مباحثات سويسرا بشأن إيران | اتفاق على تشكيل 4 مجموعات عمل لأبرز الملفات
- إنشاء مركز اتصال لضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز، وتشكيل وحدة لمنع الصراع في لبنان، مع إصدار تصريح لبيع النفط الإيراني والإفراج عن الأصول المجمدة.
- التحديات تشمل انعدام الثقة تجاه الأميركيين، مع الاتفاق على إطار زمني لمتابعة التنفيذ لمدة 60 يوماً، والتأكيد على الالتزام التام بالتعهدات لضمان نجاح المفاوضات.
مجموعات العمل معنية بإنهاء العقوبات و"النووي" والإعمار والرقابة
تقرر إنشاء مركز اتصال بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز
قاليباف: إدارة مضيق هرمز تقع على عاتق إيران
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الإيراني الفني في المفاوضات التقنية، كاظم غريب أبادي، صباح اليوم الثلاثاء، اختتام المحادثات الفنية للدول الأربع، إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان في سويسرا، والتوصّل إلى اتفاق على ترتيبات المفاوضات المقبلة. وأوضح غريب أبادي وفق ما أوردته وكالة "دانشجو" الإيرانية المحافظة، أن المحادثات التقنية لتحديد آليات تنفيذ مذكرة التفاهم والبيان الصادر في ختام الاجتماع رفيع المستوى الذي عُقد في سويسرا قد أُنجزت، وجرى التوصل إلى التفاهمات اللازمة بعد انعقاد اجتماع اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام أباد يوم الأحد، الذي استمر حتى فجر أمس الاثنين.
وأضاف غريب أبادي أنه بموجب التفاهمات المنجزة، ستُجرى المفاوضات المقبلة تحت إشراف اللجنة العليا، بحضور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيسي وزراء باكستان شهباز شريف، وقطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. كذلك تقرر تشكيل أربع مجموعات عمل معنية بإنهاء:
- العقوبات
- والملف النووي
- وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية
- والرقابة والتنفيذ.
وصرّح رئيس الوفد التقني الإيراني بأنه تقرر إنشاء مركز اتصال بين طهران وواشنطن لضمان العبور الآمن للسفن التجارية من مضيق هرمز، وتشكيل وحدة لمنع الصراع في لبنان بين الدول الأعضاء وباكستان وقطر، وذلك بناءً على تفاهمات اللجنة العليا والبيان الختامي للمحادثات. وتابع غريب أبادي أنّ رؤساء الوفود التقنية للدول الأربع سيشرفون على نشاط فرق العمل والوحدتين المذكورتين، ويوجهون أعمالها، وسيرفعون تقاريرهم إلى اللجنة العليا. وأشار إلى أنه أُجريَت المتابعات اللازمة خلال المحادثات التقنية لإصدار تصريح عام لبيع النفط والمنتجات البتروكيميائية والمشتقات النفطية الإيرانية، وجميع الخدمات ذات الصلة، بالإضافة إلى التفاهمات حول الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
وأشار غريب أبادي إلى أن الطرف الأميركي أصدر، بناءً على ذلك، الرخصة العامة ونشرها على موقع "أوفاك". وتقرر، وفق نائب وزير الخارجية الإيراني، دخول التفاهمات الموقّعة بشأن الإفراج عن أموال مجمّدة بقيمة 12 مليار دولار على شكل دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل منهما، حيّز التنفيذ فوراً.
مخرجات مفاوضات سويسرا
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، في تصريحات خلال رحلة العودة من المفاوضات الرباعية في سويسرا، بثها التلفزيون الإيراني ليل الاثنين الثلاثاء، أنّ إنهاء الحرب في لبنان، وإدارة مضيق هرمز، والإفراج عن الأموال المجمّدة، ورفع العقوبات النفطية كانت من بين إنجازات مفاوضات سويسرا. وأشار قاليباف إلى انعدام الثقة تجاه الأميركيين، قائلاً إنّ الحذر في المستقبل هو مقتضى العقل.
