مباحثات بين الشيباني وفيدان في أنقرة الخميس

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:48 (توقيت القدس)
فيدان والشيباني في أنقرة، 9 إبريل 2026 (سانا)
+ الخط -
اظهر الملخص
- زيارة وزير الخارجية السوري إلى أنقرة: يزور وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أنقرة للقاء نظيره التركي هاكان فيدان، بهدف بحث التعاون الثنائي والتطورات الأمنية والسياسية في سورية والمنطقة، بعد اجتماع الرئيس السوري مع قائد قوات سوريا الديمقراطية في دمشق.

- التعاون التركي السوري: تسعى الدولتان لتعزيز التعاون في الاقتصاد والأمن والمصالحة الاجتماعية، مع التركيز على التقدم المحرز منذ ديسمبر 2024، ومناقشة خطط الزيارات المستقبلية وإضفاء بعد برلماني على العلاقات.

- التحديات الإقليمية ومكافحة الإرهاب: تهدف الزيارة لتنسيق المواقف الإقليمية في ظل التحديات الأمنية، مع التركيز على مكافحة الإرهاب ودمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية لتحقيق استقرار سياسي واقتصادي مستدام.

يُجري وزير الخارجية السوري

 أسعد الشيباني زيارة عمل إلى أنقرة، يوم غد الخميس، حيث يلتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث ملفات التعاون الثنائي والتطورات الأمنية والسياسية في سورية والمنطقة.

وتأتي الزيارة التي تُعدّ الثانية للشيباني إلى تركيا العام الحالي، بعد زيارة أجراها إلى أنقرة في التاسع من إبريل/نيسان الماضي، حيث بحث حينها مع فيدان العلاقات الثنائية، والتنسيق في ملفات الأمن والاستقرار في سورية، إلى جانب التطورات الإقليمية. كما تأتي الزيارة بعد يوم واحد من اجتماع أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع

والشيباني مع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في دمشق، ضمن جهود دمج "قسد" ومؤسساتها في مؤسسات الدولة السورية.

وذكرت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، أنّ الشيباني سيزور تركيا الخميس، ويلتقي فيدان في زيارة عمل ليوم واحد. وأوضحت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية خلال إحاطة خطية لوسائل الإعلام، أنّ فيدان سيجري في لقائه مع الشيباني تقييماً شاملاً للجهود التركية متعددة الأوجه والرامية إلى إرساء استقرار وأمن دائمين في سورية. كما سيتم التأكيد، وفق المصادر، على أنّ قدرة سورية في مكافحة الإرهاب تتحسن بشكل مستمر، وعلى عزم تركيا تعزيز التنسيق مع سورية في هذا المجال.

اللقاء سيتناول المرحلة التي وصلت إليها عملية دمج شمال شرقي سورية في الحكومة المركزية

وأضافت مصادر الخارجية التركية، أنّ فيدان يعتزم الإشارة إلى أن التعاون مع سورية حقق تقدماً ملحوظاً في العديد من المجالات، من الاقتصاد إلى الأمن، ومن المصالحة الاجتماعية إلى إعادة الإعمار منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. ولفتت إلى أنّه يُنتظر استعراض خطط الزيارات رفيعة المستوى المزمع إجراؤها خلال الفترة المقبلة، والتأكيد أيضاً على ضرورة إضفاء بعد برلماني على العلاقات التركية السورية.

جنود أتراك في ضواحي حلب، 1 يوليو 2024 (عارف وتد/فرانس برس)
تحليلات
التحديثات الحية

وبحسب المصادر، فإنّ اللقاء يتناول المرحلة التي وصلت إليها عملية دمج شمال شرقي سورية في الحكومة المركزية، والتي تحظى باهتمام بالغ من تركيا. ومن المنتظر أيضاً إعلان تركيا رفضها التام لسياسات إسرائيل، والتأكيد على "أهمية استمرار سورية في خطواتها نحو التطبيع من دون الانجرار إلى دوامة صراع إضافية في المنطقة".

أهمية زيارة الشيباني إلى أنقرة

وفي تعليق على الزيارة، قال الباحث السوري في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، لـ"العربي الجديد"، إنّ زيارة الشيباني إلى أنقرة تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين دول المنطقة، تهدف إلى تنسيق المواقف في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة. 

وائل علوان: المرحلة الحالية تتطلب استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب

وأضاف علوان أنّ المرحلة الحالية تتطلب استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب، وإنهاء وجود التنظيمات المسلّحة خارج إطار الدولة، بما يمهد لاستقرار سياسي واقتصادي مستدام. ورأى أنّ المنطقة تشهد إعادة تشكيل لتحالفاتها الإقليمية بهدف حماية التحوّلات التي شهدتها، وفي مقدّمتها الانتقال السياسي في سورية، ومواجهة محاولات إيران الحفاظ على نفوذها عبر الأذرع المسلحة والخلايا المرتبطة بها.

وأشار علوان إلى أنّ ملف استكمال دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية يتوقع أن يكون من بين القضايا المطروحة خلال المباحثات السورية-التركية، باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بترتيبات الأمن والاستقرار في شمال شرقي سورية.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، كثّفت تركيا من زياراتها الرسمية إلى دمشق، حيث زار بداية رئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن دمشق، وتبعه فيدان ليكون أول مسؤول رسمي يزور العاصمة السورية بعد سقوط النظام. وبعدها تكثفت الزيارات رفيعة المستوى من تركيا إلى سورية، ومن سورية إلى تركيا، فيما زارالشرع تركيا عدّة مرّات والتقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.