ما يضمه الأسطول الأميركي "الضخم" المتجه إلى المنطقة وفق إعلان ترامب

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:43 (توقيت القدس)
بحارة على متن "يو إس إس أبراهام لينكولن"، سان دييغو 20 ديسمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجه حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات نحو الشرق الأوسط، مما يعزز الوجود العسكري الأميركي بـ 5700 جندي إضافي، في ظل تهديدات ترامب بشن هجوم على إيران.
- تعزز الولايات المتحدة جاهزيتها القتالية بنشر طائرات (F15E) وزيادة حركة طائرات الشحن العسكرية، بينما نشرت بريطانيا طائرات تايفون في قطر لأغراض دفاعية.
- رغم تراجع ترامب عن تهديداته بضرب إيران، إلا أنه أعاد التهديد مؤخراً، وسط تكهنات بأن الهدف النهائي من الحشد العسكري لا يزال غير واضح.

تشق حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات مرافقة لها المحيط الهادئ في طريقها إلى الشرق الأوسط، طبقاً لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر عسكرية، وذلك وسط تهديدات متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران.

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين، أمس الجمعة: "لدينا أسطول ضخم يتجه إلى الشرق الأوسط، قد نضطر إلى استخدامه"، معيداً احتمال شنّ حرب على إيران، بعدما تراجعت وتيرة التهديدات قليلاً خلال الأسبوع الماضي.

وستنضم حاملة الطائرات إلى 3 سفن ساحلية حضرت يوم الجمعة في ميناء البحرين، إضافة إلى مدمرتين أخريين تابعتين للبحرية الأميركية في الخليج. ويضيف وصول الحاملة "يو إس إس أبراهام لينكولن" نحو 5700 جندي أميركي جديد إلى المنطقة، إضافة إلى آلاف الجنود الموجودين في القواعد الأميركية الثابتة بالشرق الأوسط.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن طائرات (F15E) التابعة للقوات الجوية موجودة الآن في الشرق الأوسط وأنها "تعزز الجاهزية القتالية لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين"، بينما قالت وزارة الدفاع البريطانية الخميس إنها نشرت طائراتها المقاتلة من طراز تايفون في قطر لأغراض دفاعية.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن محللي بيانات تتبع الرحلات الجوية لاحظوا أن عشرات من طائرات الشحن العسكرية الأميركية تتجه إلى المنطقة، مضيفة أن هذا النشاط يشبه ما حدث العام الماضي عندما نقلت الولايات المتحدة أنظمة الدفاع الجوي مثل نظام صواريخ باتريوت تحسباً لرد إيراني، بعد قصف مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران الماضي.

وسبق أن نقلت إدارة ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول، أكبر حاملة طائرات في العالم "يو إس إس جيرالد آر فورد"، من الشرق الأوسط إلى البحر الكاريبي، في جزء من حملة الضغط على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الذي اختطفته إدارة ترامب من قصره في العاصمة كاراكاس في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري. كذلك غادرت المنطقة، في أكتوبر، حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز"، التي ساهمت في شنّ الهجمات على إيران.

وكان ترامب قد تراجع، الأسبوع الماضي، عن تهديداته بضرب إيران، وقال إنه تلقى تأكيدات بإلغاء إعدام أكثر من 800 شخص، غير أنه في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، أعاد التهديد بالعمل العسكري. وقال في أثناء عودته إلى الولايات المتحدة من المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا: "نحن نراقب إيران. لدينا أسطول يتجه في هذا الاتجاه. وسنرى ما سيحدث"، واصفاً الأسطول بأنه ضخم.

من جانبها، قالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ونائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الشرق الأوسط لصحيفة "نيويورك تايمز"، إنّ "الحشد المتزايد، وبخاصة حاملة الطائرات يوفر خيارات هجومية موسعة"، بينما نقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الإيرانية بمجموعة الأزمات الدولية، علي واعظ، أن التهديد العسكري جدي، لكن "ليس واضحاً ما هو الهدف النهائي"، مضيفاً: "يبدو أن وعد ترامب بإنقاذ المتظاهرين في إيران قد تحول إلى السعي للانتقام من النظام".

المساهمون