مبعوث الرئيس الصومالي: ممارسات الإمارات تقوّض وحدة أراضينا

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:06 (توقيت القدس)
المبعوث الخاص للرئيس الصومالي خلال لقائه تبون، 15 يناير 2026 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أدان المبعوث الصومالي فارح شيخ عبد القادر محمد الإجراءات الإماراتية التي تهدد وحدة الصومال وتغذي النزاعات الانفصالية، مشيراً إلى رفض الصومال لأي تدخلات إقليمية تمس سيادتها، بما في ذلك اعتراف إسرائيل ببعض أقاليم شمال الصومال.

- ألغى مجلس الوزراء الصومالي جميع الاتفاقيات مع الإمارات لحماية سيادة الدولة، بعد أزمة تتعلق باستخدام غير مصرّح به للمجال الجوي الصومالي، وأكد المسؤول الصومالي تقدير بلاده لموقف الجزائر الداعم لوحدة الصومال.

- أشاد عبد القادر بدور الجزائر في دعم وحدة الصومال، مشيراً إلى الاتفاقات التي تضمنت دعم الدفاع والأمن وتوفير فرص تعليمية، لتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب.

أكد المبعوث الخاص للرئيس الصومالي فارح شيخ عبد القادر محمد، الخميس، في الجزائر، إدانة بلاده الإجراءات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي قال إنها تستهدف تقويض وحدة أراضي الصومال. وأشار محمد، عقب لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى أن "ما يصدر عن دولة الإمارات العربية المتحدة من ممارسات يسهم في تقويض وحدة الصومال وتغذية النزاعات الانفصالية، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار والوحدة في الفضاءين الأفريقي والعربي على حد سواء".

واعتبر المبعوث الخاص للرئيس الصومالي أن "موقف الصومال الواضح إزاء بعض السياسات والتدخلات الإقليمية، وفي مقدمتها ما تقوم به الإمارات، وكذلك الخطوات الأحادية المشؤومة التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بما سمته الاعتراف ببعض أقاليم شمال الصومال"، يشكل جزءاً من رفض بلاده أي مساس بوحدة أراضيها.

وتأتي تصريحات محمد بعد إعلان مجلس الوزراء الصومالي، الذي يمثل الحكومة الفيدرالية في البلاد، في اجتماع استثنائي يوم الاثنين الماضي، إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة بين الصومال والإمارات. وقال المجلس إن القرار يهدف إلى حماية سيادة الدولة والحفاظ على وحدة أراضيها ونظامها الدستوري. وجاءت الخطوة في أعقاب أحدث أزمة بين الصومال والإمارات والتي تمثلت في إعلان إدارة الهجرة والجنسية الصومالية فتح تحقيق بشأن تقارير عن "استخدام غير مصرّح به" للمجال الجوي ومطارات الصومال لتسهيل نقل "شخصية سياسية هاربة"، بالتزامن مع إعلان "تحالف دعم الشرعية" في اليمن فرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من عدن بحراً إلى إقليم أرض الصومال قبل نقله جواً إلى مطار مقديشو أولاً ثم إلى الإمارات. 

وأوضح المسؤول الصومالي، الذي سلّم رسالة من الرئيس حسن شيخ محمود إلى نظيره الجزائري، أن الرسالة تضمنت "تقدير جمهورية الصومال موقف الجزائر الثابت والداعم وحدة وسيادة الصومال، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للأمن القومي الأفريقي والعربي"، إضافة إلى "رفضها القاطع أي محاولات تستهدف المساس بوحدة أراضيه". وقال إن اللقاء شدد أيضاً على "أهمية توحيد المواقف الأفريقية والعربية وتعزيز التنسيق المشترك داخل الأطر الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الراهنة، ورفض أي تدخلات خارجية تمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه".

وأعلن عبد القادر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير التربية والتعليم العالي في الحكومة الصومالية، تقدير بلاده للدور الذي تقوم به الجزائر في دعم وحدة الصومال والقضايا الأفريقية والعربية العادلة. وكشف أن الرئيس الجزائري أكد له "مساندة بلاده جهود الصومال الرامية إلى الدفاع عن وحدة البلاد، ورفض ما يسمى بالانفصال، وتعزيز الأمن والاستقرار في أفريقيا والعالم العربي". وبيّن أن من بين أهداف زيارته إلى الجزائر متابعة مخرجات الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس الصومالي إلى الجزائر، وما تمخض عنها من توافقات واتفاقات سياسية.

وكان الرئيس الصومالي قد زار الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث جرى الاتفاق على تقديم دعم جزائري للصومال في مجالي الدفاع والأمن، من خلال توفير فرص ومنح لتكوين عناصر من الشرطة وقوات الدفاع الصومالية في الجزائر، في إطار الإسهام في بناء القدرات الأمنية والدفاعية، وتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب والتطرف. كما تم الاتفاق على استقبال الجزائر 110 طلاب صوماليين للاستفادة من التكوين الجامعي ابتداء من العام المقبل، في وقت يبدي فيه الصومال، الذي يخوض حرباً شاملة ضد الجماعات المتطرفة، رغبة كبيرة في تعزيز الاستفادة من تجربة الجزائر بصفتها من الدول الرائدة في المقاربات الأمنية وتجارب المصالحة الوطنية.

المساهمون