مجلس الأمن يصوت لصالح خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 01 نوفمبر 2025 - 00:09 (توقيت القدس)
جلسة سابقة لمجلس الأمن، 16 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- صوت مجلس الأمن لصالح مشروع قرار أميركي يدعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، مع تمديد مهمة "مينورسو" حتى 31 أكتوبر 2026، ويدعو لمواصلة المفاوضات استناداً إلى المبادرة المغربية لعام 2007.

- وصف السفير الأميركي القرار بالتاريخي، مؤكداً على دعم الولايات المتحدة لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها، وحث الأطراف على استغلال الزخم والجلوس إلى طاولة المفاوضات بناءً على اقتراح المغرب.

- انتقد المندوب الجزائري القرار، مشيراً إلى شوائب قانونية وتجاهل مقترحات جبهة البوليساريو، مما يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لإطار التفاوض.

اعتماد مبدأ التفاوض على أساس مقترح الحكم الذاتي في الصحراء

صوّت لصالح القرار 11 عضواً من أعضاء مجلس الأمن

القرار جدد تمديد مهمة "مينورسو" عاماً واحداً

صوت مجلس الأمن، اليوم الجمعة، لصالح مشروع قرار أميركي يدعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، ويجدد تمديد مهمة "مينورسو" عاماً واحداً (حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026).

واعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، المتعلق باعتماد مبدأ التفاوض على أساس مقترح الحكم الذاتي وتمديد مهام بعثة "مينورسو"، بعد تصويت 11 عضواً من أعضاء المجلس لصالحه، وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت (روسيا والصين وباكستان)، مع عدم مشاركة الجزائر. واعتبر القرار الحكم الذاتي في الصحراء "الحل الأكثر واقعية".

ويتبنى مشروع القرار الأميركي الذي وافق عليه مجلس الأمن موقفاً مؤيّداً لمبادرة المغرب المقدّمة عام 2007، والتي تنص على منح الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية. ويدعو القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومبعوثه الخاص ستيفان دي ميستورا إلى مواصلة المفاوضات "استناداً" إلى هذه الخطة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تعتبر بلاده "حاملة القلم" في كلّ ما يتعلق ببعثة "مينورسو" داخل مجلس الأمن، أعلن خلال ولايته الأولى عام 2020 دعم الولايات المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، ما فتح الباب أمام اعترافات متتالية من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بالمبادرة المغربية.

ويعرب القرار عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء مفاوضات، استناداً إلى المبادرة المغربية، "بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول لطرفَي النزاع، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة"، كما يرحب "بأي اقتراحات بناءة من الطرفين استجابةً لمقترح الحكم الذاتي"، ويدعو "الطرفين إلى المشاركة في هذه المناقشات دون شروط مسبقة، للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين، يكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، ويقرّ بأن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر جدوى، ويشجع الطرفَين على تقديم أفكار لدعم حل نهائي مقبول للطرفَين".

كما يدعو قرار مجلس الأمن "الدول الأعضاء إلى تقديم المساعدة والدعم المناسبين لهذه المفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي"، ويطلب "من الأمين العام تقديم إحاطات إلى مجلس الأمن بانتظام، وفي أي وقت يراه مناسباً خلال فترة الولاية، ويطلب كذلك من الأمين العام، في غضون ستة أشهر من تجديد هذه الولاية، تقديم مراجعة استراتيجية بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) المستقبلية، مع مراعاة نتائج المفاوضات". 

واشنطن تصف القرار بشأن الصحراء بـ"التاريخي"

ورحب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بتبني القرار ووصفه بـ"التاريخي"، قائلاً إنه "يقدم فرصة فريدة من نوعها (...) نأمل أن يجري الاستفادة من الزخم لتحقيق سلام طال انتظاره كثيراً في الصحراء الغربية". وعبّر عن دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها ستيفان دي ميستورا، كما تحدث عن التزام بلاده "لدعم التوصل لحل مقبول للطرفين في الصحراء"، وأضاف: "نحن ملتزمون التزاماً ثابتاً بتسوية هذه المسألة التي طالت"، وحث جميع الأطراف على "استغلال الزخم في الأسابيع المقبلة والجلوس إلى طاولة المفاوضات والتفاعل مع الحوار على أساس اقتراح المغرب الواقعي للحكم الذاتي الأساسي والوحيد للحل الدائم والمستدام".

مندوب الجزائر ينتقد القرار

في المقابل، قال المندوب الجزائري لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إن بلاده "شاركت في المفاوضات حول نص القرار، ولكنها ترى، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة هذا العام على عكس العام الماضي قامت بالتفاوض على نحوٍ جديّ من أجل التوصل لحل وسط يجمع الأطراف المعنية، أنّ النص فيه شوائب جدية وقانونية".

وحول تلك العيوب، قال السفير الجزائري إنّ "الإطار المعقد للمفاوضات المقترحة، والذي يضع خياراً واحداً (المقترح المغربي) فوق الخيارات الأخرى، يمنع الإبداع والمرونة اللازمين للتوصل إلى اتفاق يجري التوصل إليه بحرية، وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة في مسائل إنهاء الاستعمار". ورأى المندوب الجزائري أن نص القرار "يحدث خللاً في التوازن بين طرفَي النزاع من خلال التركيز فقط على الأطماع الإقليمية لأحد الطرفين، وتجاهل تطلعات الطرف الآخر، وهو الشعب الصحراوي الذي يطالب بحريته"، وفقاً لتعبيره، وأضاف: "الدليل على ذلك هو أن هذا النص يتجاهل مقترحات جبهة البوليساريو، التي جرى تقديمها مؤخراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن. إنهم طرف في النزاع، ويجب الاستماع إلى رأيهم، إن لم يكن أخذه في الاعتبار، وأخيراً يثير هذا النص تساؤلات قانونية وجدية ومشروعة فيما يتعلق بالأساس القانوني لإطار التفاوض المقترح لحل نزاع الصحراء الغربية".