ما سيطلبه نتنياهو من ترامب: كبح صواريخ إيران ووقف دعم حزب الله

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:29 (توقيت القدس)
ترامب خلال استقباله نتنياهو بالبيت الأبيض، 7 إبريل 2025 (كيفن دييتش/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يسعى نتنياهو في زيارته لواشنطن للتأثير على المفاوضات الأميركية الإيرانية، مطالبًا بإلغاء المشروع النووي الإيراني وفرض قيود على البرنامج الصاروخي ومنع دعم طهران لجماعات مثل حزب الله.
- تأمل إسرائيل في التزام الولايات المتحدة بالخطوط الحمراء، بينما تستمر المحادثات دون تقدم ملموس، مع تحذيرات أميركية لإيران بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.
- أكد وزير الخارجية الإسرائيلي على تهديد الصواريخ الإيرانية وضرورة نزع سلاح حماس، مشيدًا بقرار باراغواي نقل سفارتها إلى القدس وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

تل أبيب تتخوف من احتمال أن تنحصر المفاوضات في ملف البرنامج النووي

تطالب إسرائيل ألا يتجاوز مدى الصواريخ الإيرانية 300 كيلومتر

كشف موقع "واينت" الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيحمل معه إلى واشنطن قائمة مطالب ليقدّمها للرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يخوض فيه مبعوثو الأخير مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين في عُمان منذ أسبوع حول البرنامج النووي.

وبحسب الموقع، فإن نتنياهو الذي عجل سفره إلى واشنطن خلافًا لما كان مخططًا له بعد نحو أسبوعين، يسعى إلى ضمان أن تأخذ الولايات المتحدة المصالح الأمنية الإسرائيلية في الحسبان خلال مفاوضاتها مع إيران، إذ تتخوف تل أبيب من احتمال أن تنحصر المفاوضات في ملف البرنامج النووي، وتتجاوز عناوين أخرى تصنفها "تهديدات" تمثلها طهران بالنسبة إليها.

وتشمل قائمة المطالب الإسرائيلية، بحسب الموقع، أن تفضي المباحثات إلى اتفاق شامل يضمن إلغاء المشروع النووي، ووقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم، وإخراج اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية، إضافة إلى عودة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لمراقبة أنشطتها من قرب وبشكل مكثف، وإجراء زيارات مفاجئة للمواقع المشكوك فيها. أما في ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي، فتطالب إسرائيل بألا يتجاوز مدى الصواريخ الإيرانية 300 كيلومتر، بما يمنع، بحسب رؤيتها، قدرتها على تهديد إسرائيل، فضلًا عن ذلك، تطالب بأن يضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران منع طهران من دعم حزب الله وجماعة "أنصار الله" في اليمن (الحوثيين).

وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن مسؤول سياسي قوله إن "السبب الذي دفع نتنياهو إلى تقديم زيارته للولايات المتحدة ينبع من رغبته في التأثير في قرار القبول بشروط إسرائيل، وخصوصًا ما يتعلق بالصواريخ الباليستية". وباستثناء الملف النووي، تُعد المطالب الإسرائيلية الأخرى خارج نطاق البحث بالنسبة إلى إيران. وبحسب الموقع، ليس واضحًا إلى أي مدى يمكن أن تصرّ الولايات المتحدة على هذه الشروط في المفاوضات التي استمرت ثماني ساعات يوم الجمعة الماضي، من دون تحقيق اختراق يُذكر.

ووافقت الولايات المتحدة على عقد لقاء إضافي، لكنها أوضحت لطهران أنها تتوقع سماع مقترح جدي في الجولة المقبلة، لا مجرد كسب للوقت. وتأمل إسرائيل في هذه الجولة ألا تتراجع الولايات المتحدة عما تعتبره خطوطًا حمراء. وفي السياق ذاته، يواصل الأميركيون توجيه رسائل لإيران في حال لم تُفض المحادثات إلى نتائج، إذ توجه المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أمس السبت، إلى حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" التي وصلت إلى المنطقة، كما شارك قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، في المشاورات أيضًا، للتشديد على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

في السياق، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن الصواريخ الباليستية التي "تنتجها إيران بكميات هائلة" لا تهدد إسرائيل فقط، بل تطاول دولًا أخرى في الشرق الأوسط، وتمتد خطورتها حتى دول أوروبية تقع في مرماها. وجاءت تصريحات ساعر خلال لقاء جمعه بنظيره وزير خارجية باراغواي، روبين راميريز ليزكانو، اليوم الأحد، في مدينة القدس المحتلة. وخلال اللقاء، قال ساعر إن "النظام الإيراني استخدم بالفعل صواريخ ضد دول أخرى في الشرق الأوسط"، معتبرًا أن ما تقدم يعكس طبيعة التهديد الذي تمثله طهران على المستويين الإقليمي والدولي.

وتطرق ساعر إلى التطورات الأخيرة في قطاع غزة، مشددًا على أنه "ينبغي تجريد حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) من السلاح، ونزع السلاح من قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن ذلك هو "جوهر الخطة الأميركية، ولا ينبغي التفريط به". أما وزير خارجية باراغواي، فشدد على دعم بلاده "بشكل واضح ودون أي لبس" لما أسماه "حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن النفس".

وفي منشور نشره ساعر على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، كتب أن إسرائيل "تقدر القرار الأخلاقي لباراغواي بنقل سفارتها إلى القدس"، معتبرًا أن هذا القرار يعكس متانة العلاقات بين الجانبين. وأضاف أن "باراغواي تُعد من أعظم أصدقاء إسرائيل في العالم". وتابع ساعر، مهاجمًا إيران، بالقول إنها "تنشر الإرهاب خارج الشرق الأوسط، وصولًا إلى أميركا اللاتينية"، معربًا عن تقديره لقرار أسونسيون تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة "إرهابية".