مجتبى خامنئي: أميركا بصدد إشعال حرب جديدة وسنلقنها دروساً لن تنساها

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
صورة لمجتبى خامنئي في طهران، 16 يوليو 2026 (مرتضى نيكوبازل/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انتقد المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ"الشيطان الأكبر"، مشيراً إلى عدم مصداقية توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومؤكداً استعداد الشعب الإيراني و"جبهة المقاومة" لمواجهة أي تهديدات أميركية.

- دعا خامنئي إلى الوحدة الوطنية وتجنب النزاعات الداخلية، مشدداً على أهمية الثقة بالمسؤولين في السلطات الثلاث لضمان المصالح الإيرانية، ومحذراً من إظهار أي ضعف أمام العدو.

- أكد خامنئي التزامه بمواصلة نهج والده والانتقام لدماء قتلى الحروب، مشيراً إلى أن الانتقام "مطلب شعبي" سيتم تنفيذه قريباً بغض النظر عن الظروف.

المرشد الأعلى يرى أن توقيع ترامب مذكرة التفاهم أصبح بلا قيمة

مجتبى: أميركا كاذبة وغير منطقية وغير جديرة بالثقة

وجه المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي رسالة مكتوبة إلى الشعب الإيراني، مساء اليوم السبت، أكد فيها أن خرق مذكرة التفاهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية أثبت مجدداً للجميع أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا قيمة له ولا مصداقية"، مشدداً على أن الشعب الإيراني و"جبهة المقاومة" سيلقنان "دروساً لا تُنسى للعدو الأميركي" طالما أراد إشعال حرب جديدة.

وأوضح خامنئي أن "التنمر والشمولية والوحشية هي مكونات لا تتجزأ من النهج الأميركي"، قائلاً إن الولايات المتحدة التي وصفها بأنها "الشيطان الأكبر" "كشفت اليوم مجدداً عن وجهها الحقيقي من دون قناع، لتشكل هذه التجربة المظلمة من الإجرام والنكث بالعهود وثيقة إضافية بأن أميركا كاذبة وغير منطقية وغير جديرة بالثقة، وعلى طبيعتها الخبيثة".

وتابع في هذا السياق: "في الوقت الذي يسعى فيه العدو الأميركي إلى إشعال الحرب وتحمل تكاليف باهظة ومزيد من الفضيحة، عليه أن يدرك أن الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تُنسى لتلقينه إياها".

وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد خامنئي على ضرورة الحفاظ على الوحدة وتجنب الفرقة والنزاع، قائلاً إن انتقاد أداء المسؤولين "لا ينبغي أن يؤدي إلى ظلم الأبرياء أو تقويض الوحدة والتماسك الاجتماعي". وأكد أن الشعب الإيراني سيظل على ثقة بالمسؤولين في السلطات الثلاث لضمان صون المصالح الإيرانية.

وأشار إلى أنه قد يكون هناك أشخاص لديهم انتقادات لأداء بعض المسؤولين من منطلق الإخلاص وحسن النية، داعياً هؤلاء الذين وصف بعضهم بـ"رواد البصيرة" إلى توخي الحذر، لكي لا يرتكبوا، بحسب قوله، ظلماً بحق الأبرياء، ولا يتسبب ذلك في تصدع الوحدة الوطنية. كما أكد أن "العدو لا ينبغي أن يلمس أي إشارة ضعف"، مشدداً على أنه كلما التزم الداخل بهذه الضوابط بدقة، "اضطر العدو إلى الانهزام". وحول مراسم تشييع والده، اعتبرها المرشد الإيراني "ملحمة تاريخية"، موجهاً الشكر إلى الإيرانيين على مشاركتهم فيها.

والجمعة، وسّعت الولايات المتحدة نطاق هجماتها على إيران، إذ استهدفت مزيداً من الجسور ومنشآت الطاقة، وأسقطت برجاً في ميناء إيراني رئيسي، في تنفيذ لتهديدات الرئيس الأميركي بالضغط على طهران لتخفيف قبضتها الخانقة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. في المقابل، تواصل إيران اعتداءاتها على دول المنطقة، لا سيما دول الخليج والأردن. فبعد أن طاولت هذه الاعتداءات 7 دول عربية أمس الجمعة، استهدفت طهران فجر اليوم 4 بلدان عربية.

وفي 11 يوليو/تموز الجاري تعهد مجتبى خامنئي بمواصلة نهج والده، المرشد الراحل علي خامنئي، والانتقام لدمه ودماء جميع قتلى حرب يونيو/حزيران والحرب الأخيرة اللتين شنتهما إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على بلاده. وقال خامنئي، في رسالة بمناسبة تشييع والده ودفنه، إن الانتقام "مطلب شعبي، وسيحدث حتماً، وقريباً سينفذ أحرار في العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية".

وعاهد على المضي قدماً في الطريق الذي رسمه المرشد السابق، وألا يخشى الصعاب، مضيفاً أن "هؤلاء الجناة سيأخذون معهم حلم موت هادئ على السرير إلى القبر". وتابع أن الانتقام "أمر لا يتوقف عليّ أو على بقية المسؤولين، وسواء كنا موجودين أم لا، سيتحقق هذا المطلب". واغتيل المرشد، البالغ 86 عاماً، يوم 28 فبراير/شباط الماضي، في مطلع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بقصف مقر القيادة وسط العاصمة طهران.