مجلس الأمن يجدّد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لعام إضافي
استمع إلى الملخص
- أكد نائب المندوبة البريطانية أهمية الامتثال للقوانين الإنسانية وحقوق الإنسان، مشدداً على ضرورة الانخراط الجاد مع خريطة الطريق الأممية لتحقيق انتخابات حرة وعادلة.
- رحب مندوب الجزائر بالقرار، مشيراً إلى ضرورة أن تعتمد أي خطة على القيادة الليبية، مع التأكيد على انسحاب القوات الأجنبية وتوفير الدعم المالي للبعثة.
اعتمد مجلس الأمن
، الجمعة، قراراً يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لمدة عام. وصاغت بريطانيا، التي تحمل قلم الملف الليبي في مجلس الأمن، نص القرار. ورحب نائب المندوبة البريطانية، جيمس كاريوكي، بتبني القرار، مشيراً إلى أن "هذه الولاية تلعب دوراً مهاماً في دعم الشعبي الليبي لتحقيق السلامة والاستقرار والحكم الديمقراطي الذي يستحقه".وأضاف كاريوكي: "يرحب هذا القرار بخطة الطريق التي طرحتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أغسطس/ آب 2025، وركائزها الجوهرية الثلاث، والتي تشكل إطاراً واضحاً للتقدم السياسي. هذا القرار يحث البعثة على تنفيذ توصيات الاستعراض الاستراتيجي الذي قدم توجيهات مفيدة للنهوض بفعالية البعثة"، وشدّد على أن القرار يؤكد "أهمية الامتثال إلى القوانين الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، وجهود تحقيق السلام الدائم وصون سلامة العملية السياسية".
وأكد أنّ بلاده تؤكد دورَ البعثة الأممية "في النهوض بالعملية السياسية، وأن الجمود السياسي الحاضر يهدد الاستقرار في ليبيا، ويحرم ليبيا وشعبها من الخيار الديمقراطي والفرص الاقتصادية، والأمن الذي يستحقه شعب ليبيا"، وتابع "نحن نحث على الانخراط على نحوٍ جدي وبناء مع خريطة الطريق الأممية، بغية تحقيق انتخابات حرة، وعادلة، وشفافة، وجامعة".
من جهته، رحب عمار بن جامع، مندوب الجزائر باسم "المجموعة الأفريقية 3+ واحد" في مجلس الأمن، وهي (غيانا وسيراليون والصومال والجزائر) بتبني القرار، وقال إن "ليبيا تقف على مفترق طرق في تاريخها المعاصر، وهذه لحظة تستدعي جل اهتمام المجتمع الدولي"، مشدداً باسم المجموعة على "ضرورة أن تعتمد أي خطة خريطة طريق أممية أو ميسرة منها على قاعدة ثابتة من الملكية والقيادة الليبية. وعلى هذه الخريطة أن توفر سبيلاً لإنهاء المرحلة الانتقالية التي طال أمدها عبر عقد انتخابات تكون حرة، ونزيها وشفافة على المستوى الوطني، وبذلك سترسي دعائم قيام مؤسسات موحدة، تعكس حقاً إرادة الشعب الليبي".
وشدّد بن جامع على ضرورة أن تنفيذ بعثة الأمم المتحدة توصيات "الاستعراض الاستراتيجي، بالتنسيق الوثيق مع حكومة الوحدة الوطنية"، وعلى ضرورة أن ترتب بعثة الأمم المتحدة عملها من أجل النهوض بالعملية السياسية في ليبيا، كما شدد على ضرورة إقامة قسم للشؤون الاقتصادية ضمن إطار البعثة. وحثّ على ضرورة توفير الدعم المالي والبشري لكي تتمكن البعثة من القيام بمهامها والعمل على تحقيق الاستقرار.
وتوقف المندوب الجزائري كذلك عند تدفق الأسلحة المستمرة دون وجود أي مساءلة لتلك الخروقات. وشدد على أن الجمود المستمر يقوض مصداقية المجلس وسلطته، وجدد تأكيد ضرورة الانسحاب الفوري لكل المقاتلين والقوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية. وتحدث كذلك عن أصول ليبيا المجمدة وتآكلها "بسبب سوء الإدارة من بعض المؤسسات المالية".