ما علاقة جزر سيشل بالدروز؟ سموتريتش وكوهين يتحوّلان لأضحوكة
استمع إلى الملخص
- تأتي هذه الفضيحة في ظل توترات متصاعدة في السويداء بين الدروز ومجموعات مسلحة، مما دفع دروز فلسطين المحتلة إلى إعلان إضراب ومظاهرات للضغط على الحكومة الإسرائيلية.
- رغم التنبيهات، استمر الوزيران في نشر التغريدات الخاطئة، مما زاد من الانتقادات والسخرية، حيث تساءل البعض عن إرسال اليهود للقتال في حروب دروز سوريا.
تحوّل وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ومعه نائب الوزير ألموغ كوهين، إلى أضحوكة في الشبكات الاجتماعية بعدما ارتكبا في واحدة من أشد اللحظات توتراً بالنسبة لأبناء طائفة الموحدين الدروز الذين يدّعون حمايتهم والحلف معهم، خطأً ينم عن جهل في الجغرافيا والتاريخ والرموز الدينية.
الوزيران المتطرفان من "الصهيونية الدينية"، شاركا، اليوم الأربعاء؛ أحدهما مقطع فيديو، والآخر لقطة شاشة وكلاهما من التلفزيون العربي، وثّقا القصف الذي شنّه سلاح الجو الإسرائيلي على دمشق، مرفقين الصورة بعلمي إسرائيل وجزر سيشل ظنّاً أن علم الأخيرة هو علم طائفة الموحدين الدروز.
وأتت فضيحة سموتريتش وكوهين في وقتٍ دراماتيكي تتصاعد فيه التوترات منذ أيام في مدينة السويداء، بين الدروز هناك ومجموعات مسلّحة تابعة للحكومة السورية، وعشائر بدوية، لحقها إعلان دروز فلسطين المحتلة الذين يخدم جزء منهم في جيش الاحتلال، إضراباً عامّاً ومظاهرات وإغلاقاً للشوارع والمفارق الرئيسية في إسرائيل للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لمهاجمة دمشق، قبل أن يعبر نحو ألفٍ من هؤلاء الحدود الإسرائيلية- السورية بزعم "تقديم المساعدة لدروز السويداء".
الفضيحة كما أشير لم تقتصر على سموتريتش بل انضم إليها نائب الوزير، ألموغ كوهين، من حزب "عوتسماه يهوديت" الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير؛ حيث نشر تغريدة على صفحته بمنصة إكس قال فيها: "كما تعهدنا، دمشق ستدفع ثمن المجازر في السويداء. دولة إسرائيل ستدافع بفعالية عن الدروز"، خاتماً تغريدته التي أرفقها أيضاً بلقطة شاشة من التلفزيون العربي بـ"حلف الحياة"، وعلمي إسرائيل وجزر سيشل حاسباً علم الأخيرة أيضاً هو علم الدروز.
وفور نشر تغريدتهما انتشر الهزء بخطئهما كوباء غازياً الشبكات الاجتماعية؛ فكتب أحد المتصفحين معلقاً: "صلوات من أجل سيشل"، فيما قال آخر: "لا تتوقف بتسلئيل!!! فلتحلم بغزو سيشل براً"، في إشارة إلى إصراره على احتلال قطاع غزة. وكتب متصفح إسرائيلي آخر: "لقد جننتم فعلاً. ماذا؟ أترسلون اليهود للقتال في حروب دروز سورية؟".
إلى ذلك، حاولت عضو الكنيست ميراف بن آري تقديم المساعدة، متسائلة: "لقد نبهك المتصفحون بشأن العلم، لماذا ما زلت تضعه ولم تقم بمحو التغريدة"، وعلى ما يبدو أن الوزير لم يفهم الخطأ بعد.