مجلس الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً كان من شأنه أن يمنع ترامب من ضرب فنزويلا
استمع إلى الملخص
- شنت القوات الأميركية 16 ضربة ضد قوارب في المحيط الهادئ وجنوب البحر الكاريبي، وسط انتقادات لغياب الشفافية وتأكيد إدارة ترامب على استهداف مهربي المخدرات دون تقديم أدلة قانونية.
- أعلنت الولايات المتحدة عن استهداف قارب يشتبه بتهريبه المخدرات، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينما يتهم مادورو واشنطن بمحاولة تغيير النظام والسيطرة على النفط الفنزويلي.
عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الخميس، قراراً كان من شأنه أن يمنع الرئيس دونالد ترامب من مهاجمة فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، وذلك بعد يوم من إبلاغ مسؤولين من الإدارة الأميركية المشرعين بأنّ واشنطن لا تخطط حالياً لشنّ ضربات على الأراضي الفنزويلية.
وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتاً مقابل 49 صوتاً، على أساس حزبي إلى حد كبير، ضد إجراء كان من شأنه أن يطرح قرار صلاحيات الحرب للتصويت. وانضم اثنان فقط من الأعضاء الجمهوريين من حزب ترامب إلى الديمقراطيين في دعم هذا الإجراء، وهو ما يظهر الدعم الحزبي للحشد العسكري لترامب في جنوب البحر الكاريبي بعد ضربات تستهدف منذ شهرين قوارب قبالة فنزويلا وتسفر عن سقوط قتلى.
وتقول إدارة ترامب إن القوات الأميركية شنت منذ أوائل سبتمبر/ أيلول ما لا يقل عن 16 ضربة ضد قوارب في المحيط الهادئ وجنوب البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصاً. وفاقمت الحملة القلق من أن يشن ترامب هجوماً على فنزويلا نفسها، الأمر الذي دفع إلى تقديم القرار الذي أعده أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأطلع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، يوم الأربعاء، أعضاء بمجلسي الشيوخ والنواب على تفاصيل تتعلق بالضربات، وذلك بعد الإحباط الذي أصاب الكونغرس بسبب غياب الشفافية حول العمليات. وتصرّ إدارة ترامب على أن الأشخاص المستهدفين ينقلون المخدرات، دون تقديم أدلة أو تفسير قانوني لقرار مهاجمة القوارب بدلا من اعتراضها واعتقال من هم على متنها.
ويقول خبراء القانون إن الضربات ربما تنتهك القانون الدولي وكذلك القوانين الأميركية التي تمنع القتل وتحظر الاغتيال. ويتطلب الدستور الأميركي من أي رئيس الحصول على موافقة الكونغرس قبل شن عملية عسكرية طويلة الأمد.
مقتل ثلاثة أشخاص بضربة أميركية جديدة في الكاريبي
إلى ذلك، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أنّ القوات الأميركية استهدفت، أمس الخميس، قارباً آخر يشتبه بتهريبه المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. ونشر هيغسيث لقطات جوية على منصة إكس للضربة التي قال إنها وقعت مثل الضربات السابقة في المياه الدولية واستهدفت "قارباً تديره منظمة مصنفة إرهابية".
As we’ve said before, vessel strikes on narco-terrorists will continue until their the poisoning of the American people stops.
— Secretary of War Pete Hegseth (@SecWar) November 7, 2025
Today, at the direction of President Trump, the Department of War carried out a lethal kinetic strike on a vessel operated by a Designated Terrorist… pic.twitter.com/gQF9LpSjqD
قاذفتان أميركيتان تحلّقان قبالة فنزويلا
في غضون ذلك، حلّقت قاذفتان أميركيتان من طراز بي-52 فوق البحر الكاريبي على طول ساحل فنزويلا، أمس الخميس، وفق ما أظهرت بيانات لموقع "فلايت رادار24" لتتبع الرحلات الجوية، في رابع استعراض للقوة من نوعه تقوم به طائرات عسكرية أميركية في الأسابيع الأخيرة. ونشرت الولايات المتحدة سفناً حربية في منطقة البحر الكاريبي وأرسلت مقاتلات من طراز إف-35 إلى بورتوريكو، في إطار عملية عسكرية تهدف على حد قولها إلى وقف تهريب المخدرات إلى الأراضي الأميركية.
لكن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يواجه اتهامات رسمية مرتبطة بتهريب المخدرات في الولايات المتحدة، يتّهم واشنطن باستخدام تهريب المخدرات ذريعة "لفرض تغيير النظام" في كاراكاس بهدف السيطرة على النفط الفنزويلي. وأظهرت بيانات من موقع "فلايت رادار24" أنّ القاذفتين حلّقتا بشكل مواز للساحل الفنزويلي، ثم حلقتا شمال شرقي كاراكاس قبل أن تعودا على طول الساحل وتدورا شمالاً. وهذه المرة الرابعة على الأقل التي تحلق فيها طائرات عسكرية أميركية قرب فنزويلا منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)