مجلس الشيوخ المصري يجتمع الاثنين لتشكيل لجانه النوعية

06 مارس 2021
الصورة
المجلس لا يمتلك أي صلاحيات تشريعية أو رقابية بموجب الدستور (يوتوب)
+ الخط -

بعد توقف دام لأكثر من ثلاثة أشهر، يستأنف مجلس الشيوخ المصري جلساته العامة بعد غد الاثنين، للبدء في إجراءات تشكيل لجانه النوعية، والبالغة 14 لجنة، والتي تشمل تلقي الأمانة العامة للمجلس رغبات النواب الـ300 في الانضمام للجان، وانتخاب كل لجنة من بين أعضائها رئيساً ووكيلين وأميناً للسر لإدارة أعمالها.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون إصدار اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، بعد إقرار مجلس النواب له إيذاناً بدعوة مجلس الشيوخ للانعقاد وفقاً لأحكام لائحته الجديدة، وتشكيل لجنته العامة المسؤولة عن إعداد جداول الجلسات العامة، علماً أن المجلس لا يمتلك أي صلاحيات تشريعية أو رقابية بموجب الدستور، وأنشئ لإرضاء أكبر عدد من رجال الأعمال والسياسيين والإعلاميين الموالين للسيسي.

ويتقاضى أعضاء مجلس الشيوخ كامل مستحقاتهم المالية من بدلات ومكافآت شهرية بما يعادل الحد الأقصى للأجور (42 ألف جنيه)، رغم عدم انعقاد المجلس سوى مرتين فقط منذ تشكيله في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، المرة الأولى لانتخاب هيئة مكتبه (الرئيس والوكيلان)، والثانية لإحالة لائحته الداخلية إلى رئيس الجمهورية، ومنها إلى مجلس النواب لإصدارها بقانون.

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون إصدار اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، بعد إقرار مجلس النواب له إيذاناً بدعوة مجلس الشيوخ للانعقاد وفقاً لأحكام لائحته الجديدة، وتشكيل لجنته العامة المسؤولة عن إعداد جداول الجلسات العامة

وصرفت الأمانة العامة لمجلس الشيوخ مستحقات النواب كاملة عن الأشهر الخمسة الماضية، من دون أن يتواجدوا في مقر المجلس طوال هذه الفترة سوى ليومين فقط، بما يعادل 210 آلاف جنيه لكل عضو، بمبلغ إجمالي 63 مليوناً لمجموع 300 عضو (ثلثهم من المعينين)، وهي مُعفاة من جميع أنواع الضرائب والرسوم، ولا يجوز التنازل عنها، بما يمثل إهداراً لموارد الدولة المالية.

ومنحت لائحة مجلس الشيوخ عضو المجلس حق الاحتفاظ براتبه الذي كان يتقاضاه من عمله، وكل ما كان يحصل عليه من بدلات أو أموال، اعتباراً من يوم اكتسابه العضوية النيابية، إذا كان من العاملين في جهاز الدولة، أو في شركات القطاع العام، أو شركات قطاع الأعمال العام، أو الشركات التي تديرها الدولة، أو تساهم فيها بنسبة 50 في المائة من رأسمالها على الأقل.

وكان مجلس النواب السابق قد اعتمد 500 مليون جنيه إضافية لصالح مجلس الشيوخ في موازنة العام المالي 2020-2021، بخلاف مليار و606 ملايين جنيه لموازنته، علماً أن كافة المخصصات المالية للعاملين في مجلس الشورى السابق (الشيوخ حالياً)، هي مدرَجة في الأصل في موازنة مجلس النواب، والتي تضاعفت ثلاث مرات تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وللمرة الأولى في تاريخ المجالس النيابية المصرية، ترشح جهات مثل وزارة الدفاع وجهاز المخابرات العامة أسماء بعينها للتعيين في مجلس الشيوخ، إذ رشحت الأولى أيمن عبد المحسن، ويونس المصري، وأسامة الجندي، وعبد المنعم إمام، ومجد الدين بركات، ومصطفى كامل، وهارون عبد الحميد، ومحمود أبو النصر، بينما رشحت المخابرات جمال عبد الحليم، وأبو الفتوح محمد، وهدى عبد الناصر.

وعلى غرار مجلس النواب، غابت المعارضة تماماً عن تشكيلة مجلس الشيوخ، في ظل الانتهاكات التي شهدتها الانتخابات البرلمانية في مصر برعاية من أجهزة الأمن لإقصاء أي صوت معارض، ومنها عمليات التلاعب في أعداد المصوتين، والتزوير لصالح المرشحين المحسوبين على النظام الحاكم بقوائم حزب "مستقبل وطن"، وذلك بمباركة من أعضاء الهيئات القضائية الذين تولوا الإشراف على العملية الانتخابية.

المساهمون