مجلس الشيوخ الأميركي يقر تعيين تود بلانش وزيراً للعدل

08 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 13:33 (توقيت القدس)
تود بلانش في مؤتمر صحافي في مقر وزارة العدل بواشنطن، 5 أغسطس 2026 (جوناثان إيرنست/ رويترز)

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم السبت، تعيين تود بلانش وزيراً للعدل في إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد تصويت متقارب أنهى واحدة من أكثر معارك المصادقة على المناصب الوزارية إثارة للجدل خلال الولاية الثانية لترامب. وجاء إقرار التعيين رغم المخاوف التي أبداها أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن استقلالية بلانش، وهو ما كاد يعرقل المصادقة على ترشيحه. 

وعقب تثبيت تعيينه، أعرب بلانش، الذي شغل سابقاً منصب المحامي الشخصي للرئيس ترامب، عن امتنانه للثقة التي منحه إياها الرئيس. وقال، في منشور على منصة "إكس": "أشعر بفخر عميق بالثقة التي أولاني إياها الرئيس ترامب لقيادة وزارة العدل بصفتي المدعي العام الـ88 للولايات المتحدة الأميركية"، كذلك شكر مجلس الشيوخ والعاملين في وزارة العدل على دعمهم. وجاء التصويت تتويجاً لمواجهة استمرت أسابيع بين الجمهوريين في مجلس الشيوخ وإدارة ترامب بشأن بلانش، الذي يشغل منصب وزير العدل بالإنابة منذ إبريل/ نيسان، وكان يشرف سابقاً على العمليات اليومية للوزارة بصفته ثاني أعلى مسؤول فيها.

I am deeply honored by the trust and confidence President Trump has placed in me to lead the Department of Justice as our great nation’s 88th Attorney General.

I am grateful to the Senate for staying late to complete this process.

To the dedicated public servants of the…

— Acting AG Todd Blanche (@DAGToddBlanche) August 8, 2026

وأبدى أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ مخاوف بشأن تعامل بلانش مع نشر وثائق مرتبطة بجيفري إبستين، فضلاً عن دوره في إنشاء صندوق ترامب "لمكافحة تسييس مؤسسات الدولة" البالغة قيمته 1.8 مليار دولار، واتفاق ذي صلة يمنح حصانة ضريبية لترامب وأبنائه. لكن بلانش تمكن من تجاوز تلك العقبات بعد سلسلة اجتماعات مكثفة في الكونغرس خلال الأسابيع الماضية، ووافق في نهاية المطاف، خطياً، على تضييق نطاق اتفاق الحصانة الضريبية وإنهاء مدفوعات صندوق "مكافحة تسييس مؤسسات الدولة"، الذي وصفه منتقدون بأنه يخدم حلفاء ترامب، بمن فيهم المشاركون في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021.

أنهى التصويت المتقارب في الكونغرس واحدة من أكثر معارك المصادقة على المناصب الوزارية إثارة للجدل خلال الولاية الثانية لترامب

وسيتولى بلانش قيادة وزارة العدل، التي شهدت تغييرات كبيرة خلال عام ونصف من بداية الولاية الثانية لترامب. وتحت قيادته، سعت الوزارة لملاحقة من تعتبرهم خصوماً لترامب، وتسببت في رحيل جماعي لمدعين مهنيين، كذلك أعلنت أنها تعمل بتوجيه من الرئيس، في خروج عن الأعراف الراسخة لاستقلاليتها. وسبق أن قال بلانش إنه ساعد في خفض معدلات الجريمة إلى مستويات قياسية متدنية، وصحح ما وصفها بالأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بحق ترامب وحلفائه المحافظين، فيما يؤكد مؤيدوه أنه ملتزم المهمة الأساسية لوزارة العدل، المتمثلة بالحفاظ على أمن البلاد.

من جانبه، قال رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك غراسلي، الذي قاد إجراءات اعتماد بلانش، إن "بلانش وزير عدل صارم وعادل ومكرَّس لسيادة القانون، وقيادته تبث الحماسة نفسها في أرجاء وزارة العدل بأكملها". في المقابل، رأى بعض الجمهوريين المتشككين أن بلانش، الذي أمضى ما يقرب من عقد ممثلاً للادعاء العام في نيويورك، قد يكون المرشح الأكثر قبولاً الذي كان بإمكان ترامب طرحه، وأنه في منصبه الدائم الجديد سيكون أكثر ميلاً لمقاومة ضغوط البيت الأبيض.

(رويترز، العربي الجديد)