وأوضح أنه جرى التحرّك مع الجانب الأميركي وفق خريطة طريق ونموذج محدّد، حيث أُدرج البند الـ13 في مذكرة التفاهم، وذلك بسبب انعدام الثقة بواشنطن، حسب قوله، مضيفاً أن البند ينصّ على ضرورة تنفيذ الولايات المتحدة البنود 1 و4 و5 و10 و11 فوراً بعد توقيع التفاهم، أو على الأقل البدء في عملياتها التنفيذية لضمان بدء العمل، ومن ثم الانتقال إلى القضايا الأخرى. وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن أحد الإنجازات الهامة التي حققها الوفد الإيراني هو رفع الحصار، بالتزامن مع توقيع التفاهم، مشيراً إلى أن ذلك جاء تجنباً للخسائر التي قد تترتب على استخدام الخيار العسكري لرفع الحصار.
وفي ما يتعلق بالإفراج عن الأموال الإيرانية، أوضح أن البند الـ11 يقضي بالإفراج عن دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكلّ منهما، وهي إجراءات قال إنها بدأت خلال زيارة قطر الشهر الماضي، ولكن التوقيع النهائي حصل في سويسرا. وأضاف بخصوص البند الـ10، المتعلق ببيع النفط الخام والبتروكيميائيات، والمسائل المصرفية، والتأمين، والنقل، أنه بما أن الاتفاق لم يصبح نهائياً بعد، فإن العقوبات لا تزال قائمة. لذا، بناءً على الاتفاق الموقع، رُفعت العقوبات النفطية مؤقتاً لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.
ولفت قاليباف إلى تنسيق إطار زمني لمتابعة تنفيذ بنود التفاهم لمدة 60 يوماً، مع التنسيق لعقد اجتماعات بين الوفدين الإيراني والأميركي لمتابعة التنفيذ. وأكد أن الكيان الإسرائيلي يعارض بشدة مسار المفاوضات، "لأنه يرى فيه نهايته"، قائلاً إن دخول إيران في مفاوضات سويسرا و"الضغط الممارس"، أدى إلى خفض حدة القتال في لبنان وتوقفه خلال يومين. وأكد قاليباف أن التفاهم نص على ضمان سيادة لبنان، وتقرر إنشاء مركز للتنسيق لحل المشكلات، وعودة النازحين اللبنانيين، وانسحاب القوات الِإسرائيلية من لبنان.
قاليباف: إدارة مضيق هرمز تقع على عاتق إيران
وبشأن مضيق هرمز، أشار قاليباف إلى الاتفاق على إنشاء مركز وخط اتصال ساخن لحل أي إشكالات قد تطرأ خلال فترة 30 يوماً، مؤكداً أن هذا الخط مخصص فقط لحل مشكلات السفن والحوادث المحتملة، وأنّ إدارة المضيق تقع على عاتق إيران. وبشأن انسحاب الوفد الإيراني من المحادثات المباشرة بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد ضد إيران، قال قاليباف إنه في منتصف المحادثات، تبين أن ترامب أطلق تهديدات ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وفريق التفاوض، فأُبلغ الجاب الأميركي بأنه لا ينبغي أن يكون هناك تهديد وفق البند الأول من مذكرة التفاهم، وأن هذه التهديدات تمثل خرقاً للمذكرة، مؤكداً أن الوفد أنهى المفاوضات وغادر الجلسة، ولم يعد إليها.
وختم قاليباف تصريحه بالقول إن الجانب الأميركي سعى لعقد اجتماع آخر بحضور الوسطاء، لكن الوفد الإيراني رفض ذلك، واكتفى بالتواصل مع الوسطاء القطريين والباكستانيين ليصدر في النهاية بيان عن الجانبين القطري والباكستاني يلخص تلك المحادثات التي استغرقت 80 دقيقة.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور له عبر منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، أن جدوى المفاوضات مرهونة بالالتزام التام بالتعهدات المبرمة في الاتفاق وتنفيذها بدقة، مضيفاً أن قياس التقدم في هذا المسار يعتمد على الالتزام العملي بالمسؤوليات المترتبة على الاتفاق. كما شدد بزشكيان على أن أي تصريحات تتجاوز نص الاتفاق لن تسهم في دفع العملية التفاوضية قدماً.