعبان إلى إرسال بياناتهم فوراً لتأكيد مشاركتهم، مؤكداً أنه سيتولى بنفسه قيادة المعارك، كما أصدرت عشيرة الصعب بياناً مماثلاً، أعلنت فيه النفير العام لقتال من وصفتهم بـ"شذاذ الآفاق من لصوص قنديل ومن معهم من اللصوص المحليين الذين يدّعون المشيخة"، على حد تعبيرها، مؤكدة أن النفير "دائم حتى صدور بيان بإلغائه (...) نحن في ساحة حرب، وأعداؤنا لم يغمدوا سيوفهم بعد"، ووقّع البيان الشيخ ياسر بن علوش المشعل.

وكانت الحكومة السورية، قد أعلنت أول أمس السبت، عدم مشاركتها في اجتماعات كانت مقررة في باريس للتفاوض مع "قسد"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول، وذلك رداً على مخرجات مؤتمر "وحدة موقف المكونات"، الذي عُقد يوم الجمعة الفائت في المركز الثقافي بمدينة الحسكة، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من "الإدارة الذاتية"، والمؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، وممثلين عن مكونات شمال شرقي سورية.

واعتبرت دمشق، بحسب المصدر، أن المؤتمر يمثل "خطوة باتجاه تقسيم البلاد، وتهرباً من تنفيذ استحقاقات الاتفاق" الذي وُقّع في 10 آذار/مارس الماضي، بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي في دمشق، الذي يقضي بإدماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتأكيد وحدة الأراضي ورفض التقسيم. وحذّرت المصادر من أن الكباش السياسي الراهن بين دمشق و"قسد" قد يقوّض الاتفاق ويُنهي محاولات تجنيب البلاد دورة عنف جديدة.