مجلس الأمن يقر آلية لمراقبة وقف النار في ليبيا والمجلس الرئاسي يرحّب

16 ابريل 2021
الصورة
الأمم المتحدة تواصل دعم جهود التسوية بليبيا (عبدالله دوما/ فرانس برس)
+ الخط -

قال دبلوماسيون، اليوم الجمعة، إن الدول الأعضاء في مجلس الأمن وافقت بالإجماع على قرار بإرسال فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.
ووفق الدبلوماسيين، الذين تحدثوا لـ "الأناضول" شريطة عدم نشر أسمائهم، فإن الدول الـ15 الأعضاء في المجلس أرسلت موافقتها عبر آلية التصويت الخطي، التي يعمل بها مجلس الأمن في ظل جائحة كورونا، وذلك منذ 12 مارس/ آذار 2020.
وكان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، قد أكد في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" في نيويورك أن العناصر التابعة للأمم المتحدة، "تهدف لمساعدة ودعم اللجنة الليبية المشتركة 5+5 التي وافقت على وقف إطلاق النار".
وأضاف دوغاريك، أن المراقبين سيقدمون تقريرهم لمجلس الأمن من خلال بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حول مراقبتهم لوقف إطلاق النار وما يجري على الأرض.
وأكد أن المهمة الموكلة للفريق لن تشمل الإشراف ومراقبة انسحاب المقاتلين الأجانب ولكن "نتوقع من جميع الدول الأعضاء وكل من له تأثير على المتواجدين على الأرض الالتزام بقرارات مجلس الأمن والالتزام بالاتفاقيات السابقة وسنبلغ عن كل ما نعرفه وما نراه على أرض الواقع". 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس وبطلب من مجلس الأمن، قد قدم عدداً من الاقتراحات حول نشر مراقبين دوليين ضمن بعثة الأمم المتحدة لليبيا للمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضح دوغاريك أن رسالة غوتيريس حول بعثة المراقبين إلى مجلس الأمن، والتي أرسلها في وقت سابق من الشهر للمجلس، هي "بالأساس تقرير للتوصيات التي عادت بها المهمة الأولية التي أرسلناها مؤخراً إلى ليبيا ومقترحاتها للمضي قدمًا. ما يقترحه الأمين العام هو نشر تدريجي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهم عناصر لمراقبة وقف إطلاق النار، وسيكون الحد الأقصى حوالي 60 مراقبًا".

وأضاف "سيتم نشر المراقبين في سرت بمجرد تلبية جميع متطلبات الوجود الدائم، بما فيها طبعاً تلبية الجوانب الأمنية واللوجستية والطبية والتشغيلية"، ثم أردف "سيتم كذلك تأسيس وجود أمامي في طرابلس بمجرد أن تسمح الظروف بذلك".

المجلس الرئاسي الليبي يرحب

وفي سياق ردود الفعل، رحب المجلس الرئاسي في ليبيا بإجماع أعضاء مجلس الأمن على دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بـ"صفتهما السلطات المكلفة بقيادة البلاد حتى إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل".

وقال المجلس الرئاسي، في بيان ليل الجمعة: "يشدد المجلس على ضرورة احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا ويدعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 وأية آلية يتولى الليبيون زمامها لرصد وقف إطلاق النار".

كما حث المجلس الرئاسي السلطات التشريعية في البلاد على تهيئة كل الظروف لدعم عمل حكومة الوحدة الوطنية لـ"إجراء الانتخابات العامة في موعدها، واعتماد ميزانية موحدة، والعمل على الوصول إلى اتفاق على المناصب السيادية، على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن الملتقى السياسي".

وطلب المجلس الرئاسي من الحكومة "العمل على تحسين الأداء الاقتصادي ورفع المعاناة عن المواطن وتهيئة كل السبل لإجراء الانتخابات في موعدها".

المساهمون