متحدث باسم البوليساريو: قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء إيجابي وننتقل الآن لبحث آليات تطبيقه
استمع إلى الملخص
- صوت مجلس الأمن لصالح مشروع قرار أميركي يدعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء ويمدد مهمة "مينورسو"، معتبراً الحكم الذاتي "الحل الأكثر واقعية"، لكنه فتح الباب لمقترحات أخرى.
- يعكس تصريح بيسط تطوراً في موقف البوليساريو، مما قد يسهل بدء المفاوضات المقبلة، مع تأكيد الجزائر على أهمية استشارة الشعب الصحراوي عبر تقرير المصير.
أعلن متحدث باسم البوليساريو أن الجبهة مستعدة لبحث آليات تطبيق القرار الأخير لمجلس الأمن لتسوية النزاع في قضية الصحراء، في تطور لافت بموقفها بعد تحفّظات أولية كانت أبدتها حول القرار الأممي الجمعة الماضي.
وقال محمد بيسط، الذي يُسمّى "وزير خارجية حكومة البوليساريو" (غير المعترف بها دولياً)، في تصريح صحافي عقب لقائه وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في الجزائر: "نحن ننتقل الآن إلى المرحلة القادمة التي تحدد كيفيات وآليات تطبيق هذه اللائحة والظروف التي يجب أن تطبق فيها، في إطار سيحدد عن طريق الاتصالات بين الطرف الصحراوي والأمم المتحدة والمبعوث الخاص". ووصف بيسط اللائحة التي تحمل رقم 27-97 بـ"الإيجابية"، مشيراً إلى أنها "وضحت الأمور وجاءت بعد مرحلة من محاولة زرع الغموض".
وأضاف القيادي في جبهة البوليساريو أن "اللائحة توضح بشكل لا لبس فيه، وفي بندين منها، أهمية وجوهرية ومركزية موضوع تقرير المصير"، خاصة أن القرار الأممي المعدل بصيغته الأخيرة كان قد تجاوز الحكم الذاتي باعتباره إطاراً وحيداً للحل، وفتح الباب لمقترحات أخرى ممكنة.
وصوّت مجلس الأمن، الجمعة، لصالح مشروع قرار أميركي يدعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، ويجدّد تمديد مهمة "مينورسو" عاماً واحداً. واعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، المتعلق باعتماد مبدأ التفاوض على أساس مقترح الحكم الذاتي وتمديد مهام بعثة "مينورسو"، بعد تصويت 11 عضواً من أعضاء المجلس لصالحه، وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، مع عدم مشاركة الجزائر. واعتبر القرار الحكم الذاتي في الصحراء "الحل الأكثر واقعية"، لكنه فتح الباب أيضاً لأية مقترحات أخرى لتسوية النزاع.
ولفت بيسط إلى أن هذه التوصية "تبرز بشكل واضح مركزية الأمم المتحدة وإطارها لحل هذا النزاع المتعلق بتقرير المصير، وتحافظ على الهيئة الأممية التي وضعها المجتمع الدولي لتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره"، موضحاً أن "إطار تقرير المصير والآلية والإطار العام هو الأمم المتحدة، وهي التي تنظم وترعي المفاوضات، وكذلك الهيئة التي تشرف على تنظيم عملية السلام عبر الأمانة العامة والمبعوث الخاص الأممي".
ويعكس تصريح القيادي البارز في البوليساريو تطوراً في الموقف السياسي، قد يسهل البدء في مفاوضات المرحلة المقبلة، بعد موقف أولي غلب عليه التحفظ في المجمل من قبل الجبهة، إذ كانت قد وصفت في بيان بعد ساعات من صدور القرار، الجمعة الماضي، بعض البنود الواردة في قرار مجلس الأمن بأنها "انحراف خطير وغير مسبوق وتنتهك الوضع الدولي للصحراء الغربية". وشددت أنها "لن تكون طرفاً في أي عملية سياسية أو مفاوضات تهدف إلى حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير"، مجددة في المقابل "استعدادها الدائم للتعاطي البناء مع المسار السلمي، والانخراط بإيجابية في عملية السلام والدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر طبقاً لقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة".
وكانت الجزائر هي الأخرى قد عبرت عن موقف يميل إلى الإيجابية إزاء القرار الأممي، وفقاً لتصريحات وزير الخارجية أحمد عطاف ليل الأحد - الاثنين، إذ عدّد الجوانب الإيجابية في القرار، والتي تخص، وفقاً له، الإبقاء على البعثة الأممية المينورسو، واستبعاد خيار الحكم الذاتي بوصفه حلاً حصرياً للقضية الصحراوية، وإتاحة الإمكانية لبدائل أخرى، وضرورة استشارة الشعب الصحراوي عبر تقرير المصير.