ماذا نعرف عن الغارات التي استهدفت الضالع؟

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:36 (توقيت القدس)
في الضالع، 12 إبريل 2015 (وائل شايف ثابت/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية غارات مكثفة على محافظة الضالع اليمنية، مستهدفة مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك مخازن أسلحة ومعسكرات في زبيد، مسقط رأس عيدروس الزبيدي.
- أسفرت الغارات عن سقوط قتلى وجرحى، حيث استقبل مستشفى النصر 13 حالة، بينهم ستة قتلى، وتضررت بعض البيوت القريبة، مما أثار الرعب بين السكان.
- أكد المتحدث باسم محور الضالع أن هذه التطورات لن تضعف عزيمة القوات الجنوبية في مواجهة مليشيات الحوثي، داعياً للثبات ورفع الجاهزية.

تعرّض عدد من مناطق محافظة الضالع اليمنية لغارات جوية صباح اليوم الأربعاء نفذها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، استهدفت بعض المواقع التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما يعتقد أنها مخازن أسلحة ومعدات عسكرية نقلها "الانتقالي" من العاصمة المؤقتة عدن، خلال اليومين الماضيين، إلى محافظة الضالع المعقل الرئيس للمجلس، ومسقط رأس رئيسه عيدروس الزبيدي.

ماذا استهدفت الغارات على الضالع؟

وقالت مصادر وشهود عيان لـ"العربي الجديد" إن مجمل الغارات وصل إلى أكثر من 18 غارة استهدفت مخازن أسلحة في منطقة زبيد مسقط رأس الزبيدي، وكان من بين المواقع المستهدفة منزله، إلى جانب معسكر الزند في المنطقة، إضافة إلى موكب قائد "قوات العاصفة" أوسان العنشلي الذي كان قد غادر عدن بعد انسحاب أبرز فصائل "الانتقالي" العسكرية المحيطة برئيس المجلس.
وذكر مصدر عسكري في محور محافظة الضالع لـ"العربي الجديد"، أن الغارات على محافظة الضالع جاءت بعد ساعات من تحليق مكثف للطيران الحربي السعودي في أجواء المحافظة، قبل أن يبدأ بشن غارات استهدفت بعض المواقع العسكرية في محيط مدينة الضالع. وأضاف: "للأسف أن من بين المواقع المستهدفة مخزناً يخص جبهات محافظة الضالع المواجهة لمليشيات الحوثيين"، قائلاً إن الغارات السعودية جاءت متزامنة مع هجوم حوثي على بعض مواقع شمال غرب محافظة الضالع.

وقال مصدر عسكري آخر موجود في عدن لـ"العربي الجديد"، إن الوصول إلى مخازن الأسلحة لم يكن أمراً صعباً، لا سيما أن الآليات والمدرعات التي نقلت إلى الضالع تحتوي على شرائح تتبع، ما ساهم بكشف أماكن تخزينها.

مجمل الغارات وصل إلى أكثر من 18 غارة استهدفت مخازن أسلحة ومعسكرات في منطقة زبيد مسقط رأس الزبيدي

وكشف مصدر طبي في مستشفى النصر الحكومي بمحافظة الضالع لـ"العربي الجديد"، أن المستشفى استقبل 13 حالة، منهم ستة قتلى بينهم عاملا بناء من أبناء مديرية جحاف التابعة لمحافظة الضالع، إضافة إلى سبعة من الجرحى، مضيفاً أن هناك بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالغارات تم نقلهم إلى المستشفى الميداني التابع للقوات المسلحة، والذي يهتم بجرحى وقتلى جبهات المواجهة مع الحوثيين أو أي حوادث أمنية، ولا توجد إحصائية كاملة حتى الآن.

خوف وترقب للتطورات

وقال المدرس مأمون سعيد لـ"العربي الجديد" إن هناك قتلى وجرحى من جراء استهداف الطيران الحربي السعودي معسكر الزند في منطقة زبيد، كما تضرر عدد من البيوت القريبة من المعسكر، وفيها سقط جرحى وقتلى غير معروف عددهم، إضافة إلى أن هناك من لا يزال تحت الركام. ولفت إلى أنه تم أيضاً استهداف مدرعات وآليات عسكرية تتبع اوسان الشاعري (القيادي في الانتقالي) في وادي الضبيات بمحافظة الضالع، ولا يُعرف إذا كان هناك قتلى لكن يتم الحديث عن جرحى تم نقلهم إلى المستشفى الميداني في سناح شمال مدينة الضالع. أما عبد الجبار وليد فقال لـ"العربي الجديد" إنهم عاشوا في الضالع حالة رعب وهم يشاهدون الانفجارات والحرائق والغارات المتواصلة التي استهدفت القوات الجنوبية ومخازن الأسلحة، مضيفاً أن الطيران استمر لساعات طويلة يحلق في سماء الضالع قبل الضربات وبعدها.

مأمون سعيد: هناك قتلى وجرحى من جراء استهداف الطيران الحربي السعودي معسكر الزند في منطقة زبيد

من جهته، قال المتحدث باسم محور الضالع فؤاد جباري (يتبع للانتقالي الجنوبي)، في بيان اليوم، إنه "في ضوء الأحداث الأخيرة، نؤكد لأبطالنا المرابطين في خطوط القتال الأمامية لجبهات الضالع أن هذه التطورات لن تضعف من قدراتنا ولا من عزيمتنا ولن تثنينا عن أداء واجبنا الوطني والديني المقدس؛ فعدونا - كان وسيبقى - هو مليشيات الحوثي الإرهابية التي تهدد أرضنا وهويتنا وملتنا ومستقبل شعبنا الجنوبي". وأضاف: "نطمئن جميع المقاتلين الشجعان في جبهات القتال بمختلف التشكيلات العسكرية، أن موقفنا ثابت، وتماسكنا أقوى من أي وقت مضى، وأن قيادتنا العسكرية في العمليات المشتركة والمحور على تواصل دائم وتقييم مستمر لكل المستجدات بما يحفظ أمن الجبهة واستمرارية الدفاع عن وطننا الجنوبي العزيز". ودعا "الرجال الصامدين في المواقع المتقدمة للثبات في مواقع الشرف، ورفع الجاهزية القتالية، وعدم الانجرار خلف الشائعات، أو الحملات الإعلامية المغرضة التي تحاول النيل من معنوياتكم وإضعاف إرادتكم".