ماكرون: التوافق الأميركي الأوروبي ركن لا غنى عنه في دعم أوكرانيا

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:36 (توقيت القدس)
ماكرون في جامعة سيتشوان خلال زيارة رسمية للصين، 5 ديسمبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أهمية التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة لدعم أوكرانيا، نافياً وجود أي شرخ في الثقة بين الجانبين، ومشدداً على ضرورة وحدة الموقف الغربي تجاه الحرب.

- نفى ماكرون بشدة تقرير مجلة شبيجل الألمانية حول تحذيره من احتمال تخلي واشنطن عن كييف، مؤكداً أن أي سلام مستدام في أوكرانيا يتطلب جهداً مشتركاً بين الأوروبيين والأميركيين والكنديين والأستراليين واليابانيين.

- تزامنت التسريبات مع نشاط دبلوماسي مكثف، حيث استقبل بوتين المبعوثين الأميركيين بعد اجتماع قادة أوروبيين مع زيلينسكي لتجديد الدعم، وسط اتهامات بوتين للغرب بدفع أوكرانيا نحو المواجهة.

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة يظل ركناً لا غنى عنه في دعم أوكرانيا، نافياً وجود أي شرخ في الثقة بين الجانبَين. وخلال زيارته إلى الصين، شدّد ماكرون، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز، على أن وحدة الموقف الغربي تجاه الحرب "ضرورة مطلقة"، مضيفاً: "نرحب بجهود السّلام الأميركية وندعمها، والولايات المتحدة تحتاج إلى الأوروبيين لقيادة هذه الجهود".

ونفى ماكرون بشدة ما ورد في تقرير مجلة شبيجل الألمانية بشأن تحذيره من احتمال تخلي واشنطن عن كييف، قائلاً للصحافيين: "أنفي كل شيء"، قبل أن يؤكد أن أي سلام مستدام في أوكرانيا "لن يتحقق من دون جهد مشترك بين الأوروبيين والأميركيين والكنديين والأستراليين واليابانيين".

وكانت "شبيجل" قد ذكرت، استناداً إلى نص مكالمة سرية، أن ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز عبّرا عن قلق من النهج الأميركي في التفاوض بين كييف وموسكو. ووفق المجلة، حذّر ماكرون خلال الاتصال الذي جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين من ضغوط أميركية محتملة لدفع كييف نحو تنازلات إقليمية لروسيا من دون ضمانات تمنع تكرار الهجمات. ونقلت عنه قوله إنّ "هناك احتمالاً بأن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا في مسألة الأراضي دون توضيح الضمانات الأمنية".

أما المستشار الألماني ميرز، وفق "شبيجل"، فقد ذهب أبعد في انتقاده، محذراً زيلينسكي من أن المفاوضين الأميركيين "يتلاعبون"، وداعياً إلى "توخي الحذر جداً" في الأيام المقبلة. وبينما امتنعت برلين عن التعليق، شدّد الإليزيه في رده للمجلة أن "الرئيس لم يعبر بنفسه بهذه الكلمات". وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إنّ وزارته لا تعلّق على "تسريبات مزعومة"، مؤكداً أن دعم باريس لأوكرانيا "لا يعتريه أي شك".

وتزامنت هذه التسريبات مع نشاط دبلوماسي مكثف، إذ استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي، في الكرملين، المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد يوم واحد من اجتماع قادة أوروبيين مع زيلينسكي لتجديد دعمهم له، في أعقاب محادثات أميركية أوكرانية قالت تقارير إنها هدفت إلى مراجعة مقترح سلام كانت مسودته الأولى تميل لمصلحة موسكو.

وفي مقابلة خاصة مع قناة "الهند اليوم" الهندية، اتهم بوتين الغرب بدفع أوكرانيا نحو المواجهة، مؤكداً أن روسيا "لم تبدأ الحرب"، وأن هدفها "تحرير إقليم دونباس بالكامل". واعتبر بوتين أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا وأوروبا. وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إنه يثق بـ"صدق نيّاته لتحقيق السلام وإنقاذ الأرواح"، لكنّه أشار إلى أن "مصالح سياسية واقتصادية" تدخل أيضاً في هذا المسار.

وفي موسكو، قال مسؤول الرئاسة يوري أوشاكوف إن الكرملين ينتظر رد واشنطن على المناقشات التي أجراها الوفد الأميركي مع بوتين، مضيفاً: "نحن الآن في انتظار رد فعل زملائنا الأميركيين". وأوضح أنه لا خطط حالياً لاتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا موعد محدداً لاجتماع جديد مع المبعوث الأميركي ويتكوف.


 

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة يظلّ ركناً لا غنى عنه في دعم أوكرانيا
المساهمون