مباحثات سعودية أميركية مكثفة لإبرام اتفاقية دفاعية قبيل زيارة بن سلمان للبيت الأبيض
استمع إلى الملخص
- زار جاريد كوشنر الرياض للقاء بن سلمان، حيث ناقشا قضايا منها التقدم في غزة، بينما تسعى السعودية لشراء أسلحة متطورة.
- تتطلع الولايات المتحدة لتحقيق تقدم في محادثات التطبيع بين السعودية وإسرائيل، مع اشتراط السعودية خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو واليمين المتطرف.
كشف موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، عن إجراء مسؤولين أميركيين وسعوديين مفاوضات مكثفة لوضع اللمسات الأخيرة على مجموعة واسعة من الاتفاقيات، بما في ذلك اتفاقية دفاعية، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان
إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل.وشملت الاجتماعات زيارة غير معلنة لصهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر إلى الرياض نهاية الأسبوع الماضي، للقاء بن سلمان. وأشار الموقع، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أنّ كوشنر وبن سلمان بحثا عدة قضايا، من بينها مسار التقدم في غزة.
وحول الاتفاقية الدفاعية، قال "أكسيوس" إنها ستوفر للسعودية ضمانًا أمنيًا أميركيًا، لكنها "لن ترقى إلى مستوى معاهدة دفاعية ملزمة قانونًا، وسيكون من شبه المستحيل إقرارها في مجلس الشيوخ". وأفادت مصادر مطلعة الموقع بأن المعاهدة "ستكون مماثلة للأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في سبتمبر/ أيلول الماضي، وتعهد فيه بضمان أمن قطر وسلامة أراضيها، بما في ذلك اتخاذ إجراءات عسكرية، إذا تعرّضت البلاد لهجوم". كما تعتزم السعودية المضي قدما في شراء حزمة أسلحة ضخمة، بما في ذلك عشرات الطائرات المقاتلة من طراز إف 35.
ويأتي ذلك فيما زار وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان واشنطن يومي الاثنين والثلاثاء للتحضير للقاء محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترامب. واجتمع وزير الدفاع السعودي مع وزيري الخارجية ماركو روبيو، والحرب بيت هيغسيث، إضافة إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف. وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر منصة إكس يوم أمس: "استعرضنا خلال اللقاء العلاقات السعودية الأميركية وأوجه الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا، وبحثنا المستجدات الإقليمية والدولية".
وكانت الولايات المتحدة الأميركية والسعودية قد أعلنتا، خلال زيارة ترامب إلى السعودية في مايو/ أيار الماضي، عن حزمة كبيرة من الاتفاقيات، إلا أن معظمها لم ينفذ، وهو ما جعل الرياض تشعر بـ"خيبة أمل" لأن هذه الاتفاقيات بقيت "حبرًا على ورق" دون أي متابعة تُذكر، كما يشير مصدر مطلع لموقع "أكسيوس".
التطبيع مع إسرائيل
وأشار الموقع نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى أن إحدى القضايا التي ناقشها المسؤولون الأميركيون والسعوديون في الأسابيع الأخيرة كانت كيفية استئناف محادثات التطبيع المحتمل بين المملكة وإسرائيل، بعد انتهاء حرب غزة.
وفي وقت يقول ترامب وفريقه إن الفجوات واسعة بين تل أبيب والرياض، وإن "هناك حاجة إلى مزيد من العمل"، أكد مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس أن البيت الأبيض أبلغ السعوديين برغبته في تحقق تقدم ملموس في هذا الملف خلال لقاء بن سلمان وترامب. وتشترط السعودية اتخاذ إسرائيل خطوات ملموسة نحو مسار لا رجعة فيه ومحدد زمنيا لإقامة دولة فلسطينية، مقابل التطبيع مع تل أبيب، فيما يرفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف ذلك.