ماكرون يرشح وزير العدل لمواجهة حزب لوبان في الانتخابات الإقليمية

ماكرون يرشح وزير العدل لمواجهة اليمين المتطرف في الانتخابات الإقليمية

08 مايو 2021
الصورة
ترشح دوبون موريتي يعني مواجهة رمزية سيخوضها ماكرون بوجه لوبان (بيرتراند غواي/فرانس برس)
+ الخط -

أعلن وزير العدل الفرنسي، إريك دوبون موريتي، يوم الجمعة، ترشحه على قائمة حزب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام" للانتخابات الإقليمية المزمع عقدها على جولتين، الأولى في 20 يونيو/ حزيران المقبل، والثانية في 27 من الشهر نفسه.

وفي استمرار للحرب السياسية بين ماكرون وزعيمة حزب "التجمع الوطني" المتطرف، مارين لوبان، سيخوض دوبون موريتي الانتخابات في إقليم أوت دو فرانس مسقط رأسه لكنه لن يكون على رأس القائمة، معلناً أن ترشحه للانتخابات سيكون بهدف "ألا تنزلق هذه الأرض في أيدي الجبهة الوطنية". ويتقدم بحسب نتائج استطلاعات الرأي مرشح اليمين المتطرف سيباستيان شينو.

وفي مقابلة مع صحيفة "لا فوا دو نورد" التي تصدر في إقليم أوت دو فرانس، قال وزير العدل والمحامي الأشهر في فرنسا: "ترفض مدام لوبان النقاش معي. إنها لا تريد المجيء إلي، لذلك أتيت إليها"، مضيفاً، في تصريحه شديد اللهجة "هذه المنطقة هي موطني (..) لم آتِ للصيد على أرض للتجمع الوطني، أنا أريد إخراج التجمع الوطني من هذه الأرض".

ويعد ترشح وزير العدل في حكومة جان كاستيكس مواجهة في غاية الرمزية سيخوضها ماكرون بوجه لوبان، التي أعلنت قبل يومين ترشحها في الإقليم ذاته، لكن لانتخابات المقاطعات التي ستجرى بالتوازي مع الانتخابات الإقليمية. وقالت لوبان في رسالة ترشحها التي بثتها على حسابها في "تويتر": "أعلن ترشحي (..) من هذه الأرض الفرنسية، هذه التربة السوداء لفحم مناجمنا، المغمورة بالعرق والدموع والدم".

وتم تأجيل انتخابات المقاطعات بعدما كانت مقررة في مارس/ آذار الماضي؛ بسبب جائحة كورونا، حيث سيتم انتخاب 95 مجلساً استشارياً للمقاطعات ستعمل مع الفائزين في الانتخابات الإقليمية.

وفي الانتخابات الأخيرة عام 2015، فازت لوبان مرشحة عن مقاطعة با دو كاليه التابعة لإقليم أوت دو فرانس، بعد فوز حزبها بالانتخابات البلدية في مدينة إينان بومون التابعة للمقاطعة عينها. وتعد هذه المنطقة رمزية بالنسبة لـ"التجمع الوطني" حيث شهدت صعود اليمين المتطرف وبدء توسعه في فرنسا.

ولم يتأخر رد اليمين المتطرف على ترشح دوبون موريتي، إذ نقلت وكالة "فرانس برس" عن مرشح "التجمع الوطني" سيبستيان شينو قوله، إنّ "ترشح وزير العدل للانتخابات الإقليمية في أوت دو فرانس هو استفزاز للتجمع الوطني، هو أكثر شخصية معادية للتجمع الوطني". وأضاف "متحمسون لمواجهته، وما هذا إلا علامة واضحة على الذعر الذي أصاب الجمهورية إلى الأمام عندما حصل في استطلاعات الرأي على 10% فقط".

معنوياً، يعني ترشح وزير العدل الكثير في هذا الإقليم، فهو إلى جانب كونه ابن المنطقة، وأشهر محام في فرنسا، يعد شخصية مثالية بالنسبة لكثير من الفرنسيين، فيوصف بـ"غول المحامين" و"حاصد البراءات"، وولد في عائلة متواضعة حيث كان والده يعمل في مجال التعدين، وعندما توفي اضطرت والدته للعمل في مجال التنظيف داخل المنازل، كما أنه نجم البرامج السياسية على القنوات الفرنسية.

وكاد أن يسقط إقليم أوت دو فرانس في الانتخابات الماضية بيد اليمين المتطرف، لولا انسحاب اليسار لصالح اليمين، حيث طلب من ناخبيه التصويت لمرشح اليمين كزافييه برتراند، الذي حسم الانتخابات ومنع اليمين المتطرف من الفوز برئاسة الإقليم.

وهذه ليست مفاجأة ماكرون الوحيدة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2022، إذ حاول زعزعة صفوف اليمين من خلال عقد تحالف مع مرشحهم في إقليم بروفانس آلب كوت دازور، ما أثار جلبة وفوضى عمّت صفوف حزب "الجمهوريون"، الممثل ليمين الوسط، لمدة أسبوع تقريباً، عندما سحب مرشحته صوفي كروزل، لصالح مرشح اليمين رونو موزليه، لكن هذا التحالف أعلن عن موته رسمياً، يوم الجمعة، مع إعادة "الجمهورية إلى الأمام" ترشيح كروزل للانتخابات الإقليمية في المنطقة، عقب فشل المفاوضات بين موزليه وحزبه، حيث اختار البقاء مرشحاً على قائمة الحزب.

المساهمون