مباحثات بين لبنان وسلطنة عمان في مسقط: للوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:09 (توقيت القدس)
مباحثات لبنانية عمانية في سلطنة عمان، 10 ديسمبر 2025 (الرئاسة اللبنانية/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقد الرئيس اللبناني جوزاف عون وسلطان عُمان هيثم بن طارق مباحثات لتعزيز التعاون في السياسة والاقتصاد والسياحة والنقل، مؤكدين على توسيع آفاق التعاون لتحقيق الفوائد المشتركة.
- أعرب الجانبان عن قلقهما من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مطالبين بوقفها ودعم الجهود الدولية للاستقرار، مع تأكيد عُمان على دعم سيادة لبنان وأهمية الإصلاحات الاقتصادية.
- اتفق وزيرا الخارجية على تعزيز التعاون الاقتصادي وتفعيل الخط المباشر للطيران، وتنشيط مجلس رجال الأعمال اللبناني-العُماني، مع التركيز على إشراك القطاع الخاص.

عقد الرئيس اللبناني جوزاف عون

وسلطان عُمان هيثم بن طارق مباحثات رسمية على مدى يومين، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الراسخة، وأكدا عزمهما على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية، والمصرفية، والسياحية، وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.

وفي بيان مشترك لبناني عماني، أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واحتلال الأراضي العربية، وما يشكّله ذلك من انتهاك صريح للقرار 1701، ولقرارات الشرعية الدولية، وطالبا بـ"الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، مع دعم الجهود الدولية لمنع التصعيد، وتثبيت الاستقرار، وتسهيل عودة النازحين، وإعادة الإعمار".

وأكد الجانب العماني دعمه الكامل لسيادة لبنان، واستقلاله، ووحدة أراضيه، ولتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الشرعية، وللإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تقودها القيادة اللبنانية. وجدّد الجانبان تأكيد الموقف العربي الثابت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأهمية تعزيز التضامن العربي، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، والقانون الدولي. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يعوّل على عُمان كما غيرها من الدول، من أجل لعب دور في حلّ الأزمة، وهي قادرة على ذلك، كما ومؤثرة أيضاً، ومن هنا تبقى الآمال معقودة على أي حراك يحصل للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وانسحابها من النقاط التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها".

وأشارت المصادر إلى أن "كل الدول تقف إلى جانب لبنان، وتؤكد دعمها له، وتنوّه بالخطوات التي يقوم بها خصوصاً في إطار حصرية السلاح بيد الدولة، كما تثني على دور المؤسسة العسكرية، ويبقى المطلوب أن تُترجم التحركات ميدانياً، وتنجح في الدفع نحو وقف الاعتداءات الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن، لأن الاستقرار يبقى هشاً ومهدداً طالما أن الخروقات والانتهاكات مستمرة".

وزير الخارجية اللبناني: السلاح لم يحقق الحماية للبنان

على صعيدٍ متصل، بحث وزيرا الخارجية العماني بدر البوسعيدي واللبناني يوسف رجّي العلاقات الثنائية والأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة. وشدد رجّي على "ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن المعتقلين"، مؤكداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وتنفيذ القرارات الدولية، مشدداً على أن الحلّ يجب أن يكون دبلوماسياً، لأن السلاح لم يحقق الحماية المطلوبة للبنان. وبحسب بيان صادر عن رجّي، فقد أبدى الوزير العُماني تأييده لكل ما تتخذه الحكومة اللبنانية من خطوات لبسط سيادتها، واسترجاع قرارها الوطني.

وجرى التشديد على إعطاء دفع جديد للتعاون الاقتصادي، وتفعيل الخط المباشر للطيران بين لبنان والسلطنة، كما تم الاتفاق على تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، على أن تعقد اجتماعها في الأشهر المقبلة، مع العمل على إعداد مشاريع اتفاقيات ليتم توقيعها خلال انعقاد اللجنة. كما جرى البحث في تنشيط عمل مجلس رجال الأعمال اللبناني – العُماني، وأهمية إشراك القطاع الخاص في مسار التعاون الاقتصادي.