ما وراء استجابة إسرائيل لطلب واشنطن بفتح معبر الكرامة

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:44 (توقيت القدس)
جسر الكرامة خالياً بعد أن أغلقه الاحتلال، 24 سبتمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت إسرائيل إعادة فتح معبر الكرامة لنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعد ضغوط أميركية، مع التزامها بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
- تم تنفيذ تعديلات أمنية على المعبر، تشمل تشديد الفحص والتدقيق على السائقين الأردنيين ومحتويات الشاحنات، وتخصيص قوات أمنية لتأمين الحركة.
- تهدف إسرائيل إلى تخصيص النقاش مع واشنطن لملفات أكثر أهمية تتعلق بغزة، مثل نزع سلاح حماس واستعادة رفات الجندي ران غويلي.

نتنياهو تلقّى قبل أسابيع طلباً أميركياً صريحاً لإعادة فتح المعبر

المعبر بقي مغلقاً منذ هجوم نفذه سائق شاحنة أردني في 18 سبتمبر

كشفت قناة i24NEWS العبرية، مساء أمس الثلاثاء، أن إعلان إسرائيل نيتها إعادة فتح معبر الكرامة (جسر الملك حسين بحسب التسمية الأردنية واللنبي بحسب التسمية الإسرائيلية)، اعتباراً من اليوم الأربعاء، لنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لأول مرة منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، جاء نتيجة ضغوط أميركية، إلى جانب قناعة إسرائيلية بضرورة الإبقاء على ملفات غزّة محوراً للنقاش مع واشنطن.

وبحسب القناة، فإنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تلقّى قبل أسابيع طلباً أميركياً صريحاً لإعادة فتح المعبر، "رغم التزام إسرائيل بالهدف المتمثل في إدخال 600 شاحنة مساعدات إلى غزة يومياً". وأوضحت أن نتنياهو قدّم خلال اجتماعه، الاثنين، مع السفير الأميركي مايك والتز، الموافقة الرسمية على إعادة فتح المعبر.

لكن قبل اللقاء مع نتنياهو، كان السفير الأميركي والتز قد نشر منشوراً من داخل المعبر قال فيه: "نحن نعمل بجد للحفاظ على معبر اللنبي مفتوحاً للمساعدات الإنسانية والتجارة"، في إشارة تُظهر تلقيه رسائل إسرائيلية مسبقة بشأن القرار المرتقب، وفق القناة. كما نقلت عن مسؤول أمني لم تسمّه أن الأسابيع الأخيرة شهدت تنفيذ تعديلات أمنية على جانبي المعبر، شملت تشديد إجراءات الفحص والتدقيق على السائقين الأردنيين وعلى محتويات الشاحنات، إضافة إلى تخصيص قوات أمنية خاصة لتأمين الحركة فيه.

وتشير القناة إلى أن إسرائيل فضّلت في نهاية المطاف الاستجابة للطلب الأميركي المتعلق بالمعبر، كي تتمكن من تخصيص مساحات النقاش مع واشنطن لملفات أكثر أهمية تتعلق بغزة، وعلى رأسها نزع سلاح حركة حماس واستعادة رفات الجندي ران غويلي، آخر الأسرى الإسرائيليين القتلى في القطاع.

يُذكر أن المعبر بقي مغلقاً منذ الهجوم الذي نفذه سائق شاحنة أردني في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين. ويوم أمس، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول إسرائيلي قوله إنّه وفقاً للتفاهمات وتوجيهات المستوى السياسي، سيُسمح ابتداءً من اليوم الأربعاء بنقل البضائع والمساعدات من الأردن إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عبر جسر الملك حسين.

ويختص معبر الكرامة بشكل رئيسي بحركة نقل الأفراد والبضائع بين الأردن والأراضي الفلسطينية، وتعبره يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع والمركبات المخصصة لنقل الأشخاص، ويخضع لرقابة الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية، وللجهات المختصة في الجانب الأردني. أما جسر الشيخ حسين، فيقع في شمال الأردن، وهو يختص بتنقل الإسرائيليين، وتنظيم حركة التجارة براً من إسرائيل وإليها، ويدخل منه حملة الجنسيات غير الفلسطينية أو الدبلوماسيون المتجهون من دولة الاحتلال وإليها براً أو حملة تأشيرات الزيارة الإسرائيلية.

المساهمون